"جدار العاصفة" .. درع فضائي عملاق لحماية الأرض من خطر مدمر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 23080
"جدار العاصفة" ..  درع فضائي عملاق لحماية الأرض من خطر مدمر

سرايا - طرح فريق من الباحثين إنشاء درع فضائي لحماية كوكب الأرض من عواصف مدمرة، حيث تطلق الشمس، كل قرن تقريبا، عاصفة فائقة الشحنة، وإذا ضربتنا اليوم فقد تدمر كل قمر اصطناعي يدور حول الأرض، وتعطل شبكات الطاقة والإنترنت، وتعرض رواد الفضاء لجرعات مميتة من الإشعاع.

واقترح فريقا من الباحثين إنشاء درع فضائي أطلقوا عليه اسم "ستورم وول" (جدار العاصفة)، يحمي الكوكب من أسوأ تأثيراتها، في فكرة يقول الخبراء إنها "قابلة للتنفيذ بدرجة كبيرة".

ففي السنوات الأخيرة، تعرض كوكب الأرض لعشرات العواصف الشمسية مع وصول الشمس إلى ذروة نشاطها في دورتها التي تستمر 11 عاما. وغالبا ما تنتج هذه العواصف عن انبعاثات كتلية إكليلية، وهي سحب ضخمة من البلازما تنطلق عقب انفجارات عنيفة على سطح الشمس، وتتسبب في ظهور الشفق القطبي.

وبحسب موقع "لايف ساينس" فإن العاصفة الخارقة، مثل حدث كارينغتون الشهير عام 1859، أقوى بمئات المرات من العواصف العادية، وإذا ضربت اليوم فستدمر البنية التحتية الفضائية والأرضية التي يعتمد عليها العالم بأسره.

وتقدم الدراسة الجديدة التي نشرتها دورية Space Weather، حلا استباقيا بدلا من الاعتماد فقط على تحسين التنبؤات، حيث يقترح الباحثون إطلاق 6 أقمار اصطناعية بحجم حافلة إلى مدار متزامن مع الأرض على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، أي أعلى بكثير من محطة الفضاء الدولية ومعظم الأقمار الاصطناعية. وهناك، سينتظر هذا السرب الصغير حتى رصد "عاصفة شمسية كبيرة وشيكة"، وعندها سيفرغ حاويات ضخمة من غاز تفاعلي مثل الباريوم أو الليثيوم أو الصوديوم حول حافة الغلاف المغناطيسي للأرض، ما يشكل جدارا هائلا من البلازما يعمل كوسادة هوائية عملاقة، يخفف من حدة الانبعاثات الكتلية الإكليلية ويحول مسارها بعيدا عن الكوكب.

وتظهر محاكاة الفريق أن هذا الجدار البلازمي يمكنه خفض شدة العاصفة الخارقة إلى أكثر من النصف، وقد كان من شأنه أن يقلل شدة الاضطراب المغناطيسي الأرضي الناتج عن عاصفة مايو 2024 بنسبة تصل إلى 84% لو كان موجودا.


ويقول برايان والش، المؤلف الأول للدراسة وعالم فيزياء البلازما في جامعة بوسطن: "عندما تطبق بعض الفيزياء الجادة حقا على هذا الأمر، فإنه يعمل. وكمية الكتلة التي نحتاجها، وقدرات الإطلاق – كل ذلك في متناول أيدينا".

ويضيف دانيال ويلينغ، عالم فيزياء الفضاء في جامعة ميشيغان والمؤلف المشارك: "الأمر كما لو كان بإمكانك تركيب وسادة هوائية في الغلاف المغناطيسي".

واستوحى الخبراء المشروع من آلية دفاعية طبيعية، فخلال العواصف الشمسية يضعف الدرع المغناطيسي للأرض مؤقتا، لكن أيونات الأكسجين ترتفع إلى الغلاف المغناطيسي وتتراكم على الجانب المواجه للشمس لتشكل فقاعة تحمي الكوكب من الإشعاع.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم