بيانات التضخم الأمريكية تؤكد استمرار الضغوط السعرية .. والأسواق تترقب تشددًا نقديًا أطول

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 7219
بيانات التضخم الأمريكية تؤكد استمرار الضغوط السعرية ..  والأسواق تترقب تشددًا نقديًا أطول
سرايا - أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة اليوم الأربعاء استمرار الضغوط السعرية على أكبر اقتصاد في العالم، مع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ 3.8% في أبريل، وذلك في قراءة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ومؤكدة بقاء التضخم بعيدًا عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وعلى أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 0.5%، وهي نفس الوتيرة المسجلة في الشهر السابق، ومطابقة لتقديرات المحللين، مما يعكس استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة وبعض السلع الأساسية على مستويات الأسعار.
في المقابل، أظهرت البيانات بعض الإشارات المحدودة على تراجع الضغوط التضخمية الأساسية، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (المستبعد للغذاء والطاقة) ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% فقط، مقابل توقعات بلغت 0.3%، بينما استقر المعدل السنوي عند 2.9%، متوافقًا مع التقديرات.
الحرب وأسعار الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة
تكتسب بيانات مايو أهمية استثنائية في ظل تصاعد المخاوف من أن تؤدي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة جديدة من التضخم العالمي عبر ارتفاع أسعار النفط والشحن والطاقة.
ورغم الارتفاع الكبير في مؤشر أسعار المستهلكين، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، فإن تفاصيل التقرير رسمت صورة أكثر اعتدالًا، حيث سجلت بعض الخدمات تراجعًا في أسعارها مثل خدمات النقل والتأمين الصحي والسيارات الجديدة. بيد أن هذا لا يُخفف من قلق المستهلكين، إذ يتوقع الاقتصاديون مزيدًا من الارتفاع في الأسعار، مما قد يُبقي احتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام مطروحًا على طاولة نقاش مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وحتى في حال التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع القائم، فمن المرجح أن تستمر التكاليف المرتفعة إلى حين عودة إنتاج النفط إلى مستوياته الطبيعية. وبالإضافة إلى الصدمة الأولية في قطاع الطاقة، قد تؤدي اضطرابات أسواق الأسمدة في نهاية المطاف إلى ارتفاع فواتير البقالة، في حين أن ارتفاع تكاليف النقل قد يزيد أسعار جميع أنواع السلع الاستهلاكية.
وخلال الأسابيع الماضية، قفزت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن إغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة التجارة والطاقة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
كما جاءت بيانات التضخم بعد أيام قليلة من صدور تقرير الوظائف الأمريكي القوي الذي فاق التوقعات، مما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بزخم قوي يسمح باستمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
ردود فعل الأسواق: تراجع حاد للذهب وضغوط على الأسهم
أظهرت الأسواق المالية ردود فعل سلبية عقب صدور البيانات، رغم أن معظم القراءات جاءت متوافقة مع التوقعات، حيث ركز المستثمرون على استمرار ارتفاع التضخم السنوي عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب المخاوف من بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
تراجع حاد في أسعار الذهب
في سوق المعادن النفيسة، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية، حيث هبطت العقود الآجلة للذهب بنحو 2.27% (أي ما يعادل 97.39 دولارًا) لتتداول قرب مستوى 4,189 دولارًا للأوقية. كما تراجع الذهب الفوري بنسبة 2.20% إلى نحو 4,166 دولارًا، في إشارة إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر مع استمرار رهانات التشديد النقدي، إذ عادة ما يتعرض الذهب لضغوط عندما ترتفع احتمالات بقاء العوائد الحقيقية وأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
استقرار حذر للدولار
في سوق العملات، جاءت التحركات محدودة نسبيًا، حيث انخفضت عقود مؤشر الدولار بنسبة طفيفة بلغت 0.03% إلى 99.86 نقطة، مما يعكس حالة من الترقب لدى المتعاملين بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
تراجع جماعي للعقود الآجلة للأسهم الأمريكية
سيطرت الضغوط البيعية على العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية في وول ستريت:
• تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 340 نقطة (0.67%) إلى 50,569 نقطة.
• انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.77% إلى 7,336 نقطة.
• تكبدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 أكبر الخسائر، متراجعة بنسبة 1.31% (أي ما يزيد على 382 نقطة) إلى 28,735 نقطة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم