حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,25 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3705

م. يزن شطناوي يكتب: الأوضاع الراهنة في المنطقة ودور الأردن في زمن الاضطراب

م. يزن شطناوي يكتب: الأوضاع الراهنة في المنطقة ودور الأردن في زمن الاضطراب

م. يزن شطناوي يكتب: الأوضاع الراهنة في المنطقة ودور الأردن في زمن الاضطراب

25-01-2026 03:48 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المهندس يزن شطناوي
في منطقة لا تهدأ، حيث تُدار الأزمات بمنطق القوة لا الحكمة، وتُرسم الخرائط على حساب الشعوب، يصبح الثبات على الموقف شجاعة، والاعتدال موقفاً سيادياً لا ضعفاً.
تمرّ المنطقة اليوم بمرحلة بالغة الحساسية ، تتسم بتصاعد الأزمات السياسية ، وتداخل الصراعات الإقليمية، وغياب حلول عادلة لكثير من الملفات الساخنة ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي ما تزال تشكّل جوهر الصراع في المنطقة ... هذا المشهد المضطرب يفرض على الدول خيارات صعبة، ويضع الشعوب أمام تحديات تمس أمنها واستقرارها ومستقبلها.
في ظل هذا الواقع ، أثبتت الأحداث أن غياب الرؤية السياسية ، والارتهان لمنطق التصعيد ، لم يحققا إلا مزيداً من الدمار وعدم الاستقرار ... فالتدخلات الخارجية ، وتبدّل التحالفات ، واستمرار النزاعات المسلحة ، عمّقت الأزمات بدل أن تحلها، وأدخلت المنطقة في حالة استنزاف سياسي واقتصادي وأمني طويل الأمد.
وسط هذا المشهد المعقّد ، يبرز الدور الأردني كحالة سياسية متزنة وعاقلة، قائمة على الحكمة والدبلوماسية، ورفض الانجرار خلف سياسات المغامرة. فقد شكّل الأردن ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صوتاً ثابتاً في الدفاع عن القضايا العربية العادلة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، ورفض التهجير ، والتأكيد المستمر على حل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
ولم يقتصر الدور الأردني على المواقف السياسية فقط ، بل تجلّى في الحفاظ على أمنه واستقراره الداخلي ، رغم محيط إقليمي مشتعل ، وفي إدارة الملفات الإقليمية بحنكة سياسية تحمي مصالح الدولة وتضع أمن المواطن الأردني في مقدمة الأولويات ، إلى جانب دوره الإنساني والإغاثي تجاه الأشقاء المتضررين من النزاعات .
إن ما يميّز السياسة الأردنية اليوم هو وضوح الموقف، وثبات القرار، والقدرة على الجمع بين المبدأ والواقعية السياسية ، بعيداً عن المزايدات والشعارات العابرة .
ففي زمن تبدّلت فيه المواقف وتراجعت فيه الثوابت ، بقي الأردن متمسكاً بدوره التاريخي ومسؤوليته القومية.
ختاماً، وفي لحظة إقليمية فارقة، فإن الالتفاف حول الدولة، والثقة بالنهج الأردني ، ليسا خياراً سياسياً فحسب، بل واجب وطني. فالأردن سيبقى ، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي ، عصيّاً على الانكسار، ثابتاً على مواقفه ، وركيزة استقرار لا تهتز مهما اشتدّ العاصف .
المهندس يزن محمد شطناوي











طباعة
  • المشاهدات: 3705
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
25-01-2026 03:48 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم