ما مصير مقترح عطلة الأيام الثلاثة في القطاع الحكومي؟

منذ 10 ساعات
المشاهدات : 220115
ما مصير مقترح عطلة الأيام الثلاثة في القطاع الحكومي؟

سرايا - يتحرى الشارع الأردني حاليا المرحلة التنظيمية التي وصل إليها مقترح تمديد عطلة نهاية الأسبوع في القطاع المدني والحكومي إلى ثلاثة أيام، ليصبح نظام العمل الفعلي مقصورا على أربعة أيام فقط أسبوعيا.

ويأتي هذا الاهتمام المجتمعي والإداري بعد مرور عدة أشهر على الدراسات الفنية والنقاشات التي تجريها اللجان المختصة لتقييم آثار هذا التحول على جودة الخدمات العامة وسير المرافق الرسمية في مختلف الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة.


وتعكف اللجان الفنية المعنية في المملكة على إجراء تقييم هيكلي للملف لضمان عدم حدوث أي خلل في المنظومة الخدماتية.

وتركز الدراسات الحالية على محاور تنظيمية محددة، أبرزها بحث قدرة الدوائر الرسمية على تلبية كافة معاملات المراجعين ضمن أيام الدوام المقلصة، مع إمكانية تعديل ساعات العمل اليومية لتعويض الفارق الزمني، بما يضمن رفع إنتاجية الموظفين دون التأثير سلبا على كفاءة المنشآت العامة.

كما تشمل جوانب التقييم المطروحة دراسة الأثر التكاملي مع القطاع الخاص؛ لتفادي أي ارتباك في العلاقات التجارية أو البيئة الاستثمارية نتيجة إغلاق المرافق الحكومية لمدة ثلاثة أيام.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر حكومية أن المقترح لا يزال خاضعا للبحث الموضوعي، ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي أو ملزم بشأنه حتى اللحظة، مرجعة التأني في حسم هذا الملف إلى الرغبة في ضمان استقرار البيئة الاقتصادية.

وكان وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، قد أكد في تصريحات صحفية سابقة أن خيار تطبيق نظام عطلة الثلاثة أيام أسبوعيا لا يزال قيد الدراسة داخل أروقة الجهات التنفيذية، حيث أطلقت الحكومة استبانة لاستطلاع آراء الموظفين حول هذا التوجه.

وأشار المومني إلى أن أي قرار رسمي سيتخذ في هذا الشأن سيعلن عنه مباشرة أمام الرأي العام، مع تقديم شرح تفصيلي للمبررات والأسس المعيارية والقانونية التي استندت إليها اللجان المختصة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الانتقال إلى نظام دوام الأربعة أيام يتطلب تهيئة مسبقة للأنظمة الإلكترونية لتقديم الخدمات الذاتية للمواطنين دون انقطاع خلال أيام العطلة.

ويرى خبراء الإدارة العامة أن هذا التحول قد يسهم في تقليص النفقات التشغيلية للمباني الحكومية مثل كلف الطاقة، لكنه يفرض في المقابل تحديات تتعلق بتنسيق مواعيد العمل مع المؤسسات الدولية، مما يجعل صدور القرار مرهونا بما سيسفر عنه التقرير التقييمي الشامل للجان المشتركة.

وفي الوقت الراهن، يخضع موظفو القطاع الحكومي لنظام الخدمة المدنية وتعليمات الإدارة العامة، حيث تحدد ساعات الدوام الرسمي بموجب قرارات صادرة عن مجلس الوزراء بما يتلاءم مع طبيعة كل دائرة.

ولا تتجاوز عدد ساعات العمل في القطاع الحكومي 7 ساعات يوميا، بمعدل 35 ساعة أسبوعيا، مع منح الموظف يومي إجازة أسبوعيا، مع وجود مرونة لتكليف الموظفين بساعات عمل إضافية إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك.

على الجانب الآخر، ينظم قانون العمل استحقاقات القطاع الخاص، حيث يستحق العامل عن ساعة العمل الإضافية أجرا لا يقل عن 125% من أجره المعتاد، ويرتفع إلى 150% في أيام العطل والأعياد الرسمية، بينما يحظر القانون تشغيل الأحداث أكثر من 6 ساعات يوميا مع منحهم فترة راحة.

وقد رصدت المتابعات تباينا في الآراء؛ إذ أعرب عدد من موظفي القطاع الخاص عن رفضهم لما وصفوه بالفجوة بين القطاعين، مشيرين إلى أن دوامهم الذي يمتد لستة أيام أسبوعيا، لا سيما بنظام "الورديات"، يتسبب لهم بإرهاق جسدي ونفسي ويقلص قدرتهم على التواصل الاجتماعي الطبيعي.

رؤيا

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم