وداعا إبراهيم الأخرس .. سوريا تفقد أحد أبرز حراس الأغنية الشعبية

منذ 18 ساعة
المشاهدات : 102737
وداعا إبراهيم الأخرس ..  سوريا تفقد أحد أبرز حراس الأغنية الشعبية
سرايا - - غيب الموت المغني الشعبي السوري إبراهيم الأخرس عن عمر 72 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ارتبط بأغاني الرقة وتراث الفرات وذاكرة أهلها.

وأثار رحيل الفنان حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية وبين أبناء محافظة الرقة، الذين نعوه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين مسيرته الطويلة وإسهاماته في الحفاظ على الأغنية الشعبية المحلية.

وكرس إبراهيم الأخرس عقوداً من حياته لخدمة اللون التراثي، مستلهماً أعماله من البيئة التي نشأ فيها، ومن تفاصيل الحياة اليومية في الرقة وريفها، ليقدم أغنيات تناولت الأرض والغربة والحب والفقد والحنين، إلى جانب الأعمال المرتبطة بالأفراح والمناسبات الاجتماعية.

وكان الراحل من أبرز الأصوات الشعبية في المنطقة، واشتهر بأدائه للأغنيات الفراتية والبدوية والتراثية، التي عكست طبيعة المجتمع المحلي وحافظت على خصوصيته الفنية والثقافية.

وشكلت آلة الربابة جزءاً أساسياً من هوية إبراهيم الأخرس الفنية، إذ رافقته خلال حفلاته وجلساته الغنائية ومشاركاته في الأعراس والفعاليات التراثية، ليصبح اسمه مرتبطاً بهذا اللون الموسيقي الأصيل في منطقة الفرات.

وينحدر الفنان الراحل من قرية كديران في ريف الرقة الغربي، حيث نشأ في بيئة غنية بالعادات والتقاليد والحكايات والأغاني الشعبية، وهي عوامل أسهمت في تشكيل تجربته الفنية ودفعته إلى التمسك باللون التراثي طوال مسيرته.

وعلى مدار سنوات طويلة، استطاع الأخرس بناء قاعدة جماهيرية واسعة بين أبناء الرقة وريفها، خصوصاً المهتمين بالفنون الشعبية، بعدما عكست أعماله ملامح الهوية الاجتماعية والثقافية للمنطقة.

ولم تقتصر أهمية تجربته على تقديم الأغاني، إذ أسهم من خلال أعماله في حفظ جانب من التراث الشفهي، بما تضمنه من ألحان ومواويل وأغانٍ متوارثة، ونقلها إلى أجيال جديدة في ظل تراجع حضور الموسيقى الشعبية التقليدية أمام الأنماط الحديثة.

وحافظ إبراهيم الأخرس على تقديم أعماله باللهجة المحلية، بما تحمله من خصوصية لغوية وثقافية، الأمر الذي منح أغنياته حضوراً خاصاً في الذاكرة الجمعية لأبناء المحافظة، ولا سيما سكان القرى والأرياف.

وجسدت أعماله تفاصيل الحياة في منطقة الفرات، من عادات اجتماعية وقصص يومية ومشاعر مرتبطة بالأرض والانتماء، ليترك بعد رحيله إرثاً فنياً وثقافياً يواصل الحضور في الذاكرة الشعبية، بعدما ارتبط اسمه بصوت الربابة والأغنية التراثية في الرقة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم