وزارة العدل الأمريكية تستدعي كبرى البنوك في تحقيق جنائي حول "إغلاق الحسابات" لدوافع سياسية

منذ 1 شهر
المشاهدات : 65269
وزارة العدل الأمريكية تستدعي كبرى البنوك في تحقيق جنائي حول "إغلاق الحسابات" لدوافع سياسية
سرايا - أصدرت وزارة العدل الأمريكية أوامر استدعاء جنائي واسعة النطاق لعدد من كبرى البنوك الأمريكية، من بينها جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكا وويلز فارغو، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بممارسة "إغلاق الحسابات" (debanking) بصورة غير قانونية لدوافع سياسية، وفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة.

تفاصيل التحقيق

تأتي أوامر الاستدعاء الصادرة عن مكتب المدعي العام الأمريكي في واشنطن العاصمة، الذي تترأسه جانين بيرو، لتوسع جهود الرئيس ترامب في البحث عن أدلة تثبت أن البنوك مارست التمييز ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسيًا.

وبحسب التقرير، تطلب أوامر الاستدعاء من البنوك تقديم قوائم بالأشخاص الذين يُزعم أنهم جرى "حرمانهم من الخدمات المصرفية"، إلى جانب معلومات تفصيلية حول الأسباب التي دفعت البنك إلى إغلاق حساباتهم.

خلفية القضية

يأتي هذا التحقيق بعد أن كان الرئيس ترامب قد صرّح العام الماضي بأن جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكا أغلقا حساباته المصرفية ورفضا فتح حسابات جديدة له عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021. وفي يناير الماضي، رفع ترامب دعوى قضائية ضد جي بي مورغان ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، مطالبًا بتعويضات لا تقل عن 5 مليارات دولار.

كما رفعت عائلة ترامب العام الماضي دعوى قضائية ضد كابيتال وان، مؤكدةً أن البنك أبلغ الشركات المرتبطة بترامب عام 2021 بأنه سيغلق أكثر من 300 حساب. وقد أكدت البنوك أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية.

الإطار القانوني والتنظيمي

في أغسطس 2025، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه الجهات التنظيمية المصرفية للتحقيق فيما إذا كانت المؤسسات المالية قد مارست "إغلاقًا مسيّسًا أو غير مشروع للحسابات المصرفية"، واتخاذ الإجراءات المناسبة بما فيها فرض غرامات مالية.

وكانت مراجعة هذه المسألة تقع في المقام الأول ضمن اختصاص مكتب المراقب المالي للعملة (OCC). لكن وبحسب التقرير، لم يُحِل المكتب أي قضايا إلى وزارة العدل، مما دفع مكتب بيرو إلى فتح تحقيقاته باستقلالية تامة، مع التنسيق حاليًا بين الطرفين.

تقرير OCC الأولي

في ديسمبر 2025، أصدر مكتب المراقب المالي للعملة تقريرًا أوليًا أعلن فيه عن وجود أدلة مبكرة على ممارسة إغلاق الحسابات من قِبل تسعة من كبرى البنوك. وأشارت الجهة إلى أن القطاعات المتضررة شملت:

• النفط والغاز واستخراج الفحم
• مصنعي الأسلحة النارية
• صناعة الترفيه للبالغين
• السجون الخاصة ومصنعي التبغ والسجائر الإلكترونية
• تحصيل الديون والأصول الرقمية
وقال المراقب المالي للعملة جوناثان غولد في بيان له: "من المؤسف أن أكبر بنوك البلاد اعتقدت أن سياسات إلغاء الخدمات المصرفية الضارة هذه كانت استخدامًا مناسبًا لميثاقها الممنوح من الحكومة وقوتها السوقية".

الأساس القانوني للتحقيق

يحقق مكتب بيرو في ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت قوانين من بينها قانون إصلاح المؤسسات المالية وإنقاذها وتطبيق أحكامها لعام 1989 (FIRREA)، وهو قانون يُستخدم تقليديًا في ملاحقة قضايا الاحتيال المرتبطة بالبنوك، ويتميز بفترة تقادم تصل إلى 10 سنوات تغطي موجة إغلاقات الحسابات التي أعقبت أحداث السادس من يناير.

موقف البنوك

تنفي البنوك الكبرى ارتكاب أي مخالفات قانونية، وتؤكد أنها لا تغلق الحسابات لأسباب سياسية أو دينية. وتُرجِع هذه المؤسسات إجراءات إغلاق الحسابات إلى لوائح مكافحة غسل الأموال والضغوط التنظيمية.

ومع ذلك، اعترف جي بي مورغان في وقت سابق من هذا العام في وثائق المحكمة بأنه أغلق حسابات ترامب والعديد من شركاته في أعقاب أحداث السادس من يناير.

يُذكر أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، ومن المتوقع أن تستمر عملية جمع المعلومات من البنوك الكبرى خلال الفترة المقبلة.


شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم