د. يوسف الجراجرة يكتب: الابتزاز وحش يهدد المجتمعات

منذ 10 ساعات
المشاهدات : 12820
د. يوسف الجراجرة يكتب: الابتزاز وحش يهدد المجتمعات
الدكتور يوسف الجراجرة

الدكتور يوسف الجراجرة

الابتزاز وحش يهدد المجتمعات في الوقت الذي أصبحت فيه الرقمنة والتكنولوجيا جزء لايمكن سلخة من حياتنا باتت تطفو على السطح جرائم ترتكب في الخفاء ومن أيدي مرتجفه خائنه اعتادت على المساس بحياة الآخرين وسمعتهم وخصوصياتهم حتى اصبحنا نسمع بان هناك عصابات منظمة وشببكات تقف خلفها سواء في الواقع او على المواقع الالكترونيه ومنها جرم الابتزاز ذلك الفيروس الذي الذي يبثه من تعلم الإجرام والخداع وحياكة المؤمرات وكيفية الايقاع بالآخرين واصطيادهم بطرق خبيثة وسهله من خلف شاشه فهو يهاجم نقاط حيوية تشل العقل والتفكير وتسلب الضحية الإرادة حتى تفقدها الثقة بالنفس من خلال التهديد بمقاطع او صور سواء كانت او حقيقيه او حتى مفبركه حصل عليها بطرق مختلفة وتشويه سمعة الضحية والنيل منها من اجل الحصول على مقابل مالي أو استخدامها كاداه فهو يسلب الضحيه امنها وسلامها النفسي وعند التمعن بنصوص المواد القانونية التي حددت العقوبات على ذلك الجرم في قانون العقوبات الأردني نلحظ بأن المشرع الأردني قد جرم الابتزاز حيث نصت المادة 415 على انه "كل من هدد شخصا بفضح أمر أو إفشائه أو الأخبار عنه وكان من شأنه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر أحد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين دينارا الى مائتي دينار” ومن جهة أخرى نصتالماده ١٨ من قانون الجرائم الالكترونيه على أنه 1- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 3000 دينار ولا تزيد عن 6000 دينار كل من ابتز أو هدد شخصا آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو للحصول على أي منفعة جراء ذلك من خلال استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو موقع إلكتروني أو منصة تواصل اجتماعي أو بأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات. 2- تكون العقوبة الأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تزيد على 10000 دينار إذا كان التهديد بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار وكان ذلك مصحوبا بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل او الامتناع عنه. نلمس من نص الماده ١٨ من هذا القانون بأن التهديد او حتى الابتزاز يجب ان يكون مقرون بفعل او حتى طلب ايجابا او سلبا من اجل الحصول على منفعه حتى ينطبق عليه هذا النص ومن دون تلك الاهداف تطبق نصوص المواد الوارده في قانون العقوبات التي من ضمنها نص الماده 415 والتي تنطبق ايضاً ان كانت اركان هذا الجرم تحققت بصورة تقليديه او كان التهديد غير مقرون بطلب وفي ضل التطورات التكنولوجية تطورت الجرائم المرتكبة نظرا لسرعة تطور تلك الوسائل وبطىء مواكبة التشريعات لها الأمر الذي يجعل الفجوة اعمق فعلى سبيل المثال فان الجرائم المرتكبه بواسطة الذكاء الصناعي تتمتع بنسبة دقة ومهارة عاليه الامر الذي يتطلب نصوص قانونية تعالج وتتيح استخدام أنظمة الذكاء الصناعي في عمليات التحري والاستدلال وملاحقة الجناه رقميا ولو نظرنا إلى نصوص تلك المواد نجد أنها لم تحدد الظروف المشددة لهذا الجرم خاصة ان كنا نتحدث عن الابتزاز بالاشتراك فهي ليست اقل أهمية عن السرقة بالاشتراك او الجرائم الأخرى ومن جهة أخرى كان ينبغي على المشرع تشديد العقوبة فالحبس من ٣ شهور إلى سنتين (عقوبات)او حتى سنه حسب ظروف القضية واجتهاد القاضي فهو غير رادع ومجدي لمن تعلم الإجرام الأمر الذي يفتح الباب على ازدياد هذا النوع من الجرائم فأروقة المحاكم باتت تعج بمثل تلك القضايا فلا نتكلم عن مئات القضايا بل الآلاف منها سجلت خلال الأعوام الاخيره وهذا مؤشر خطير جدا في دوله يحكمها القانون والمؤسسات والعادات فضلا عن التشهير الإلكتروني وذم الآخرين والنيل منهم والإساءة والفضيحة واغتيال الشخصية عبر البرامج والتطبيقات المختلفه الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا من المشرع للحد من هذه الجرائم التي باتت تشكل خطرا على امن المجتمع وسلامته
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم