ردّاً على قصّة " الحمار " والوزير الأسبق

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3980
ردّاً على قصّة " الحمار " والوزير الأسبق
حاتم القرعان

حاتم القرعان

نشرت مواقع متعدّدة قصة حصلت مع الوزير الأسبق الصّديق صبري إربيحات ، تتحدّث القصّة عن حماره " فاخر" الذي الذي حاول الهرب لثلاث مرات خلال العام ، بمحاولة منه الخروج من المزرعة للإلتقاء ببني جنسه أو " حمارة " في الطّرف الآخر من المكان .

ويعلّق الوزير الأسبق أن الحمار ربما إنّه معترض عمّا يحدث معه ، ويريد أن يستكمل أداوره أباً وشريكاً ، فرغم ما يقوم بهِ الوزير من معاملة معه داخل المزرعة من إعتذارات وإقناعه بتفهّم الحالة ، إلّا أن للحمار رأياً آخر ، فيخلع القيود التي تربطه بجذع شجرة البلّوط ويكسّر القيود .

أبعاداً كثيرة لهذه القصّة ، فالحريّة هي مطلب كلّ كائن كان ، ورغم سدّ الحاجات الأساسيّة التي نقوم بتأمينها ، فلا مانع من العيش من غير قيود ، ولا كذب يسدل السّتار أمام حاجتنا وطموحاتنا ، فالوزير عبر هذه القصّة أظهر موقفه الإنسانيّ حتّى أنه يحاول إقناع الحمار بالمعايشة في هذه الظّرف ، ولكن الحمار أذكى من أن ينصت ، ويثبت براعته في الوصول لمطالبه ، ويعود في كلّ مرّة إلى المزرعة بجاهة وعباءة .

ماذا لو تم التّعامل مع قضيّة الحمار ، وجلب له الحمارة التي يغازلها بالهرب إليها ، هل يقتنع الحمار ويكمل مشواره دون إحداث المُشكلات ، أو أن الحمار هذا مقتنعاً بطاقاته وذكائه وقد يحقق المطلوب خارج حدود المزرعة !
ربما إنه يقدّم إنموذجاً في أهميّة تكسير القيود ، وتحقيق المطلوب ، حتّى لو كلّف ذلك بوصفه من الحمار " فاخر " إلى الحِمار المُشاكس .
حقيقة أن هذا الحمار " فاخراً " بفكرته وجرأته ، وشكراً للوزير صبري على هذه العِبرة الحقيقيّة ، ومنها نستفيد .
بل إن الفكرة الأصوب هي الأنجع حتّى لو كانت من طرف الحمار !

بقلم : حاتم القرعان
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم