سرايا - أكد فلسطينيون في الضفة الغربية تصاعد مقاطعة المنتجات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، بعد حملات من أجل هذا المسعى.
يقاطع الفلسطيني محمد علي وهو مالك محل بقالة في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة المنتجات الإسرائيلية منذ عشر سنوات وهو نهج تصاعد بقوة في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
ويقول علي إنه لم يبِع "أي منتجات إسرائيلية منذ عشر سنوات ... أرفض منحهم الأموال التي ستذهب إلى الجيش الإسرائيلي الذي سيقتل الفلسطينيين".
ويحاول مالك المحل الاعتماد على المنتجات التركية والأردنية والصينية والمعلبات الفرنسية.
وانتشرت منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حملات في جميع أنحاء الضفة الغربية تحث الفلسطينيين على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وشراء السلع المحلية والتي تنسجم مع دعوات لحظر البضائع الإسرائيلية في العديد من البلدان.
ومن بين تلك الحملات التي انتشرت في الأسابيع الأخيرة ويمكن ملاحظة الملصقات واللوحات الدعائية الخاصة بها حملة "منا وفينا، منتجنا يكفينا" لدعم المنتج "الوطني" التي تقودها فروع سلسلة من المتاجر الكبرى المعروفة في الضفة الغربية.
يقول مدير إحدى نقاط البيع في رام الله عمر بواطنة "يتعلق الأمر بتسليط الضوء على المنتجات الفلسطينية".
ويمكن ملاحظة صناديق الماء والحليب ومسحوق الغسيل والمناديل التي وضعت على رفوف تم وسمها بعبارة "صنع في فلسطين".
وتقدر سلسلة المتاجر أن استهلاك المنتجات الإسرائيلية انتقل من "90% إلى 60%" منذ بداية الحرب.
ويوضح بواطنة أن الشباب في محلات السوبر ماركت في الضفة الغربية "طوروا ضميرا سياسيا وصاروا يستهلكون المزيد والمزيد من المنتجات الفلسطينية".
ويضيف "ينظرون إلى الملصقات ويتصفحون صفحات الإنترنت لمعرفة قائمة المنتجات التي يجب مقاطعتها".
ويمكن معرفة تلك المنتجات من خلال موقع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الدولية وهي حركة أسستها منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في العام 2005 تدعو إلى فرض عقوبات سياسية واقتصادية ضد إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.
دَفعَة
تتهم إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة الحركة بمعاداة السامية.
ويوضح عمر البرغوثي وهو أحد مؤسسي الحركة، أن "حركة المقاطعة تعارض بشكل قاطع كافة أشكال العنصرية بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية".
وبحسب البرغوثي فإن فكرة حركة المقاطعة مستوحاة من حركة مناهضة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
تعكس مطالب حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وفق ما ورد على موقعها الإلكتروني "طموح وحقوق كافة مكونات الشعب الفلسطيني التاريخية من فلسطينيي أراضي العام 1948 إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى المخيمات والشتات، والذي شرذمه الاستعمار-الاستيطاني الإسرائيلي على مراحل".
واكتسبت الحركة زخما عالميا وأصبح لها فروع في 40 دولة.
يقول العضو الإسرائيلي في الحركة عوفر نيمان "أؤيد هذه الحركة لأنه لا يمكننا تغيير الأمور هنا إلا من خلال الضغط الدولي".
ويضيف الناشط اليساري "إنها حملة جيدة جدا تستخدم مبادئ اللاعنف وحقوق الإنسان لإحداث التغيير وتوفر للجميع في كل مكان في العالم فرصة للمشاركة".
ويحاول نيمان "مقاطعة منتجات المستوطنات".
وفي الوقت نفسه هناك فلسطينيون يرون أن المقاطعة غير مجدية وغير عملية.
ويقول مالك متجر لبيع الأدوات الصحية وأدوات التدفئة المركزية وسط مدينة رام الله إنه من "المستحيل" تشغيل مصلحته من دون البضائع الإسرائيلية.
وبالنسبة للتاجر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إنه من الصعب الحصول على أحواض استحمام وأنابيب سباكة عالية الجودة من مصادر غير منتجة إسرائيليا.
ويضيف "زبائني يريدون أفضل منتج لمنازلهم".
موافقة إسرائيلية
يشير البنك الدولي أن "جميع المشاريع الاستثمارية والتنموية تخضع لموافقة إسرائيل" ويوضح أن الأراضي الفلسطينية تعتمد على المساعدات الدولية.
وفي القدس الشرقية فإنه من الصعب إيجاد بدائل فلسطينية لذا فإن المحال التجارية هناك تمتلئ بالمنتجات الإسرائيلية.
ويقول بواطنة إن التجار يستخدمون نظام البيع بالجملة الذي يشرف عليه مسؤول إسرائيلي "يتأكد من وجود توازن" بين المنتجات الإسرائيلية وتلك الفلسطينية.
أما علي فيحرص على أن يكون في متجره "صفر منتجات إسرائيلية" ويشير إلى تعرضه "للترهيب" من قبل الجنود الذين هددوه ذات يوم بإغلاق محله.
أسواق الضفة الغربية تعتمد المنتجات الأردنية بدلا من الإسرائيلية
منذ 2 سنة
المشاهدات :
20451
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
طبيبة "الصدرية" في مستشفى الكرك تروي تفاصيل الاعتداء عليها وتعلن استقالتها
منذ 11 دقيقة
الأردن اليوم
لحمايتها من الحرائق .. مدير زراعة إربد يدعو مزارعي القمح للمباشرة بالحصاد فوراً
منذ 51 دقيقة
الأردن اليوم
"الإحصاءات ": انطلاق المرحلة النهائية لتعداد السكان والمباني مطلع تشرين الأول
منذ 57 دقيقة
الأردن اليوم
"الاقتصادي والاجتماعي" .. المعايطة والدحيات خلفاً للبريزات وأبو نقطة
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
"مستشفى الجامعة" يعلق العمل في عيادات طب الأسرة السبت
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
شيماء علي "نادمة" بشأن عمليات التجميل
منذ 3 ساعات
فن
شاكيرا تخرج عن صمتها .. وتروي كواليس خيانة بيكيه
منذ 5 ساعات
فن
هل أكد شقيق أصالة انفصالها عن فائق حسن وعودتهما؟
منذ 5 ساعات
فن
توفيق عبد الحميد: أتمنى أن أختم حياتي الفنية على المسرح القومي
منذ 9 ساعات
فن
غادة عادل بطلة أمام أحمد العوضي في مسلسله رمضان 2027
منذ 9 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
اليمن يحسم آخر بطاقات كأس آسيا 2027
منذ 1 ساعة
رياضة
نيمار يغيب عن مواجهة مصر في كليفلاند لمواصلة تعافيه قبل كأس العالم
منذ 1 ساعة
رياضة
منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم
منذ 3 ساعات
رياضة
ريال مدريد يدفع 15 مليون يورو للتعاقد مع مورينيو
منذ 3 ساعات
رياضة
عامان ونصف خلف القضبان .. حكم قضائي يهز إدارة فنربخشه
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بعد ضبط "طبيب مزيف" .. نقابة الأطباء المصرية تكشف آليات التحقق من هويات الممارسين
منذ 6 دقائق
منوعات من العالم
القبض على زوج بتهمة التعدي على زوجته وإكراهها على توقيع إيصالات أمانة في مصر
منذ 48 دقيقة
منوعات من العالم
تعرف أكثر على برايركتوروس غيغاس أضخم عقرب عاش على وجه الأرض
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
تقرير أمريكي يكشف فضيحة مدوية في الـCIA .. صورة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
إصابات إثر "انطواء" جهاز هبوط لطائرة متوقفة في مطار فرانكفورت
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات