أشياء صغيرة وسرايا الإخبارية

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 8680
أشياء صغيرة وسرايا الإخبارية
صالح مفلح الطراونه

صالح مفلح الطراونه

قبل عشرون عام كانت رحلة الكتابه تسير وفق عمان حين كنت بها صبياً يداعب الريح , يقرأ يوم " الأربعاء من كل إسبوع مع " جهاد جباره , وابراهيم العجلوني قبل أن يرحل في سياق إنتظار صحيفة اللواء وحسن التل الذي أشعل بداخلنا معنى الكتابه في محراب منبر اللواء أنا وزمرة من الشباب وهي التي كانت تعانق كلام " زليخه ابو ريشه " في سياق النقد والفلسفه لكثير من قضايا الجدليه والتعسف على بعض النصوص , كنت أميل لنحو ما يزيد عن مائة مقاله كتبت فيها حين كانت عمان " عاصمة الثقافه العربيه مروراً بسقوط بغداد دون طلقة واحده إنتهاءاً بسرد تاريخي لأيام من حياة الراحل " حسن التل " حينها أصدرت اللواء كتاباً تحت عنوان " بأقلامهم " كنت واحداُ من بين أولئك الذين كتبوا فيه نصاً خارج الزمن الرديء .

غادرنا اللواء نحو " الأفق وطارق مصاروه " إلى أن أغلقت هي سفرها الكتابي بين شغف رسالة الإعلام وبين نصوص أدبيه في محراب الثقافه التي كانت عمان أكثر المدن العربيه بجانب دولة الكويت مزاراً للمعرفه في إطار الثقافه وشجونها بين إصدارات كمجلة العربي الكويتيه ومجلة الافق وأفكار الصادره من عمان .

أسرعت وبداخلي هموم كنت اعلم انني اكتب بعضها فوق الرمل
وكنت اعلم أنني احتاج معول لأزرع في سفوح عمري قصيده ينبت منها مصباح يشعل شتاتي .
أسرعت نحو سرايا الإخباريه وكتبت بها ما يزيد عن 300 مقاله بين نص حزين وفرح مبتور وقضية لم يرد عليها مسؤول غاب بوظيفته عن كل ما يعني همومنا ,
كان هاشم الخالدي رئيس مجلس الإداره لسرايا يمنحني فرصة الكتابه على وجه الزمن بسرايا , وكانت سرايا تشاركني بعض فرحي بين نجاح وبين إصدار لم تبخل يوماً بمنحي فرصه للكتابه على " باب المدينه وعلى زاوية الثقافه " كان حينها صديقي يوسف الطوره يلملم معي شتات نصوصي في جنوب لا يعرف اليأس في قضايا الحصاد حين كانت الأرض يأتيها موسم المطر بموعده دون تدخل طقس العرب بغيمه عابره للدروب , كنت أكتب بقين تام بأنني
ضيعت عمري بالتمني أن انسى جرح الغياب حين جاء الصباح ومعه أخفت الشمس هودجها في شعابي فأنا ما زلت ضائع في دروب الممرات ..
قلت ليوسف يوماً إنني توزعت بين الجنوب وصحراء الراجف ورجم الصخري ارسم على ورق الليل وجه أمي وصوت عصافير يوقظ الأوجاع في ويسكب ماءً محمله قد تاهت في فيافي القلب , فأنا وحيد السؤال يملؤني وتنهش الدنيا بمخلبها ضوء يقف وراء شباك نافذتي المشرعه على زيتونه تحولت الى بلديه اشم بها رائحة الأرض وملحها .
فإذا ما ضاقت بي الأرض سآتيك فهذه بلادي لا طولٌ يطاولها
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم