حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8144

الاعتدال مفتاح الراحة لمرضى القولون العصبي في الصيام

الاعتدال مفتاح الراحة لمرضى القولون العصبي في الصيام

الاعتدال مفتاح الراحة لمرضى القولون العصبي في الصيام

26-02-2026 10:11 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يُصنَّف القولون العصبي كأحد أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي انتشارًا، إذ يعاني المصابون به من الانتفاخ وآلام البطن والتقلصات، إلى جانب اضطراب نمط الإخراج بين الإمساك والإسهال.

ومع حلول شهر الصيام، يطرح كثير من المرضى تساؤلات حول تأثير الامتناع الطويل عن الطعام على حالتهم الصحية، وإمكانية تفادي تفاقم الأعراض خلال هذه الفترة. وتبقى الرسالة الإيجابية أن غالبية المصابين بالقولون العصبي يستطيعون الصيام بأمان ومن دون مشكلات تُذكر، شريطة تنظيم وجباتهم اليومية وانتقاء أطعمتهم بعناية.

ويرى مختصون أن زيادة الأعراض في رمضان غالبًا ما ترتبط بالتغيير المفاجئ في العادات الغذائية؛ فبدل توزيع الطعام على ثلاث أو أربع وجبات متفرقة، يتركز تناول الطعام في وجبتين رئيسيتين، تكونان في العادة كبيرتين ويتم تناولهما بسرعة. هذا الأسلوب قد يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء أثناء الأكل، وتمدد المعدة بشكل مفاجئ، ما يسهم في زيادة الغازات والشعور بالانتفاخ وتحفيز التقلصات المعوية. كما أن الإكثار من الأطعمة الدسمة والمقلية أو الغنية بالسكريات قد يفاقم تهيج القولون، لا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمّر.

تنظيم الإفطار خطوة محورية
ويؤكد الأطباء أن من أنجع السبل للحد من الأعراض تقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين؛ تبدأ بكسر الصيام بكمية معتدلة من التمر مع الماء أو تناول شوربة دافئة، ثم الانتظار من 10 إلى 15 دقيقة قبل الشروع في الوجبة الرئيسية. وتمنح هذه الطريقة الجهاز الهضمي فرصة للاستعداد التدريجي لاستقبال الطعام، وتخفف من الضغط المفاجئ على المعدة والأمعاء.

ويُستحسن أن تتضمن الوجبة الرئيسية مصادر بروتين خفيفة مثل الدجاج أو السمك المشوي، إلى جانب كربوهيدرات سهلة الهضم كالأرز أو البطاطا المسلوقة، مع الاعتماد على الخضروات المطهية بدل النيئة لتقليل احتمالية تكوّن الغازات.

سحور متوازن لراحة أطول
أما وجبة السحور، فتؤدي دورًا مهمًا في استقرار حركة الأمعاء خلال ساعات النهار. وينصح بأن تحتوي على مصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي، إضافة إلى كربوهيدرات معقدة كخبز الحبوب الكاملة – لمن يتحملها – مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وفي المقابل، يُفضل تجنب البقوليات، والمشروبات الغازية، والأطعمة الحارة أو الغنية بالتوابل قبل النوم، لأنها قد تزيد من الانتفاخ أو الحموضة.

كما يشير مختصون إلى أن الجفاف قد يفاقم الإمساك لدى بعض مرضى القولون العصبي، لذا من الأفضل توزيع شرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور، بدلاً من تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

ومن النصائح الإضافية التي تساعد على تخفيف الأعراض: تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، والاعتدال في استهلاك الحلويات الرمضانية، وممارسة رياضة المشي الخفيف بعد الإفطار لتحفيز حركة الأمعاء، فضلًا عن مراقبة الأطعمة التي تثير الأعراض وتجنبها قدر الإمكان.

في المحصلة، لا يُعد الصيام محظورًا على مرضى القولون العصبي في معظم الحالات، غير أن الاعتدال يظل العامل الحاسم. فتنظيم الوجبات، واختيار أطعمة خفيفة، والابتعاد عن الإفراط، كفيلة بأن تجعل الشهر الفضيل أكثر راحة وأقل معاناة من الانتفاخ والتقلصات.











طباعة
  • المشاهدات: 8144
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-02-2026 10:11 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم