القرعان يكتب: ماذا قدّمت حكومة الخصاونة للأردن ؟

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 12836
القرعان يكتب: ماذا قدّمت حكومة الخصاونة للأردن ؟
حاتم القرعان

حاتم القرعان

من البديهي أن تترك إشارة السّؤال في نهاية طريق ما ، يأتي ذلك للتقييم ، ومعرفة مدى التّقديم ، ذلك يجيب حقّاً هل حُقق تغيير ، أو حدثت طفرات معيّنة ، أو جينات جديدة أتت !
كذلك قد نتفقد خلف الطبيب ، والعامل ، والمهندس المعماري ، وغيرهم ، ممن ننتظر منهم الإنجاز وتحقيق المهمّات ، حتّى لو كانت طوعيّة لا نتقبّل منهم ما يترك أثراً سيئاً أو خراباً ، فإذا كان التّقييم يتعلّق بوطن كالأردن ، وأهله النّشامى ، وفيه الإمكانيات والمساحات ، والعُلماء ، وأرضه خصبة وتحتاج من يؤمن بها ، وعماده أعداد الشّباب المتمسّكين فيه رغم الرّياح العاتية ، ونساؤه ينجبن أفكاراً ورجالاً على حدود الوطن ، وعمّان هي عمّان ، لكنها تميّز بين أسعار السّيارات والنّمر على ظهورها !

حان الوقت للحديث عن الأردنّ أكثر ، لكن هذه المرّة بلغة الشّعب للحكومة ، فقد سئمنا تناقل زياراتكم ومؤتمراتكم ، وتكاليفكم والأضواء المسّلطة على ربطات الأعناق والبِدل ، وما أردتم أيصاله أنتم بحثاً عن كبريائكم وقوّتكم ، جاء دورنا اليوم نحاكي الواقع بلغة الأرقام والحقائق .

ماذا قدمت حكومة الخصاونة للأردن والأردنيين ؟
ما نسبته ٤٥ ٪؜ من الشباب من ١٨-٣٥ عاماً يفكّرون جديا بالهجرة الى الخارج، حسب إستطلاع للمعهد الجّمهوري الدّولي في الإردن ، مطلع تشرين الثّاني لعام ٢٠٢١م ، وقد تصل النّسبة الى ٧٥٪؜ اليوم مع ما تشهده الساحة المجتمعيّة والمعيشيّة .( هجرة الكفاءات )

٦٢ ألفاً من النّساء الأردنيّات الغارمات ، و٢٣ ألفاً من النّساء المحكوم عليهن بأقل من ١٠٠٠ دينار ، وأن هذه النّسبة قد طرأ عليها زيادة بعشر أضعافها من عام ٢٠١٤_٢٠١٩ م ، وأثرت أزمة كورونا على مضاعفة هذه الأعداد .

إرتفع الدَّين العام المستحق على الأردن خلال أول خمس أشهر من عام ٢٠٢٢م الى ٢٩.٠٧ مليار دينار بمعدّل ١.٢٪؜ مقارنة مع ٢٨.٧ مليار دينار في نهاية ٢٠٢١م .

تباطؤ نمو الاقتصاد الأردني إلى ٢.٧ ٪؜ على أساس سنوي، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة مع ٣.٢ ٪؜ في الربع الثاني ٢٠٢١م.
بلغ عدد العاطلين عن العمل ٤٢٥ ألفاً ، رقماً حقيقياً صعباً ،وبلغت نسبة البطالة بين الذكور خلال الربع الأول ٢٠٢١م نحو ٢٤.٢ ٪؜، مقابل ٢٨.٥ ٪؜ للإناث بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة.

أعلن الأردن في نوفمبر الماضي، عن مشروع موازنته ٢٠٢٢م بعجز متوقع ١.٧ مليار دينار (٢.٤ مليار دولار).
رافقت الحكومة ٤ تعديلات حكوميّة آخرها في تشرين الأول عام ٢٠٢١م ، الى حين كتابة هذه المقالة ( لا جديد ) .

إرتفاع الأسعار بشكل لا يستوعبه السّوق الأردني ولا جيب المواطن ، وذلك بسبب الحرب الرّوسيّة ، ولا تعاملات حكوميّة لوقف الظلم عن الشّعب .
رفعت الحكومة الأردنية أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين ٣.٦% و٤.٨% للبنزين بصنفيه لشهر أغسطس/آب الجاري، لتتجاوز الأسعار الجديدة المستويات التاريخيّة المسجّلة سابقاً.

١٥.٧ ٪؜ من سكان المملكة تحت خط الفقر ، ما يعادل ثلث السكان في الأردن فقراء .
هذا بلغة الأرقام ، أما بلغة الأرواح ، فقد الوطن الكثير من أبنائه ( هجرة ، وقتل بسبب التّرهل الإداريّ والفساد _مثل الميناء ، والإنتحار بسبب ظروف نفسيّة ومعيشيّة ، وجرائم القتل المختلفة ) .
هذه أهم الأحداث التي رافقت تسلّم حكومة الخصاونة ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٠ م ، الحكومة رقم ١٠٢ منذ إستقلال الأردن ، التي لم تترك مكاناً في جسم الوطن إلا وألحقت بهِ ما ألحقت ، ولم تلتفت للشعب كركن من أركان الوطن ، بل إبتعدت عنه ولم تُحقق أهدافها ، فإستحقت القول وبهذا التّوقيت ، كنوع من التّقييم والحقائق وليس كما يصفه البعض ضرباً من العبث والتّشكيك ونظريات الكنب !

في هذه المرحلة تحمل بعض الكتابات ، لغة الزّيف وتجميل الخراب ، وفرش الورد على الجّمر ، طمعاً منهم بالتّقرب والإستفادة من البركات ، ولكنّ بعض الحقائق لا تغطّى بغربال ، وخيوط الغربال تسمح بكلماتهم وقوعاً على الأرض لكنّها تحتضن الآم وويلات الشّعب !

للإنصاف ، ولأننا نفرّق بين الجهود البناءة ، والهدّامة ، رافقت هذه الحكومة ، وزارتين ، الزراعة ممثلة بالحنيفات ، ووزارة التّنمية الإجتماعيّة ممثلة بالمفلح ، ودون ذلك مرّ عليهم الوطن هيّن .

الأردن حالياً يمتلك الخطط والبرامج ومشاريع طويلة الأمد ، ورهان المرحلة على نجاح العلاقة بين القطاعين الخاص والعام ، والحكومة والشّعب ، يكون الأردن حينها على أبواب ضرورة التّغيير والضّخ بأسماء الشّباب والخبرة . لننعم بغدٍ أفضل وأجمل للأردنيين .

هذا الشّعب يؤمن بقيادته الهاشميّة وبجلالة الملك عبدالله الثاني بين الحسين ، وكل آماله معلّقه بوليّ عهده ، فخبرات آل هاشم الأخيار ، ودفاعهم وأفكارهم في البناء ، لن تقف هذه الحكومة في طريق الأردن وقائد مسيرته الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

حفظ الله الأردن وشعبه وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.
بقلم : حاتم القرعان
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم