أحمد محمد علي يكتب: بالقمامة شوارع أبو نصير .. كيف كانت وكيف أصبحت؟! أين الأمين؟!

منذ 2 يوم
المشاهدات : 28163
أحمد محمد علي يكتب: بالقمامة شوارع أبو نصير ..  كيف كانت وكيف أصبحت؟! أين الأمين؟!
احمد محمد علي

احمد محمد علي

أبو النحس المتشائل - حاويات القمامة تصرخ وتنوح في شوارع وأزقة أبو نصير.

ففي خبر صادم نقله موقع سرايا الإخباري أمس الجمعة، تمثّل في شكوى المواطنين في أبو نصير من تناثر القمامة والأوساخ في شوارع المنطقة منذ فترة ليست بالقصيرة، الأمر الذي أثر ويؤثر بشكل سلبي على شكل الشوارع ومظهرها العام، وينذر بانتشار الأمراض والأوبئة.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن شعوب الأرض كافة تخوض تجارب خاصة في إدارة المدن في أكثر من مجال، منها النظافة والتنظيم والسير وتنظيم الطرق والشوارع والأبنية وغيرها، وإما أن تبتكر هذه الدول تجاربها الخاصة، أو تقتفي أثر تجارب الآخرين إذا لم تكن لديها تجارب ناجحة.

ومن ضمن تلك التجارب تجربة النظافة، وهي الأهم، إذ يشهد الجميع بنظافة العاصمة عمّان في السابق، وبجدية ومثابرة عمال الوطن والمشرفين عليهم خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت عمّان مضرباً للأمثال في النظافة.

وبين ليلة وضحاها، وإذا بخبر في وسائل الإعلام المحلية يفيد بإحالة عطاء تنظيف عمّان إلى ثلاث شركات نظافة، الأمر الذي سيعود على الأمانة بملايين الدنانير، بحسب ما ورد في الخبر، وسيجعل من خدمات النظافة مصدراً للدخل، كما سيجعل العاصمة أكثر جمالاً ونظافة.

وهنا يبرز تساؤل مشروع: كيف؟

فالخبر لم يوضح ذلك، ومرت الأيام والأسابيع، وإذا بعمال وطن جدد يرتدون زياً باللون الكحلي، بعد أن اعتدنا اللون الأخضر، وما هي إلا أيام حتى بدأت أكوام القمامة بالظهور في الشوارع، وأصبحت الحاويات مكدسة لساعات متأخرة من النهار، بعد أن كانت تُفرغ في ساعات الصباح الباكر من قبل آليات وموظفي الأمانة.

وقد قادني الفضول الصحفي إلى سؤال أحد الموظفين الإداريين الميدانيين، الذي صادف وجوده في منطقة أبو نصير آنذاك، عن أسباب هذا التأخير الذي لم نعهده سابقاً أيام الأمانة، فأجاب: "ليس لدينا سيارات كافية لنقل النفايات."

ومرت الأيام دون أن يطرأ أي تحسن ملموس على واقع النظافة في شوارع أبو نصير، وهي المنطقة التي أسكن فيها.

واليوم، الجمعة الموافق 6/6، عند الساعة السادسة مساءً، لا تزال الحاويات في شوارع أبو نصير ممتلئة بالنفايات.

فأين النظافة التي وعدتنا بها الأمانة، والتي كانت سبباً رئيسياً في طرح عطاء التنظيف؟ ولماذا لم نحافظ على الواقع السابق الذي كان أفضل؟

أسئلة كثيرة ما تزال تبحث عن إجابة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم