عبدالله الهلالات يكتب: البترا تستحق تدخلاً استثنائياً يوازي حجم الأزمة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18746
عبدالله الهلالات يكتب: البترا تستحق تدخلاً استثنائياً يوازي حجم الأزمة
عبدالله عودة الهلالات

عبدالله عودة الهلالات

في ظل التراجع الحاد الذي يشهده القطاع السياحي في البترا ومدينة وادي موسى، وما خلفه من آثار قاسية على المنشآت السياحية والمستثمرين والعاملين فيها، بات كثيرون يواجهون ملاحقات من البنوك، ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، بعد أن فقدوا القدرة على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

دولة الرئيس..
المشهد في المدينة الجنوبية، الحاضنة لدرة السياحة الأردنية "البترا"، يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم. فالقطاع السياحي يرزح تحت ضغوط مالية هائلة، تراكمت بفعل سلسلة من الأزمات، بدأت بجائحة كورونا، مروراً بالحرب على غزة، ثم تداعيات المواجهة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، فيما تبدو الأيام المقبلة مفتوحة على مزيد من التحديات.

دولة الرئيس..
في ظل تسريح آلاف العاملين في القطاع السياحي، وإغلاق العديد من المنشآت، يمثلان أكبر موجة تراجع شهدتها البترا بفعل الأزمات الإقليمية.

ومع محدودية الصلاحيات الممنوحة لسلطة إقليم البترا التنموي السياحي، يتطلع المستثمرون والعاملون إلى منح مجلس المفوضين صلاحيات أوسع تمكنه من التدخل السريع لدعم القطاع وإنقاذه، ومواجهة هذه التداعيات التي باتت تعصف به.

إن زيارة عاجلة للفريق الحكومي إلى البترا أصبحت ضرورة، للوقوف على حجم المعاناة التي يعيشها المستثمرون وآلاف العاملين الذين فقدوا مصادر دخلهم. ولم يقتصر أثر الأزمة على القطاع السياحي، بل امتد إلى التجارة والمطاعم وقطاع النقل، في ظل تراجع الحركة السياحية إلى مستويات تقترب من الصفر.

إن نسبة الإشغال في معظم المنشآت السياحية لا تتجاوز 3%، وهي نسبة لا تغطي حتى الحد الأدنى من تكاليف التشغيل، ما يهدد بإغلاق المزيد من المنشآت وفقدان المزيد من فرص العمل.

دولة الرئيس..
في البترا مؤشرات اجتماعية مقلقة تستوجب تحركاً حكومياً عاجلاً، فالخبز يقدم مجاناً لغير المقتدرين، وبعض الأسر اضطرت إلى بيع أجزاء من أثاث منازلها لتوفير احتياجاتها الأساسية.

وهل تعلم يا دولة الرئيس أن بعض المواطنين اضطروا إلى بيع أسطوانة الغاز بنصف ثمنها، فقط لتأمين قوت أسرهم لأيام قليلة؟.

إن البترا وهي واجهة الأردن السياحية ورمز حضارته، تستحق تدخلاً استثنائياً يوازي حجم الأزمة، قبل أن تتحول التداعيات الاقتصادية إلى أزمة اجتماعية أعمق يصعب احتواؤها.

البترا - وادي موسى- عبدالله الهلالات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم