ثلاث هضاب سوداء .. لغز عمره 500 مليون عام في بلد عربي

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 18235
ثلاث هضاب سوداء ..  لغز عمره 500 مليون عام في بلد عربي
سرايا - لفتت ثلاث هضاب صخرية غامضة في جنوب موريتانيا انتباه أحد رواد الفضاء أثناء مرور محطة الفضاء الدولية فوق الصحراء الكبرى. ومن المدار، ظهرت التكوينات الثلاثة كأنها بقع داكنة دائرية وسط بحر من الرمال البرتقالية، ترتفع بين 1000 و1300 قدم فوق سطح الصحراء، وتقع على بعد نحو 8 أميال شمال غرب بلدة غيرو، وتعود أصول هذه الهضاب إلى نحو 500 مليون عام.
لكن هذه الهضاب ليست مجرد تشكيلات صخرية عادية؛ فهي بقايا كتلة رملية ضخمة تعود إلى حقبة الحياة القديمة، تفككت عبر مئات الملايين من السنين بفعل عوامل التعرية. واليوم، لا تزال هذه الصخور القديمة تؤثر في شكل الصحراء من حولها، فتحدد أماكن تجمع الرمال وأماكن بقائها خالية.
ويكمن سر لونها الأسود اللافت في ظاهرة تعرف باسم "طلاء الصخور"، وهي طبقة رقيقة من المعادن، خاصة أكاسيد الحديد والمنغنيز، تغطي سطح الصخور المكشوفة في البيئات الصحراوية القاسية. وتتكون هذه الطبقة ببطء شديد عبر آلاف السنين، وربما ساهمت الكائنات الدقيقة في تعزيز تراكم المعادن على سطح الصخور، وفقا لموقع "ScienceDirect".
وتكشف صور الأقمار الصناعية وصور رواد الفضاء أن هذه الهضاب لا تؤثر فقط في مظهر المنطقة، بل تتحكم أيضًا في حركة الرمال. فعلى الجانب الذي تهب منه الرياح، تتباطأ الرمال عند المنحدرات فتتراكم لتشكل ما يعرف بالكثبان المتسلقة، وهي كثبان نادرة تتكون عندما تجد الرمال جدارًا صخريًا شديد الانحدار تستقر عليه.
وبعيدا عن الهضاب، فتظهر كثبان أخرى على شكل الهلال، تمتد لمسافات طويلة في اتجاه حركة الرياح. ويشكل اجتماع هذين النوعين من الكثبان في موقع واحد مثالًا نادرًا على كيفية تفاعل التضاريس القديمة مع القوى الطبيعية الحديثة.
أما الجانب الغربي من الهضاب، فيحافظ على مظهره القاحل نتيجة ظاهرة "التجريف بفعل الرياح"، حيث تعمل تيارات الهواء الدوامية بين الصخور كأنها مكنسة طبيعية، فتزيل الرمال باستمرار وتمنع تراكمها، تاركة خلفها سطحا صحراويا مكشوفا، وفقا لـ"dailygalaxy".
وتنتمي هذه التكوينات إلى منطقة غنية بالعجائب الجيولوجية في موريتانيا، بالقرب من بنية ريشات الشهيرة المعروفة باسم "عين الصحراء". ويعتقد العلماء أن التعرية عبر ملايين السنين قادرة على تحويل كتل صخرية ضخمة إلى المناظر المنعزلة التي نراها اليوم، لتكشف الصحراء الكبرى عن سجل جيولوجي يعود إلى مئات الملايين من السنين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم