{فلسلفة الشعور بالذنب}

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 5193
{فلسلفة الشعور بالذنب}
الدكتور إيهاب الشوبكي

الدكتور إيهاب الشوبكي

لو عدنا بالزمن الى الوراء، لوجدنا كم كان للضمير قيمة في حياة الإنسان،، قيمة لا تعلوها قيمة،،
لقد خُلِقت البشرية بدءاً من سيدنا ادم عليه السلام، وبعث الله عز وجل الانبياء والرُسُل الى اممٍ عديده، وبعث معهم الكتب السماوية، كي تدلنا على الطريق في كل شيء وكي يعلو اسم الخالق البارئ في هذه المعمورة، ثم بُعِث اخر الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان وما زال لنا القدوة في كل شيء،
كلام الرسول، تلك السنة النبوية التي نستقِ منها تعاليم العبادة في ما بيننا وبين الخالق جل جلاله، وتعاليم تعاملنا وتعاملاتنا مع الاخرين ، كان من اشهر الاحاديث النبوية، عن ابو هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنَّما بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق)، الالباني.
ان الفلسفة الاخلاقية تتضمن تنظيم مفهومي السلوك الصائب والسلوك الخاطئ،، حيث يستند اليها الضمير وهو ذلك الحاكم في النفس الذي يضبط تصرفاتنا، هو الدافع للخير، الزاجر عن الشر، هو الذي يتعلق بالانا من خلال تقييم نفسه بنفسه، كما انه يتصف بالشمولية من خلال تقييم الشخصية ككل ولا يقتصر على جانب معين.
من هنا انبثق مفهوم الشعور بالذنب والنابِع عن الضمير ، حيث يشعر صاحبه بالألم والحزن والاسف العميق عند ارتكابه فعلاً غير صائِب او عند حدوث اي حدث غير اخلاقي،،،،
وهنا يكون الشخص على مفترق طريقين، إما انه يبقى يشعر بالذنب ويتألم وذلك فيه جلدٌ للذات اذا زاد عن الحد الذي يمنعك من تكرار ذلك الفعل وتعديل السلوك والتحكم بالتصرفات والسلوكيات ،، او ان الشخص اذا تهاون مع هذا الشعور، يموت الضمير جراء تكرار التصرفات الغير سليمة ،
وهنا في الطريق الاخر يولد شخص جديد بلا ضمير، تصبح الافعال السيئة بالنسبة اليه كأنها شيئاً لم يُذكر.

.
الدكتور ايهاب الشوبكي

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم