مقدادي يكتب: سقوطُ الأقنعةِ وهذيانُ "نتنياهو": الأردنُ عصيٌّ على التآمرِ ومقبرةٌ لكلِّ مراهناتِ الاحتلالِ الساقط

منذ 1 يوم
المشاهدات : 68303
مقدادي يكتب: سقوطُ الأقنعةِ وهذيانُ "نتنياهو": الأردنُ عصيٌّ على التآمرِ ومقبرةٌ لكلِّ مراهناتِ الاحتلالِ الساقط
المهندس ثائر عايش مقدادي

المهندس ثائر عايش مقدادي

سقوطُ الأقنعةِ وهذيانُ "نتنياهو": الأردنُ عصيٌّ على التآمرِ ومقبرةٌ لكلِّ مراهناتِ الاحتلالِ الساقط بقلم المهندس ثائر عايش مقدادي في اللحظة الراهنة، حيث يقف الكيان الصهيوني على حافة الهاوية التاريخية، متخبطاً في مستنقع هزائمه العسكرية، وعاجزاً عن حماية جبهته الداخلية من تبعات طيشه الاستراتيجي، تبرز إلى الواجهة حملة تحريضية مسعورة يقودها بنيامين نتنياهو، معززاً بأصوات "دعاية مأجورة" يتقدمها أمثال إيدي كوهين، وهي حملة لا تعدو كونها مناورة سياسية مكشوفة تهدف إلى تصدير أزمات الاحتلال الوجودية، ومحاولة بائسة لزعزعة استقرار الدولة الأردنية التي تقف اليوم، بصلابة موقفها ووضوح رؤيتها، كسدٍ منيعٍ أمام مخططات التفتيت التي يتبناها اليمين الصهيوني المتطرف. إن الادعاء بأن إسرائيل تمثل "مظلة أمنية" للأردن هو محض هذيان سياسي يفتقر إلى أبسط معايير المنطق، فكيف لدولةٍ فشلت في حماية نفسها من انهياراتها المتتالية، وتعيش حالة من الذعر الوجودي، أن تنصب نفسها حارساً لأمن دول الجوار؟ إن هذه السردية الصهيونية المضللة تهدف إلى قلب الحقائق رأساً على عقب؛ فإسرائيل ليست حامية للاستقرار، بل هي المحرك الأول للفوضى الإقليمية، وسياساتها المنهجية في الاستيطان وتدنيس المقدسات ونسف كل مسارات السلام هي العوامل الحقيقية التي تغذي التطرف وتستدعي نيران الغضب الشعبي، وما محاولة تصوير الأردن كدولةٍ هشة بحاجة إلى "الرعاية الإسرائيلية" إلا إهانة للتاريخ، وللواقع الجغرافي والعسكري الذي يثبت أن الأردن هو قلعة الصمود التي تحمي المنطقة من ارتدادات الطيش الصهيوني. إن الدور الأردني في مواجهة المشروع الصهيوني ليس مجرد رد فعل، بل هو دور ريادي وتاريخي متجذر، فالأردن بقيادته الهاشمية يمثل الحصن الأخير الذي يقف بوجه مخططات تصفية القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ليست مجرد صفة سياسية، بل هي أمانة تاريخية ودرع سياسي يحمي هوية المدينة المحتلة من براثن التهويد؛ لقد وقف الأردن ملكاً وحكومة وشعباً كحجر عثرة في وجه كل المشاريع المشبوهة، رافضاً التهجير، ومتمسكاً بحق العودة، ومدافعاً عن استقلال القرار الوطني الأردني الذي أبى أن يكون يوماً تابعاً أو متماهياً مع أطماع الاحتلال. إن الرهان الصهيوني على إثارة الفتن الداخلية في الأردن قد اصطدم بصخرة صلبة من الوعي الشعبي والالتفاف الوطني المطلق حول القيادة الهاشمية، حيث أثبت الأردنيون في كل المحطات المفصلية أن جبهتهم الداخلية عصية على الاختراق، وأن خطابهم السياسي موحد نحو هدف واحد وهو حماية الوطن والانتصار للحق الفلسطيني؛ إن هذا الالتحام بين الشعب والعرش الهاشمي هو واقع معاش يترجمه الأردنيون في كل يوم من خلال تمسكهم بوحدتهم الوطنية ورفضهم لأي أجندة خارجية، ونحن نرى اليوم توحيداً كاملاً للخطاب الأردني، حيث تذوب كل الخلافات أمام المصلحة الوطنية العليا، وحيث يدرك كل مواطن أن استقرار قيادتهم ووطنهم هو الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات الإقليمية. أما هؤلاء المأجورون من أمثال إيدي كوهين، فهم يمثلون الوجه القبيح لسياسة "فرق تسد" الصهيونية، ولا يقدمون تحليلاً سياسياً بل ينفذون أجندة استخباراتية مكشوفة تهدف إلى ضرب النسيج الوطني الأردني عبر لغة التخويف والتهويل حول "الخطر الإسلامي" لابتزاز القرار السياسي الأردني والضغط عليه للتنازل عن الثوابت الوطنية، ظناً منهم أن الأردن قد يسقط في فخاخهم، ولكن هيهات، فالمملكة الأردنية الهاشمية ليست ساحة خلفية لأطماعهم، والنسيج الوطني الأردني محصن ضد مثل هذه المحاولات الرخيصة التي تهدف إلى إثارة الانقسامات. إن نتنياهو يدرك أن أي محاولة للمساس بالثوابت الأردنية ستؤدي إلى ارتدادات لا يمكن له السيطرة عليها، فربط إسرائيل لنفسها "بحماية الأردن" هي كذبة استراتيجية الغرض منها إيهام المجتمع الدولي بأن إسرائيل هي الحصن الوحيد ضد التطرف، وهي ذات الذريعة الاستعمارية القديمة التي تآكلت بفعل الحقائق على الأرض، فإسرائيل هي المصدر الأكبر للتطرف من خلال ممارساتها القمعية، وكلما زاد القمع والتهويد، زاد منسوب الغضب الذي يرفض هذا الكيان. حفظ الله الأردن، ملكاً وشعباً، قلعةً للحق ورايةً للشموخ؛ ندعو الله أن يحمي هذه الأرض المباركة، وأن يمد جلالة الملك عبدالله الثاني بالصحة والحكمة لمواصلة مسيرة الصمود في وجه العواصف؛ سيبقى الأردن كما كان دائماً شوكة في حلق الطغاة ومنارة للأحرار، ولن تزيد هذه التهديدات الأردنيين إلا تماسكاً والتفافاً حول قيادتهم، ورسالتنا إلى تل أبيب واضحة: كفوا ألسنتكم عن الأردن، وابحثوا عن "حماية" لأنفسكم من شعوب المنطقة التي ضاقت ذرعاً بغطرستكم، فالتاريخ لا يرحم، وأنظمة الغطرسة التي تظن أنها قادرة على ابتزاز الدول ذات التاريخ والسيادة ستجد نفسها في نهاية المطاف وحيدة في مواجهة مصيرها المحتوم، وإن كيانكم الذي يفتخر بقوته العسكرية قد أثبت أنه أوهن من بيت العنكبوت أمام ثبات الإرادة الوطنية الأردنية، وأي محاولة للمساس باستقرار الأردن ستفتح أبواب الجحيم التي لن تستطيعوا إغلاقها، وسيبقى الأردن عزيزاً منيعاً عصياً على كل المتآمرين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم