الدبلوماسية النووية أصبحت ركام

منذ 2 سنة
المشاهدات : 3960
الدبلوماسية النووية أصبحت ركام
الدكتور فايز أبو حميدان

الدكتور فايز أبو حميدان

في ظل التغيرات الجيوسياسية في العالم وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية واحتمال نشوب حروب أخرى في شرق اسيا بين الصين وأعضاء في حلف الناتو وتكرار تجربة احتلال أوكرانيا في جزيرة تايوان او حروب بالوكالة في دول متعددة وربما تصادم مع ايران واشعال حرب كبيرة في منطقة الشرق الأوسط ، ففي ظل هذه التغيرات نشأت أمور متعددة لها أهمية تاريخية وتعتبر تغيرات جذرية فإنفاق اليابان وألمانيا مبالغ كبيرة تتجاوز 2% من الدخل القومي على التسلح مؤشر خطير وخاصة أن هاتين الدولتين أوقفتا الإنفاق العسكري بعد الحرب العالمية الثانية التي تسببتا بها فتغيير هذا النهج يعد مؤشر خطير جدا في السياسة الدولية ولكن المؤشر الأخطر هو تعليق روسيا مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة المبرمة عام 2011 بين روسيا وأمريكا للحد من انتشار الأسلحة النووية الاستراتيجية وتحديد عددها.

فعلى سبيل المثال ورد في دراسة أجراها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام انه على الرغم من انخفاض عدد الرؤوس النووية في العام الماضي بـ 200 رأس نووي إلا ان امريكا وروسيا تملكان 90% من عدد الرؤوس النووية تليها الصين، والتي يتوقع أن تصبح الدولة الأولى بامتلاكها هذه الأسلحة بحلول عام 2030، كما اكد المعهد أن هنالك 6 دول أخرى تابعة لمجموعة الدول النووية وهي بريطانيا ،فرنسا ،الهند، الباكستان، كوريا الشمالية واسرائيل ، وطالب المعهد باتخاذ تدابير جديدة للسيطرة ومراقبة انتشار الأسلحة النووية في ظل الظروف العالمية الراهنة وخاصة بعد قيام روسيا الاتحادية بالتهديد باستخدام الأسلحة النووية خلال الحرب الروسية الاوكرانية . الدائرة حالياً محدودة الفاعلية وهددت باستخدامات إما محدودة والمقصود هنا المقتصرة على منطقة الحرب ، أو الاستراتيجية والمقصود هنا استهداف دول حلف الناتو. إن عدم صدور تصريحات بهذا الخصوص من قبل الدول الغربية لا يعني الضعف في هذا المجال فأسلحة الدمار الشامل مجهزة للعمل أوتوماتيكياً في حال تعرض أي دولة في حلف الناتو لهجوم نووي، وهذا الخطر أصبح وارد جداً في ظل الظروف الحالية بل سيكون دمار العالم بأكمله أمر حتمي ولا يمكن توقع سيناريو غير ذلك وخاصة أن طرق الذكاء الاصطناعي اصبحت تشكل جزءاً هاماً في الحرب .

فالمطلوب هو ضبط النفس واحترام القانون الدولي وعدم الاعتداء على الغير وحل النزاعات عبر الحوار والمفاوضات وتخفيض المصاريف في المجالات العسكرية وتركيز الاهتمام بحماية البيئة والوقوف على خطورة الوضع البيئي الحالي والناتج عن الاحتباس الحراري ومكافحة البطالة والفقر والجوع، والعدول عن نظرية الردع النووي كطريقة للحماية ومنع الحروب.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم