أمندار ماذا بقي !!

منذ 2 سنة
المشاهدات : 6106
أمندار ماذا بقي !!
صالح مفلح الطراونه

صالح مفلح الطراونه

إنها تقع بين قمم جبال الأطلس الكبير فيها زرعوا الأمل ذات صباح , وساروا يحملون " الطوب " صغاراً وكبار نساءاً ورجال لينبتوا على جبالها العاليه

" الله أكبر " وتسبيح الأنام .

أمندار ماذا بقي !!

" أمندار " وجع الروح وسادر الحزن مكسورين الكلام , فقد أممت أمندار وثائقها للأرض التي جعلت من الصحراء سواحل فقد كانوا يشتهون وطناً يقاسمهم الفرح بالبيداء والفلوات وينبت كما ينبت القمح في أرضهم , فقد تبلسمت أرواحهم لتضيء دروبنا الخجلى حين أخفت " أمندار " الشمس في هودجها , ضاعت الدروب فهل لأن الأرض حزينه , وجبال الأطلس تعبت حين نهشت الدنيا بمخلبها شعاع يقف على نوافذهم المشرعه بالطريق المؤدي لدروبهم الموجعة بالتعب والصبر والسؤال .

" أمندار " يا دمعة العين قد إختفيتِ في زحمة الوجود على هذه الأرض وطاردت زمن الرومان لأجل عيون جعلت من جبال الأطلس قصيدة أمه مشرده منذ أيام النكبه فنحن يا " أمندار "

كلما داوينا جرحاً سال جرح .

" أمندار " إن تلا الناس أشعاراً على وطنٍ فقد تليتم علينا كتاب الله وترتيلا وسنكتب عن كل أهلنا في أمندار فيا طالعين الصباح حين يفج الظلام ..

ويا صوت الدرب للقاصدين " أمندار "

سلم عليهم واقرأ الفاتحه على أرواح من مضوا لله وأكتب لهم عن نخلة تعبر الآن جبال الآطلس , وعن وطن العاشقين للأرض وعن نافذة الطفوله رغم أنه بعد هذا المصاب لم يبقى من فرح العمر إلا الصور والممر العتيق في " أمندار " وقصص الموت للأم المنكوبه والميته بارده ولا تزال وسط اطفالها الثكلى فقد سقطت على عتبة بابها وغطتها الدماء وماتت في حضور أطفالها الخائفين حيث ذهب الجميع من " أمندار " على عجل بعضهم يرتدي ملابس القبور لدفن جسده وبقيت الام المتوفاه تحت الأرض
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم