نضال انور المجالي يكتب: ​عورة التكفيريين .. لا بوصلة لفلسطين وحقدٌ أعمى على صدور الأبرياء*

منذ 11 ساعة
المشاهدات : 20146
 نضال انور المجالي يكتب: ​عورة التكفيريين ..  لا بوصلة لفلسطين وحقدٌ أعمى على صدور الأبرياء*
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

​عمرها القضية الفلسطينية ما كانت مجرد كلام، طول عمرها هي الميزان الحقيقي اللي بينكشف عليه الصادق من المدعي. واليوم، لما نطلع على التاريخ والقريب منه، بنسأل سؤال بسيط وصريح: في يوم سمعنا إن الجماعات التكفيرية حركت ساكن أو رفعت سلاح بوجّه المحتل اللي غاصب أطهر أرض؟ الجواب واضح وما بده اثنين يحكوا فيه، لأن فلسطين غايبة تماماً عن حساباتهم وعن كل ادعاءاتهم.


​الغريب والأمرّ من هيك، إن كل القوة والدمار والشعارات اللي رفعوها، ما شفناها إلا بتتوجه للداخل، لقلب مجتمعاتنا وبيوتنا. سلاحهم اللي غاب عن مواجهة العدو الحقيقي، كان حاضر وبقوة بوجّه أهلنا وناسنا. ما فرقوا يوم بين طفل صغير ولا شيخ كبير ولا امرأة، استهدفوا كل شي وأعدموا الحياة وين ما حلّوا، وكأن معركتهم الأساسية هي إضعاف الأمة وتفكيك ناسها من جوّا.


​صار التكفير عندهم أسهل كلمة، والتفجير هو وسيلتهم الوحيدة، وكأن الأرواح مالها أي حرمة. والمشكلة إنهم بيحاولوا يلصقوا أفعالهم بالدين والإسلام، والإسلام براء منهم ومن كل نقطة دم سفكوها. ديننا جاء رحمة، وصان دم الإنسان وحرم قتله، وأوصى نبينا بوضوح بعدم التعرض للأطفال والنساء والشيوخ حتى بأوقات الحرب. اللي بيعملوه التكفيريين هو نقيض كامل لكل قيمة وأخلاق تعلمناها.


​وهون بتبان قوة الأردن ومنعته، هذا البلد اللي ضلّ سدّ منيع وواقف على إعلاء راية الحق، وقوي بهمة الهاشمين الأطهار ووعي شعبه العظيم ويقظة أجهزته الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره. الأردن بكل مكوّناته وجيشه وأمنه كان دائماً للإرهاب والمتربصين، وسوف نبقى ندعس على الإرهاب بكل حزم وقوة حتى يضل الوطن واحة أمن وسلام.


​بالنهاية، النتيجة كانت واضحة للجميع؛ بدلاً من دعم المرابطين بفلسطين والوقوف مع حقهم العادل، انشغلت المجتمعات بالدفاع عن أمنها وحماية بيوتها من هذا الخطر الداخلي. الجماعات التكفيرية ما كانت في يوم من الأيام سند للقضايا العادلة، بل كانت وما زالت خنجر بظهر الأمة، بتخدم أعداءنا بدون ما تحس، وبتنشر الفتنة والدمار باسم دين هو منهم براء.
حفظ الله الاردن والهاشمين

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم