تُحرث الأرض ، فتنبت الفكرة !

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 2718
تُحرث الأرض ، فتنبت الفكرة !
حاتم القرعان

حاتم القرعان

في هذا المساء الصّيفيّ ، أثناء ذهابك إلى مناطق الشّمال من إربد ، المُطلّة على بيسان ، وأنت تستمعُ عبر قنوات الرّاديو في سيّارتك الخاصة ، أخبار عمّان وأغنية " عمّان يا دار المحبّة " للراحل فارس عوض وهو " فارس" الأغنيّة حقّاً ، تغزو النّسائم شبابيك السّيارة ، فتأخذ قسطاً من التفكّر والتّمعّن ، في هذا المكان ، الذي يحمل فوق ذرّاته من القصص والتّاريخ ، والحقائق أيضاً ، والفكرة هي ذاتها ، الوطن ، منهم من يعمّر ويخدمه ، ومنهم من يقوّض ويقتله .

مواسم سنويّة ، ومناسبات دينيّة ، تمرّ على البلدان بمختلف هويّتها ، عربيّة ، أو أجنبيّة ، بعض الدّول تتخذ هذه " المواسم " بمنظور خاص ، في التّعامل والإجراءات ، سيّما أن بعض هذه الدّول ، مثل الأردن ، في إعتبارها القمح " هويّة " وزيتونها والزّيت ، رصاصة بندقيّة

إن معدّل إستهلاك الأردنّ السّنويّ ، من مادة القمح ، يبلغ نحو ٧٨٠ ألف طن ، بمعدّل شهريّ من٦٠ إلى ٦٥ ألف طن ، ينتج الأردن منها ما نسبته ٣٪؜ فقط ، ويستورد المتبقّي من الخارج ، وأغلبها من الولايات المتحدة الأمريكية ، الأردن يستورد ما نسبته٨٥% إلى ٩٠% من سلّته الغذائيّة من الأسواق العالميّة .

آلية تعامل وزارة الزّراعة في موسم القمح ،
وزير الزّراعة الحنيفات ، في جولات تفقديّة وتشجيعية ، إلى حقول القمح والحصاد ، بشكل شبه يوميّ ، ويستمع إلى المزارعين ، وعن الأحداث التي تواجههم ، سبق وإن تقدّم الحنيفات خطّة إستراتيجيّة ، للتوسّع في زراعة القمح والشّعير، وتشجييع المزارعين بشراء محصول القمح منهم ، بقيمة فضلى ، تصل حوالي ٥٠٠ دينار للطن الواحد .

الحاجة إلى الأمن الغذائيّ ، ولرفع الناتج المحليّ ، ولتداعيات حرب روسيا وأوكرانيا ، وما عقبها من ظروف ، سياسيّة ، أو إقتصاديّة ، ولخطط إستراتيجيّة ، أقدمت وزارة الزّراعة على إيجاد فرصة زراعة " ثقافة " القمح ، والتّعاون مع المزارع الأردنيّ ، وتقديم سبل القرب من خدمة الأرض ، والإهتمام بأمر القمح ، فكرة ، وحقيقة .

الحنيفات ، يعي ضرورة الإهتمام بزراعة محاصيل القمح والشّعير ، ويجدد العلاقة بين وزارته والمزارعين ، للحفاظ على منظومة الزّراعة في الأردن ، وتحسين نوعيّتها ، ونقل الحالة في حياة المزارعين .

هكذا تتعامل الوزارة في هذا الحصاد ، وترتّب أوراقها لموسم الزّيتون القادم ، بلونه الأخضر ، عنواناً للبقاء ، ومشاريع على الطاولة تحضّر لها الوزارة ، فوق "المفرش" ، فلا تجد فرقاً بين القمح والزّيتون ، لمن أراد أن يحرث الأرض .

حفظ الله الأردن وشعبه وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.

بقلم : حاتم القرعان
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم