حسين السلامين
مع بلوغ مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات محطتَها الأربعين، وتجاوزها ثلاثة أعوامٍ من العمل الميداني الدؤوب، برهنت هذه الحركة الوطنية على نضوج ركائز الثقة التي نالتها من الأردنيين بوعي شمولي يتصدى للمسؤولياتِ الكبرى.
ولقد وظف الدكتور خليفات رؤيته الاستراتيجية العميقة لتقديم طرح ريادي يلبّي حاجة موضوعية ملحة، غايتها ترسيخ الانتماء الفعلي للدولة، ورصّ الصفوفِ خلف رايتِها.
ولم تعد هذه اللقاءات مجرد نشاط عابر، بل تحولت بمرور الوقت إلى خارطة طريق توجيهية، تشمل برنامجاً متكاملاً لتحصين المجتمع ضد محاولات العبث بأمنه واستقراره، مع تمتين أواصر النسيج المجتمعي لرفعة الأردن، حتى أصبحت المبادرة محور اهتمام الجماهير في المدن والقرى والبوادي على حد سواء.
ويظهر نجاح المبادرة جلياً في التهافت والطلب المتزايد من القامات العشائرية الوازنة، وقادة الرأي، والمؤثرين اجتماعياً، لإدامة عقد هذه اللقاءات وضمان استمراريتها كوثيقة وطنية حية، إذ يتسابق أبناء الوطن من شتى أصولهم ومنابتهم للحضور والمشاركة، مدفوعين بوعي حاد بطبيعة المرحلة الحساسة التي تفرض التلاحم والالتفاف حول كلمة حق جامعة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه أصوات "معارضة الخارج" والانتهازيون إلى بث سموم المشككين، وتمرير أجندات تخريبية تحريضية تستهدف مؤسساتِ الدولة، جاءت مبادرة الدكتور خليفات لتقف جدار صد حازماً، معززة اللحمة الوطنية، ومؤكدة الالتزام الدستوري والتاريخي بالشرعية الهاشمية الراسخة.
إن المبادرة ترفع شعاراً ثابتاً لا يتبدل: وحدة الصف، والتآخي والتاريخ والوقوف الراسخ في خندق الوطن وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية.
"وكما قيل قديماً: المرءُ مأخوذ بوطنه، كما يؤخذ الطائر بعُشه"، فالدفاع عن حمى المملكة الأردنية الهاشمية اليوم لا يقتصر على حمل السلاحِ فحسب، بل يبدأُ بامتلاك الوعي، والتفاني في حمايةِ المكتسبات الوطنية التي هي حقٌ مصون لجميع الأردنيين دون استثناء.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات