تتسارع وتيرة الاحداث وتزداد حدتها في اكثر من بقعة في ارجاء العالم وكلها تنذر بتطورات قد تكون غير محسوبة وان حسبت قد لا تكون بدقة ما نريد ...
فما يجري بالقدس من تطورات ومن تسارع للاحداث ومن ازدياد في التصادم نتيجة اقتحام المتطرفين اليهود لباحات المسجد الاقصى وما تخفيه وتلوح به السياسة والنوايا الاسرائيلية في التحديد والتخصيص المكاني والزماني في المسجد الاقصى والذي يعتبر ان تم خطوة في تغير الواقع التاريخي للقدس والمقدسات وهو ما يرفضه الجميع جملة وتفصيلا وقد عبر عن ذلك الاردن صراحة وبكل وضوح من قبل جلالة الملك والحكومة وتناغم ذلك مع ارادة الشعب ورغباته وقد اتخذت العديد من الاجراءات على المستوى المحلي والدولي للحد من كل التصرفات الاحادية ومن الاستهتار بمشاعر المسلمين والمسيحين الدينية وعبرت كذلك كل القوى الفلسطينية مجتمعه واستنفرت الشعب الفلسطيني للدفاع عن القدس والمقدسات وتوعدت بعض الفصائل باعمال عسكرية ردا على اي تصعيد في القدس او تضييق على المصلين في المسجد الاقصى ومنع اية محاولات من مسيرات للمتطرفين داخل الحرم المقدسي ومنع اية تصرفات تهدف للمساس بقدسية المسجد الاقصى الدينية الاسلامية والمسيحية وقد اسفرت التحركات الاردنية عن بعض النتائج حيث منعت السلطات الاسرائيلية مسيرة الاعلام وذبح القرابين في باحات المسجد الاقصى وقد شوهدت قوات الامن الاسرائلية بانتزاع الاعلام من قطعان المستوطنين داخل الحرم القدسي ...هناك ارتباك كبير داخل الحكومة الاسرائيلية تجاه ما يجري وهناك تناقض وتضاد وعدم اتزان في السياسات المتبعه للتعاطي مع الاحداث وهناك قناعات تتولد وان كانت خفية ان ما يتم من انجازات سياسية مع بعض دول المنطقة والاقليم لا يسمن ولا يغني من جوع دون الحلول المقترحة والمقنعة والشرعية والتي اكد عليها جلالة الملك ولاكثر من مرة وهو حل الدولتين والاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتأكيد المؤكد وهو الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات والمحافظة على الوضع التاريخي القائم وهذة ابجديات ومسلمات الحل الدائم للصراع وهي السبيل الوحيد في ان تنعم المنطقة وشعوبها بالامن والاستقرار والعيش المشترك ...
اما ما يحدث في اوكرانيا والاجتياح الروسي للاراضي الاوكرانية وما اسفر عن تغير كبير في السياسات الخارجية للكثير من الدول وتغير كبير في التحالفات والتي تبنى على مصالح ومناكفات سياسية وعلى اطماع جامحة في السيطرة على السياسة العالمية والاقتصادية والانفراد في التحكم والسيطرةعلى مصير الدول والشعوب وان تبقى تدور في فلك واحد لا خيارات دونه وقد بدى واضحا ما وصلت اليه العلاقة بين الروس والاتحاد الاوروبي من قطيعة وتراشق بالتصريحات واتهامية واضحة وصريحة والكم الكبير من الدعم المادي والمعنوي وخصوصا الدعم العسكري من قبل دول الاتحاد الاوروبي وامريكيا لاوكرانيا حتى لا تحقق روسيا اي نوع من انواع النصر... وما وصلت اليه العلاقة التي كانت حميمية بين الروس واسرائيل وان كان ذلك لا يبنى عليه للامد البعيد... وما اصبحت عليه علاقة روسيا مع الصين رغم ما كانت عليه من علاقة استراتيجية وثيقة وقوية مع روسيا وموقف الصين واخذها جانب الحياد ...كل ذلك والكثير الذي يمكن توقعه والذي لا يمكن التنبؤ به يمكن ان يحدث نتيجة سير الاحداث باتجاه التصعيد والتأزيم وانعدام اي انفراج قريب للازمة ونتيجة حاجة البعض من استمرارها من خلال الدعم الكبير والغير محدود بشكل مباشر وغير مباشر والذي يعتبرونه انه حاجة استراتيجية ملحة ومصلحة اساسية قصوى لمستقبلهم ومستقبل شعوبهم ...والذي لا يغيب عن البال ان الولايات المتحدة الامريكية هي من تقود هذة الحملة الواسعة ضد روسيا وهذا طبعا يأتي ويتناسب مع التنافسية التاريخية بينهما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي وبناء التحالفات الخارجية وهي استراتيجية ثابته للعقيدة السياسية الامريكية ورغبتها في التفرد في قيادة العالم دون ادنى خسائر ممكنة ...
كذلك التقارب السريع بين السعودية وتركيا والذي طوى صفحة الخلافات الذي وصل حد القطيعة والتربص السياسي والاقتصادي من كلا الطرفين والانطلاق الى حقبة جديدة من الانفتاح بكل صوره واشكاله وبما يحقق مصالح الطرفين ...
امام كل ذلك اين نقف نحن من هذة الاحداث والتي نتأثر ببعضها بشكل مباشر وبشكل غير مباشر من بعضها الآخر ونتأثر ببعضها سياسيا واجتماعيا وامنيا وبعضها الآخر اقتصاديا وسياسيا معا مع العلم اننا لم ننسلخ يوما او نتخلى او حتى الوقوف موقف الحياد مع قضايا الاشقاء والاصدقاء ....
علينا ان نتوقع الاسوأ ونبني على ذلك مستقبلنا السياسي والاقتصادي والامني وان نتعامل مع مجريات الاحداث بما يخدم مصالحنا اولا وبما يعزز مكانتنا السياسية في المنطقة والاقليم...
لا شك ان جلالة الملك يقود الدبلوماسية الاردنية وهو يملك الحكمة والحنكة واستشراف المستقبل وهو الاحرص على مستقبل الوطن وابنائه وهو الامين على مصالح الامة وشعوبها وخصوصا الشعب الفلسطيني والقدس والمقدسات وهذا يتطلب من الجميع بذل كل جهد ممكن في التخفيف من ثقل الحمل وعبئه العظيم والترفع عن كل ما من شأنه ان يؤثر باتجاه البوصلة او يشتت الجهد باتجاهات ثانوية وان يكون الجميع خلف قيادة جلالة الملك وقراراته المصيرية ...
علي الدلايكة
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
الطورة يكتب: أزمة البث والأردنيون يسألون .. متى تبدأ المحاسبة؟
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
صائب عارف يكتب: مجلس الأمن… مجلس بلا أمن
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
د. مفضي المومني يكتب: النقل الاتحادي لمباراة الاردن وسوريا .. والإساءة لصورة الأردن .. !
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
أ. د. ليث كمال نصراوين يكتب: خطاب الملك بين دورتين للأمم المتحدة
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
الدكتور بكر الشوابكة يكتب: هل تضاءل الراتب أم تضاعفت الأولويات
منذ 10 ساعات
أخبار فنية
فن
شاكيرا تعود إلى مصر بعد 19 عاما .. تفاصيل حفل الأهرامات
منذ 42 دقيقة
فن
في دقيقتين .. الدراما السورية تفتح ملف الجرائم الإلكترونية
منذ 2 ساعة
فن
شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟
منذ 3 ساعات
فن
خطيب هايدن بانيتير السابق يقدم طلباً قضائياً بشأن تركة ابنتهما
منذ 11 ساعة
فن
نبيل نور الدين يحسم الجدل بشأن إقامته بدار "رعاية الفنانين"
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
المغرب يعود بالفوز من ليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا
منذ 31 دقيقة
رياضة
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدعم إنفانتينو
منذ 1 ساعة
رياضة
النني يعود إلى الملاعب الأوروبية من بوابة الدوري اليوناني
منذ 1 ساعة
رياضة
"ضخ ملياري دولار" .. فيفا يدرس منح 10 ملايين لكل اتحاد كروي حول العالم
منذ 2 ساعة
رياضة
رد فعل ريال مدريد على مؤامرة استبدال فينيسيوس
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
أزمة السكن في إسبانيا .. مسنة تفقد منزلها وتنام بسيارتها
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
اسمع يا أبي .. رسالة ابن حزين من مقبرة مصرية عمرها 1700 عام
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب جزيرة كاليدونيا الجديدة
منذ 11 ساعة
منوعات من العالم
قرار بمنع دخول العريس إلى حفلات النساء في سوريا - وثيقة
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
"حمى تكسير العظام" تفرض حالة طوارئ محلية في ولاية فواريدا الأمريكية
منذ 18 ساعة
الرجاء الانتظار ...