الإمارات تنجح في تبادل جديد للأسرى بين روسيا وأوكرانيا وتكرّس دورها كوسيط إنساني موثوق

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 9534
الإمارات تنجح في تبادل جديد للأسرى بين روسيا وأوكرانيا وتكرّس دورها كوسيط إنساني موثوق

سرايا - نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ عملية جديدة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، في خطوة تعكس استمرار حضورها كوسيط دبلوماسي فاعل في أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا منذ اندلاع الحرب بين البلدين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية نجاح جهود الوساطة التي قادتها أبوظبي في إنجاز عملية تبادل شملت 205 أسرى روس مقابل 205 أسرى أوكرانيين، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأسرى الذين جرى تبادلهم عبر الوساطات الإماراتية منذ بداية الأزمة إلى 7101 أسرى.

وأكدت الوزارة أن هذه العملية تمثل الوساطة الثالثة والعشرين التي تنجح الإمارات في تنفيذها بين موسكو وكييف، مشيرة إلى أن ذلك يأتي انطلاقًا من العلاقات المتوازنة التي تربطها بالطرفين، وحرصها على دعم الجهود الرامية إلى تخفيف التداعيات الإنسانية للحرب وفتح قنوات تواصل في القضايا ذات الطابع الإنساني.

وأعربت الخارجية الإماراتية عن شكرها لكل من روسيا وأوكرانيا على تعاونهما في إنجاح العملية، معتبرة أن هذا التعاون يعكس الثقة المتبادلة في الدور الإماراتي، وقدرته على التحرك في مساحات حساسة تتطلب توازنًا دبلوماسيًا ومصداقية لدى جميع الأطراف.

وفي كييف، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 205 أوكرانيين إلى بلادهم ضمن المرحلة الأولى من عملية تبادل أوسع يجري الحديث عنها بصيغة “1000 مقابل 1000”، موضحًا أن المفرج عنهم ينتمون إلى القوات المسلحة والحرس الوطني وحرس الحدود، وأن معظمهم ظلوا في الأسر منذ عام 2022، أي منذ المراحل الأولى من الحرب.

وأشار زيلينسكي إلى أن بعض الأسرى العائدين شاركوا في معارك بارزة، بينها الدفاع عن مدينة ماريوبول ومجمع آزوفستال الصناعي، وهما من أبرز رموز المواجهات العسكرية التي شهدتها بداية الحرب، موجهاً الشكر للشركاء الذين ساهموا في إعادة الأوكرانيين من الأسر.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعادة 205 جنود روس كانوا محتجزين لدى أوكرانيا، مؤكدة أن الجنود المحررين نُقلوا إلى بيلاروس، حيث يتلقون حاليًا الرعاية الطبية والدعم النفسي اللازمين قبل إعادتهم إلى روسيا.

كما أشارت موسكو إلى أن الإمارات قدمت مساعدات إنسانية خلال عملية إعادة العسكريين الروس، في إشارة إلى أن الدور الإماراتي لم يقتصر على الوساطة السياسية، بل شمل أيضًا الجوانب الإنسانية واللوجستية المرتبطة بإنجاح العملية.

ويُنظر إلى ملف تبادل الأسرى باعتباره أحد المسارات القليلة التي ما تزال تسمح باستمرار قنوات التواصل بين موسكو وكييف، في وقت تبدو فيه فرص الحل السياسي الشامل بعيدة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعقّد المشهد الميداني.

وخلال السنوات الماضية، نجحت الإمارات في ترسيخ موقعها كوسيط موثوق في ملفات دولية معقدة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع أطراف متنافسة، وهو ما منحها مساحة للتحرك في أزمات تتطلب مقاربة براغماتية تركز على النتائج الإنسانية المباشرة.

وبينما لا تبدو هذه العمليات مؤشرًا على انفراج سياسي وشيك في الحرب، فإنها تعكس أهمية الدبلوماسية الإنسانية في تقليل كلفة النزاعات، ولو جزئيًا، وإعادة مئات الأسر إلى عائلاتهم في لحظات نادرة من التهدئة وسط حرب مفتوحة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم