من حكيمي إلى صيباري .. لماذا تتصدر «الأمهات» مشاهد احتفالات المغرب؟

منذ 1 يوم
المشاهدات : 65616
من حكيمي إلى صيباري ..  لماذا تتصدر «الأمهات» مشاهد احتفالات المغرب؟

سرايا - تحولت مشاهد احتفال لاعبي المنتخب المغربي مع أمهاتهم إلى واحدة من أبرز الصور، التي تميز «أسود الأطلس» في البطولات الكبرى، مثل ما حدث في كأس العالم 2022، وعادت بقوة في النسخة الحالية، لتؤكد أن خلف النجاحات الكروية للمنتخب تقف قصص إنسانية، صنعتها الأمهات قبل أن يترجمها الأبناء داخل المستطيل الأخضر.


وكان أشرف حكيمي أكثر لاعبي المغرب ارتباطاً بهذه الصورة، والأكثر ظهوراً مع والدته، في مونديال قطر السابق، الذي كرر فيه الذهاب إلى المدرجات لاحتضان والدته، وتقبيل رأسها، في لقطة تكررت مرات عدة، وأصبحت رمزاً للوفاء والامتنان لدور الأسرة في صناعة نجاح اللاعب، خصوصاً بعد أن كشف في أكثر من مناسبة عن التضحيات الكبيرة، التي قدمتها والدته ووالده حتى أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.


وتكرر المشهد في النسخة الحالية أكثر من مرة، حيث ظهرت والدة رضوان حلحال في المدرجات لمؤازرة ابنها خلال مباراة سابقة، قبل أن تتجه الأنظار إلى ياسين جسيم، الذي احتفل مع والدته عقب مواجهة هولندا في لقطة مؤثرة، وأيضاً المهاجم إسماعيل صيباري، الذي توجه مباشرة إلى والدته بعد التأهل إلى دور الـ 16، وعانقها وسط الدموع في مشهد حقق انتشاراً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.


ولا تقتصر هذه المشاهد على الاحتفال فقط، بل تعكس الدور الكبير الذي لعبته الأمهات في مسيرة عدد من نجوم المنتخب، وقد أكد سفيان مرابط في أكثر من مناسبة أن والدته كانت الداعم الأكبر له منذ طفولته، فيما تحدث عبد الحميد صابيري عن وقوف أسرته إلى جانبه في أصعب مراحل مشواره الكروي، بينما أشار عز الدين أوناحي إلى أن عائلته كانت مصدر الثقة والدافع الذي ساعده على تحقيق حلم تمثيل المنتخب المغرب.


ويحمل تكرار هذه المشاهد دلالة خاصة، حيث إن أغلبية لاعبي المنتخب المغربي كانت ولادتهم ونشأتهم في أوروبا داخل أسر مهاجرة، وكانت الأم في كثير من الأحيان صاحبة الدور الأبرز في ترسيخ الهوية المغربية داخل المنزل، والأكثر قرباً من أبنائها وأسهمت في تعزيز الارتباط بالوطن ما يفسر حالة فخر اللاعبين بجذورهم، وحرصهم على تقاسم لحظات النجاح مع «الأمهات» قبل أي شخص آخر، ولذلك لم تعد الكاميرات تكتفي برصد أهداف المغرب واحتفالات لاعبيه، بل أصبحت تترقب أيضاً لحظات اللقاء مع الأمهات في المدرجات، بعد أن تحولت هذه اللقطات إلى جزء من هوية المنتخب المغربي، ورسالة وفاء تؤكد أن وراء كل إنجاز كروي حكاية عائلة أنفقت ودعمت، وكتبت قصة جميلة بطلتها «الأم».

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم