عاطف محمد الرواحنة
أيها الأردنيون، يا أبناء الأردن الأبي، يا أبناء الدير و المسجد والتوحيد ،
حين يُستهدف أمن المصلّين في كنيسة قرية حمود في الكرك، فإنّ الجرح لا يصيب طائفة أو عشيرة بعينها، بل يصيبنا جميعًا، وفي مقتل. فهذه ليست مصيبة أشقائنا من عشيرة الهلسة الكرام وحدهم، بل مصيبة الوطن بأسره؛ فالكنيسة بيت أردني، كما المسجد، وحرمة المصلّين فيها من حرمة كلّ إنسان في هذا الوطن.
اصبروا يا أهلنا، فالضربة التي لا تكسر الظهر تقوّيه، والمحن لا تزيد الأوطان المتماسكة إلا إصرارًا على الحياة. إنّ ألمنا كبير، لكنّ الأخطر أن نسمح للخوف بأن يفرّقنا، أو للكراهية بأن تنال من وحدتنا.
والآن، ماذا علينا أن نفعل؟ أنردّ؟ أنشجب وندين؟ أم نكتفي بعبارات المواساة؟ إنّ الإدانة واجبة، والعدالة واجبة، لكنّ الردّ الحقيقي هو أن نكون جميعًا شموعًا تحترق لتنير قلب كنيستنا الجريحة، وأن نكون عبادًا مبتهلين في محراب كنيسة قرية حمود، نستمدّ من إيماننا وإخوتنا قوةً تحمي الوطن وتصون كرامة أبنائه.
ولنوجّه العزاء إلى أنفسنا قبل أشقائنا من عشيرة الهلسة الكرام؛ لأنّ ما أصابهم أصابنا، وما استهدف أمنهم استهدف أمننا جميعًا.
ولنستحضر الحكمة القائلة: «إنّ الكيّس من دان نفسه». فلنراجع أنفسنا إذاً ، لا لنحمّل أشخاصا فقط مسؤولية ما جرى، بل لنسأل: ماذا فعلنا نحن لحماية عقول أبنائنا من الجهل؟ وماذا قدّمنا لترسيخ قيم المواطنة والتسامح والخلق الكريم؟
إنّنا يا سادة أمام معركة متجدّدة منذ تفجيرات الفنادق في عمّان؛ معركة لا تُخاض بالأمن وحده، بل في المناهج الدراسية، والأخلاق، والقوانين، والخطاب العام. إنها معركة ضدّ كلّ فكرة تزرع التمييز، وكلّ خطاب يحوّل الاختلاف إلى عداوة، وكلّ ممارسة تنتقص من المساواة بين المواطنين.
علينا أن نراجع مناهجنا، ونحصّن قوانيننا من كلّ ما يفرّق بين الأردنيين، ونربّي أبناءنا على أنّ المواطنة لا تتجزّأ، وأنّ كرامة الإنسان وحقّه في العبادة والأمان لا يتوقفان على دينه أو أصله أو عشيرته. وعلينا أن نترك للعدالة أن تأخذ مجراها، وأن نرفض الانتقام والتعميم، فلا نواجه الكراهية إلا باحتساب وحساب دقيق لمن أوصلنا هنا الى قطرات الدم التي سالت منا ومنا يحب ان نحاسب ونضمد ونصد الارهاب.
يا أهلنا في الكرك، ويا أشقاءنا من عشيرة الهلسة، إنّ وجعكم وجعنا، وكنيستكم كنيستنا، ومصابكم مصاب الأردن كلّه. سنقف معكم لا بالكلمات وحدها، بل بالعمل من أجل وطن يحمي أبناءه، ويصون دور عبادته، ويجعل من الاختلاف مصدر قوة ومنعة لا سببًا للفرقة.
حفظ الله الأردن وقائد الوطن جلالة الملك عبدلله وولي عهده وجعل من هذه المحنة بدايةً لوعي أعمق ووحدةٍ أصلب. ولتظلّ كنيسة قرية حمود مضاءةً بقلوب الأردنيين جميعًا؛ فحين تُجرح الكنيسة، يبكي الوطن بحرقة..
أيها الأردنيون، يا أبناء الأردن الأبي، يا أبناء الدير و المسجد والتوحيد ،
حين يُستهدف أمن المصلّين في كنيسة قرية حمود في الكرك، فإنّ الجرح لا يصيب طائفة أو عشيرة بعينها، بل يصيبنا جميعًا، وفي مقتل. فهذه ليست مصيبة أشقائنا من عشيرة الهلسة الكرام وحدهم، بل مصيبة الوطن بأسره؛ فالكنيسة بيت أردني، كما المسجد، وحرمة المصلّين فيها من حرمة كلّ إنسان في هذا الوطن.
اصبروا يا أهلنا، فالضربة التي لا تكسر الظهر تقوّيه، والمحن لا تزيد الأوطان المتماسكة إلا إصرارًا على الحياة. إنّ ألمنا كبير، لكنّ الأخطر أن نسمح للخوف بأن يفرّقنا، أو للكراهية بأن تنال من وحدتنا.
والآن، ماذا علينا أن نفعل؟ أنردّ؟ أنشجب وندين؟ أم نكتفي بعبارات المواساة؟ إنّ الإدانة واجبة، والعدالة واجبة، لكنّ الردّ الحقيقي هو أن نكون جميعًا شموعًا تحترق لتنير قلب كنيستنا الجريحة، وأن نكون عبادًا مبتهلين في محراب كنيسة قرية حمود، نستمدّ من إيماننا وإخوتنا قوةً تحمي الوطن وتصون كرامة أبنائه.
ولنوجّه العزاء إلى أنفسنا قبل أشقائنا من عشيرة الهلسة الكرام؛ لأنّ ما أصابهم أصابنا، وما استهدف أمنهم استهدف أمننا جميعًا.
ولنستحضر الحكمة القائلة: «إنّ الكيّس من دان نفسه». فلنراجع أنفسنا إذاً ، لا لنحمّل أشخاصا فقط مسؤولية ما جرى، بل لنسأل: ماذا فعلنا نحن لحماية عقول أبنائنا من الجهل؟ وماذا قدّمنا لترسيخ قيم المواطنة والتسامح والخلق الكريم؟
إنّنا يا سادة أمام معركة متجدّدة منذ تفجيرات الفنادق في عمّان؛ معركة لا تُخاض بالأمن وحده، بل في المناهج الدراسية، والأخلاق، والقوانين، والخطاب العام. إنها معركة ضدّ كلّ فكرة تزرع التمييز، وكلّ خطاب يحوّل الاختلاف إلى عداوة، وكلّ ممارسة تنتقص من المساواة بين المواطنين.
علينا أن نراجع مناهجنا، ونحصّن قوانيننا من كلّ ما يفرّق بين الأردنيين، ونربّي أبناءنا على أنّ المواطنة لا تتجزّأ، وأنّ كرامة الإنسان وحقّه في العبادة والأمان لا يتوقفان على دينه أو أصله أو عشيرته. وعلينا أن نترك للعدالة أن تأخذ مجراها، وأن نرفض الانتقام والتعميم، فلا نواجه الكراهية إلا باحتساب وحساب دقيق لمن أوصلنا هنا الى قطرات الدم التي سالت منا ومنا يحب ان نحاسب ونضمد ونصد الارهاب.
يا أهلنا في الكرك، ويا أشقاءنا من عشيرة الهلسة، إنّ وجعكم وجعنا، وكنيستكم كنيستنا، ومصابكم مصاب الأردن كلّه. سنقف معكم لا بالكلمات وحدها، بل بالعمل من أجل وطن يحمي أبناءه، ويصون دور عبادته، ويجعل من الاختلاف مصدر قوة ومنعة لا سببًا للفرقة.
حفظ الله الأردن وقائد الوطن جلالة الملك عبدلله وولي عهده وجعل من هذه المحنة بدايةً لوعي أعمق ووحدةٍ أصلب. ولتظلّ كنيسة قرية حمود مضاءةً بقلوب الأردنيين جميعًا؛ فحين تُجرح الكنيسة، يبكي الوطن بحرقة..
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات