"يونيسف": الحرب بالشرق الأوسط قد تدفع 23.4 مليون طفل إضافي إلى الفقر عالميا

منذ 18 ساعة
المشاهدات : 89736
"يونيسف": الحرب بالشرق الأوسط قد تدفع 23.4 مليون طفل إضافي إلى الفقر عالميا

سرايا - حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي لدخول ملايين الأطفال حول العالم إلى دائرة الفقر، مشيرة إلى أن استمرار الصراع وتفاقم آثاره الاقتصادية قد يدفع نحو 23.4 مليون طفل إضافي إلى الفقر النقدي عالميًا في السيناريو الأسوأ.


وقالت المنظمة في تقريرها الصادر باللغة الإنجليزية في 16 تموز "يوليو" الحالي بعنوان "أثر الحرب في الشرق الأوسط على الأطفال في الأسر الفقيرة ماديًا"، إن الاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بالصراع، بما فيها تأثيرها على أسعار الطاقة والغذاء والتجارة العالمية، تهدد بعكس مسار التقدم المحرز بالحد من فقر الأطفال.
ويستعرض التقرير كيفية انتقال آثار الحرب إلى الأطفال عبر قنوات اقتصادية غير مباشرة، حتى في الدول البعيدة عن مناطق النزاع، عبر ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع القوة الشرائية للأسر، والضغوط التي تواجهها الحكومات في تمويل الخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية.
ووفق التقرير، فإن حجم التأثير يعتمد على سيناريوهات مختلفة؛ إذ يشير السيناريو الأسوأ لإحتمال انضمام 23.4 مليون طفل إضافي إلى دائرة الفقر المادي عالميا، فيما قد تؤدي صدمة اقتصادية معتدلة لوقوع نحو 18.3 مليون طفل إضافي في الفقر.
وأوضح التقرير أن الأطفال الذين يعيشون قريبًا من خط الفقر يواجهون خطرًا أكبر، مشيرًا إلى وجود نحو 81.9 مليون طفل يعيشون حاليًا في منطقة هشاشة اقتصادية، أي أنهم يقعـون ضمن هامش لا يتجاوز 10% فوق خط الفقر الوطني في بلدانهم، ما يجعلهم عرضة للانزلاق إلى الفقر مع أي ارتفاع إضافي في الأسعار.
ثلاث قنوات لتأثير الحرب على الأطفال
وحدد التقرير ثلاث قنوات رئيسية تنتقل من خلالها تداعيات الحرب إلى فقر الأطفال.
وتتمثل القناة الأولى بتآكل القدرة الشرائية للأسر نتيجة التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة، فيما تتمثل الثانية في الضغوط التي تواجه الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.
أما القناة الثالثة فتتمثل بالضغوط المالية على الحكومات، وما قد يترتب عليها من تراجع القدرة على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والخدمات الموجهة للفئات الأكثر هشاشة.
الشرق الأوسط ضمن المناطق الأكثر تأثرًا
وأشار التقرير إلى أن التحليل شمل 167 اقتصادًا، وقسم النتائج إلى خمس مناطق رئيسية هي: أفريقيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وآسيا والمحيط الهادئ، التي تضم شرق آسيا والمحيط الهادئ، وجنوب آسيا، وآسيا الوسطى، والشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، فإن منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، ستكون الأكثر تأثرًا من حيث عدد الأطفال الذين قد يدخلون دائرة الفقر، إذ يُتوقع أن يضاف إليها ما بين 8.1 و9.9 ملايين طفل وفق السيناريوهات المختلفة.
وتأتي أفريقيا في المرتبة الثانية، مع توقعات بإضافة ما بين 6.5 و8.8 ملايين طفل إلى دائرة الفقر، بينما قد تواجه أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي زيادة تتراوح بين 2.1 و2.7 مليون طفل، وأوروبا بين 1.5 و2.1 مليون طفل.
الأردن ضمن الدول المشمولة بالتحليل
وأدرج التقرير الأردن ضمن الدول التي شملها تحليل أثر الحرب في الشرق الأوسط على فقر الأطفال.
وأوضح أن التحليل الذي يعتمد على خط الفقر الدولي في منطقة الشرق الأوسط شمل سبع دول هي: إيران، والعراق، واليمن، والأردن، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، و( الاحتلال الإسرائيلي) فيما اقتصر التحليل باستخدام خطوط الفقر الوطنية على العراق والأردن واليمن، باعتبارها الدول الثلاث التي تنشر خط فقر وطني في المنطقة.
ووفق التقرير، فإن الدول السبع المشمولة في تحليل خط الفقر الدولي في الشرق الأوسط قد تشهد، في السيناريو الأسوأ، إضافة نحو 2.1 مليون طفل إلى دائرة الفقر عند خط الفقر البالغ 3 دولارات يوميًا، ونحو 3.2 مليون طفل عند خط الفقر البالغ 4.20 دولارات يوميًا.
ولم يقدم التقرير تقديرا منفصلا لعدد الأطفال في الأردن الذين قد يتأثرون بتداعيات الحرب، لكنه أدرج المملكة ضمن الدول التي شملها التحليل الإقليمي لانتقال آثار الصدمات الاقتصادية إلى الأسر والأطفال.
دعوة لحماية الإنفاق الموجه للأطفال
وحذرت اليونيسف من أن الدول التي تعاني ضغوطًا مالية وارتفاعًا في أعباء الديون تواجه تحديات أكبر في حماية الأطفال خلال الأزمات، مشيرة إلى أن 45 دولة حول العالم تنفق حاليًا على فوائد ديونها أكثر مما تنفقه على الرعاية الصحية، فيما تنفق 22 دولة على فوائد الديون أكثر مما تخصصه للتعليم.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى دعم الدول المتضررة، وتوسيع برامج الدعم النقدي للأسر، وحماية المخصصات المالية الموجهة للتعليم والصحة والخدمات الأساسية للأطفال، مؤكدة أن آثار الفقر في مرحلة الطفولة قد تمتد لسنوات طويلة وتؤثر على مستقبل الأطفال والمجتمعات.
الغد

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم