سرايا - دفعت موجة الحر غير المسبوقة، التي تشهدها فرنسا هذا الصيف إلى تحوّل نهر السين الشهير إلى واحد من أشهر الوجهات للسباحة.
وقد سجلت باريس درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية، ومع توقع استمرار الطقس الحار، أصبحت العودة إلى السباحة في النهر وسيلة مثالية للتخفيف من الحر.
وابتداءً من هذا الصيف، افتتحت السلطات الفرنسية ثلاثة مواقع مجانية للسباحة في نهر السين، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا بعد حظر استمر أكثر من 100 عام.
ووفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، يعود تاريخ السباحة في نهر السين إلى القرن السابع عشر، حين كان السكان يسبحون مباشرة من ضفاف النهر. لكن السلطات فرضت حظرًا عام 1716 بدعوى الحفاظ على الآداب العامة.
وفي القرن الثامن عشر، ظهرت الحمامات العائمة التي سمحت للناس بالسباحة داخل مناطق آمنة في مياه النهر. ومع القرن التاسع عشر أصبحت السباحة نشاطًا اجتماعيًا ورياضيًا مهمًا، حيث انتشرت المنشآت التي تضم مطاعم ومقاهي ومدارس لتعليم السباحة، وكان من أشهرها مسبح "ديليني" الذي استضاف بعض منافسات أولمبياد باريس عام 1900.
ومع بداية القرن العشرين تراجع هذا العصر الذهبي بسبب تزايد حوادث الغرق وحركة الملاحة النهرية، فأصدرت الحكومة الفرنسية عام 1923 قرارًا يمنع السباحة في السين. ورغم استمرار بعض المنشآت في العمل عبر إنشاء أحواض منفصلة عن مياه النهر، ظل كثير من السكان يسبحون بشكل غير رسمي خلال الصيف، كما استمرت بعض سباقات السباحة الطويلة رغم القيود.
ووفق التقرير فإن السبب الحقيقي لاختفاء ثقافة السباحة لم يكن القوانين وحدها، بل التلوث الشديد. وفي منتصف القرن العشرين، أصبحت مياه السين تستقبل كميات هائلة من مياه الصرف غير المعالجة، ما أدى إلى انهيار النظام البيئي واختفاء معظم أنواع الأسماك، حتى وصف النهر في سبعينيات القرن الماضي بأنه ميت بيولوجيًا.
وبدأت جهود استعادة النهر في ثمانينيات القرن الماضي، عندما تعهد عمدة باريس آنذاك جاك شيراك بالسباحة فيه لإثبات نظافته، إلا أن الوعد لم يتحقق بسبب استمرار التلوث، وأصبح موضوعًا للسخرية لسنوات طويلة. وحتى عام 2013 أُلغيت منافسات الترياثلون في باريس لأن جودة المياه لم تكن آمنة.
وعاد المشروع إلى الواجهة مع استعداد باريس لاستضافة الألعاب الأولمبية 2024، حيث استثمرت الحكومة أكثر من مليار يورو في تحديث شبكة الصرف الصحي وإنشاء منشآت حديثة لمعالجة مياه الأمطار ومياه الصرف. وكان أبرز هذه المشروعات حوض ضخم تحت الأرض بالقرب من محطة أوسترليتز، صُمم لتجميع مياه الأمطار الزائدة ومنع اختلاطها بالنهر خلال العواصف، ثم إرسالها لاحقًا إلى محطات المعالجة. وأسهم هذا النظام في تقليل حوادث تلوث النهر بشكل كبير.
وقد استُخدم السين بالفعل في بعض مسابقات السباحة خلال أولمبياد باريس، ورغم تسجيل حالات مرضية محدودة بين بعض الرياضيين، لم يثبت وجود علاقة مباشرة بجودة المياه. وبعد نجاح التجربة، عاد النهر ليستقبل الجمهور، حيث زاره نحو 100 ألف شخص في أول موسم للسباحة العامة.
وقد سجلت باريس درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية، ومع توقع استمرار الطقس الحار، أصبحت العودة إلى السباحة في النهر وسيلة مثالية للتخفيف من الحر.
وابتداءً من هذا الصيف، افتتحت السلطات الفرنسية ثلاثة مواقع مجانية للسباحة في نهر السين، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا بعد حظر استمر أكثر من 100 عام.
ووفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، يعود تاريخ السباحة في نهر السين إلى القرن السابع عشر، حين كان السكان يسبحون مباشرة من ضفاف النهر. لكن السلطات فرضت حظرًا عام 1716 بدعوى الحفاظ على الآداب العامة.
وفي القرن الثامن عشر، ظهرت الحمامات العائمة التي سمحت للناس بالسباحة داخل مناطق آمنة في مياه النهر. ومع القرن التاسع عشر أصبحت السباحة نشاطًا اجتماعيًا ورياضيًا مهمًا، حيث انتشرت المنشآت التي تضم مطاعم ومقاهي ومدارس لتعليم السباحة، وكان من أشهرها مسبح "ديليني" الذي استضاف بعض منافسات أولمبياد باريس عام 1900.
ومع بداية القرن العشرين تراجع هذا العصر الذهبي بسبب تزايد حوادث الغرق وحركة الملاحة النهرية، فأصدرت الحكومة الفرنسية عام 1923 قرارًا يمنع السباحة في السين. ورغم استمرار بعض المنشآت في العمل عبر إنشاء أحواض منفصلة عن مياه النهر، ظل كثير من السكان يسبحون بشكل غير رسمي خلال الصيف، كما استمرت بعض سباقات السباحة الطويلة رغم القيود.
ووفق التقرير فإن السبب الحقيقي لاختفاء ثقافة السباحة لم يكن القوانين وحدها، بل التلوث الشديد. وفي منتصف القرن العشرين، أصبحت مياه السين تستقبل كميات هائلة من مياه الصرف غير المعالجة، ما أدى إلى انهيار النظام البيئي واختفاء معظم أنواع الأسماك، حتى وصف النهر في سبعينيات القرن الماضي بأنه ميت بيولوجيًا.
وبدأت جهود استعادة النهر في ثمانينيات القرن الماضي، عندما تعهد عمدة باريس آنذاك جاك شيراك بالسباحة فيه لإثبات نظافته، إلا أن الوعد لم يتحقق بسبب استمرار التلوث، وأصبح موضوعًا للسخرية لسنوات طويلة. وحتى عام 2013 أُلغيت منافسات الترياثلون في باريس لأن جودة المياه لم تكن آمنة.
وعاد المشروع إلى الواجهة مع استعداد باريس لاستضافة الألعاب الأولمبية 2024، حيث استثمرت الحكومة أكثر من مليار يورو في تحديث شبكة الصرف الصحي وإنشاء منشآت حديثة لمعالجة مياه الأمطار ومياه الصرف. وكان أبرز هذه المشروعات حوض ضخم تحت الأرض بالقرب من محطة أوسترليتز، صُمم لتجميع مياه الأمطار الزائدة ومنع اختلاطها بالنهر خلال العواصف، ثم إرسالها لاحقًا إلى محطات المعالجة. وأسهم هذا النظام في تقليل حوادث تلوث النهر بشكل كبير.
وقد استُخدم السين بالفعل في بعض مسابقات السباحة خلال أولمبياد باريس، ورغم تسجيل حالات مرضية محدودة بين بعض الرياضيين، لم يثبت وجود علاقة مباشرة بجودة المياه. وبعد نجاح التجربة، عاد النهر ليستقبل الجمهور، حيث زاره نحو 100 ألف شخص في أول موسم للسباحة العامة.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات