مش معقول وغير مقبول

منذ 2 سنة
المشاهدات : 7797
مش معقول وغير مقبول
علي الدلايكة

علي الدلايكة

لم يكن الموقف الأردني يوما ومنذ نشأة الدولة الاردنية الا موقف واضحا وصريحا بجانب ومع الاهل في فلسطين ولم تكن القضية الفلسطينية يوما الا قضيتنا الاولى والقضية المركزية لنا وهي العنوان الرئيس للدبلوماسية الاردنية وهي العنوان الابرز في جميع التحركات السياسية لجلالته في المنطقة والاقليم وفي جميع المحافل الدولية ولم يسجل التاريخ علينا لا سمح الله التراخي او التقصير في الذود عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي عدالة قضيتهم والتي هي قضيتنا على الدوام ....ولا نندم على ما قمنا به وما زلنا نقوم به وسنبقى كذلك بعيدا عن حسابات الربح والخسارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لان ذلك من ثوابت الدولة الاردنية التي لم ولن نحيد عنها وهو كذلك ديدن الحكم الهاشمي الرشيد والذي لم يعرف يوما ولم يكن في قاموسه يوما المساومة او التفريط بالمباديء والقيم والأخلاق السياسية والدينية وقوميته العربية وتعاليم ديننا الحنيف .....
لا يستطيع احد كائن من كان أن يزاود على مواقف الدولة الاردنية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القدس والمقدسات وتجاه الاهل في غزة لان أحدا لم يسبقنا او يجارينا في ذلك ولا ننتظر من أين كان حمدا او شكورا لأننا نمارس في ذلك دورا يمليه علينا ضميرنا وواجبنا ودورنا الذي ما زال طليعيا في ذلك ولا ينافسنا احد في ذلك وما مجريات الأحداث ومنذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا الا دليلا صاطع على ذلك لا ينكره او يتجاهله الا حاقد وجحود....
نحن على ثقة ويقين وادراك أن ما يقوم به جلالته وما تفعله السياسة والدبلوماسية الاردنية هو المتقدم في صالح القضية الفلسطينية والأهل في غزة وان الرعونة والمراهقة والطيش السياسي الذي يقوم وينادي به البعض ليس في صالح الاهل في غزة والتخفيف عنهم ومن معاناتهم وأننا على يقين أن السبيل الوحيد في ذلك والى ذلك هو أن نلتف خلف القيادة الهاشمية وان لا نخلق من الظروف ما يحرف البوصلة عن مسارها الصحيح وان لا نشتت الجهود ونحرف الانتباه عن ما هو مهم وضروري واولوية قصوى في السير باتجاه الحشد الدولي والضغط باتجاه وقف الحرب والاستمرار في العمل الإنساني الذي يقوده الأردن ونجح في التوسع به بانضمام العديد من الدول في ذلك والأهم ما تم من تغير كبير وواضح وملموس في تغير الميزاج العام الرسمي والشعبي في دول العالم اجمع وخصوصا في مراكز صنع القرار السياسي العالمي تجاه ما يجري من أحداث والضغط المتنامي على اسرائيل في ذلك مما ازعج أركان الكيان الصهيوني ....
أمام مجريات الأحداث وما سبقها لا أجد مثيل للموقف الأردني اقليميا ودوليا تجاه الاهل في غزة وفي فلسطين ...اذا لما كل هذا التجني ولصالح من ومن هو المستفيد من اشغال الموقف الأردني لا سمح الله ؟
وهل هو الوقت المناسب لتسجيل المواقف والشعبيات الرخيصة وركوب الأمواج؟
اقول وبكل ثقة اننا في هذا الوطن مدركون واعون لكل هكذا محاولات وارهاصات وأننا تعودنا هذا البعض من الابواق والتي لن تقدم ولا تؤخر شيء من قناعاتنا تجاه وطننا وقيادتنا الهاشمية الحكيمة وأننا نؤمن ايماننا مطلقا بأن قوة جبهتنا الداخلية وقوة خطابنا السياسي هو من مصلحة الاهل في غزة وفي فلسطين ولن يثنينا عن ذلك قول يقال هنا أو هناك ....
واختم بالقول لمثل هؤلاء البعض كم هي المواقف التي تم محاسبتنا عليها سياسيا واقتصاديا وامنيا نتيجة تمسكنا بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن الاهل في غزة العزة وكم هي المغريات والعروض التي وضعت أمامنا وركلناها كرامة وعزة نفس في سبيل الحق والحقيقة وفي سبيل القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية ودورنا التاريخي والسياسي والديني في ذلك وسنبقى دائما وابدا المنحازين لقضايا أمتنا واهلنا...
مش معقول وليس من المقبول ان يستمر البعض بهكذا تراهات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم