إن نجاح العملية الانتخابية الدمقراطية في فلسطين هو إنجاز وطني، وتجسيد للسيادة على الأرض الفلسطينية، وخطوة مهمة في إنجاز الاستقلال في إطار الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هذا النجاح ما هو إلا دليل إضافي على النهج الدمقراطي الحقيقي. إن ما جرى اليوم هو نموذج خلّاق وحضاري من الممارسة الديمقراطية، قام خلاله كل مواطن ومواطنة بحقهم في اختيار ممثليهم، ومارسوا حقهم في المشاركة بالقرار المتعلق بمستقبلهم. تعد هذه الانتخابات هي رابع انتخابات بلدية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1995، في حين لم تعقد انتخابات رئاسية وتشريعية منذ حوالي 16 عاما. من الجميل أن تتزامن انتخابات المجالس البلدية واللامركزية وامانة عمان في المملكة الأردنية الهاشمية مع انتخابات البلديات في فلسطين الحبيبة، فنحن اليوم نعيش أجواء من العرس الديمقراطي الوطني بين الشقيقتين الأردن وفلسطين لاختيار من هم أهل للمسؤولية والإدارة والقرار الصائب.
جرى الاستحقاق الديمقراطي الانتخابي في الانتخابات البلدية في فلسطين لاختيار 50 هيئة محلية " بلدية ومجلسا قرويا " في مرحلة ثانية، بعد مرحلة أولى جرت في 11 ديسمبر / كانون الأول 2021 اقتصرت آنذاك على البلديات والقرى الصغيرة، أما المرحلة الثانية والتي جرت في 2022 مساء أمس، ضمت المدن الكبرى بالضفة الغربية وهي: رام الله والبيرة وطولكرم وبيت لحم والخليل ونابلس وجنين وأريحا وقلقيلية وسلفيت وطوباس. غير أن هذه الانتخابات لم تعقد في قطاع غزة والذي تحكمه حركة حماس منذ 2007، وكانت قد أعلنت رفضها المشاركة بالانتخابات المحلية وطالبت بعقد انتخابات شاملة تشمل التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وقاطعت حماس هذه الانتخابات إلا أن كوادرها ونشطاءها المتواجدين بالضفة الغربية شاركوا ضمن قوائم مستقلة في المرحلة الثانية من الانتخابات.
بوادر خير وأخبار مبشرة تعم ارجاء ومدن الضفة الغربية، فالدمقراطية والمواطنة هي بداية أساس قيام أي دولة في طريقها الى نيل استقلالها الذي طال طويلا، فالرغم من منع الانتخابات الرئاسية سابقا الا أن إتمام هذه الانتخابات " البلديات والمجالس القروية " تشكل مرحلة جديدة نأمل جميعنا أن نلمس نتائجها قريبا في نيل الأرض الفلسطينية استقلالها وتنصيب القدس الشرقية عاصمة لها.
تعاني الساحة الفلسطينية اليوم انقساما سياسيا وهو مؤشر إيجابي مهم لصالح العدو الصهيوني الذي يدعو دائما الى الانقسام والتفرقة بين السكان والفصائل الفلسطينية لتسهيل مهمته في التوغل أكثر في احتلاله، ونتمنى ان تعي الفصائل الفلسطينية هذا الامر جيدا وأنها نقطة مهمة لصالح العدو المغتصب، تعاني الأرض الفلسطينية انقساما سياسيا جغرافيا منذ عام 2007، قطاع غزة تسيطر عليها "حماس "، أما الضفة الغربية تسيطر عليها السلطة الفلسطينية حركة " فتح " بقيادة الرئيس محمود عباس. يتم اجراء الانتخابات في المرحلة الثانية في 50 هيئة محلية والسبب كان هنالك 102 هيئة طلب اجراء انتخابات فيها، لكن 29 قائمة لم ترشح أحدا، و23 قائمة تمت بالتزكية وبالتالي تم اجراء الانتخابات في 50 هيئة محلية.
الفلسطينيون يريدون التغيير وبذات الوقت يحبون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن يريدون جيلا شابا قادرا على احداث التغيير المطلوب في مواقع المسؤولية، وسواء كان الرئيس محمود عباس او غيره نرى أن هذه الانتخابات المحلية هي قطعة لا بأس بها من الحرية والدمقراطية للناس؛ لأن الفلسطينيين متعطشون للدمقراطية خصوصا بعدما أصيبوا بخيبة أمل جراء تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية.
"تاريخ الانتخابات الفلسطينية "جرت أول انتخابات فلسطينية عامة سنة 1996 وانتخب حينها مجلس تشريعي تقوده حركة فتح، وقاطعتها حماس. وانتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية وبقي كذلك حتى وفاته في عام 2004، وخلفه محمود عباس الذي انتخب عام 2005 وبقي في منصبه حتى اليوم. وحصلت الانتخابات الأولى بعد اتفاق أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية التي نتج عنها تشكيل السلطة الفلسطينية عام 1995. وجرت الانتخابات التشريعية الثانية في الأراضي الفلسطينية عام 2006.
انتصرت الديمقراطية والمواطنة .. مبارك لفلسطين العرس الدمقراطي ..
منذ 4 سنوات
المشاهدات :
4536
د. دانييلا القرعان
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
الأردن اليوم
انتبهوا وأنتم على طريق إربد - عمّان .. هذه المخالفة ترصدها الكاميرات الجديدة
منذ 5 أيام
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
أ.د. حسن عبدالله الدعجه يكتب: من العاصمة الأولى للأردن: مبادرة عوض خليفات لترسيخ الثوابت ووحدة الصف
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
الدكتور جاسر عبد الرزاق النسور يكتب: حين تتعارض الحكومة مع المعارضة: ماذا قدمنا عندما كنا في موقع المسؤولية؟
منذ 19 ساعة
كُتاب سرايا
خالد ملحم يكتب: "حماية الناشئة من إدمان الألعاب: من الترف التربوي إلى الضرورة المجتمعية"
منذ 19 ساعة
كُتاب سرايا
ناجح الصوالحة يكتب: ولي العهد .. توجيهات لتعزيز العمل والإنجاز
منذ 19 ساعة
كُتاب سرايا
د. زيد إحسان الخوالدة يكتب: اقتصاد المدينة الأردنية: كيف نترجم التوجيهات الملكية !
منذ 19 ساعة
أخبار فنية
فن
«La Bola Negra» يحصد جائزة الجمهور فى مهرجان تورنتو السينمائى
منذ 5 ساعات
فن
محمد إمام يصور «شمس الزناتي 2» داخل قصر عابدين .. وجريمة قتل تقلب أحداث الفيلم
منذ 5 ساعات
فن
خليل مرسى .. حكاية ممثل تألق فى السينما والدراما وصداقته لنور الشريف
منذ 5 ساعات
فن
بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
منذ 5 ساعات
فن
ليلى عوض تعاتب برنامجاً سورياً: أرشيفي الفني أكبر مما عُرض
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
مصر .. إيقاف برنامج رياضي وحظر ظهور نجمي الزمالك والأهلي بعد مشادة على الهواء
منذ 5 ساعات
رياضة
قضية المنشطات تصل إلى نهايتها .. القضاء السويسري يحسم مصير نجم منتخب مصر
منذ 5 ساعات
رياضة
"نيغريرا لا يزال موجودا؟" .. أول تعليق من مورينيو بعد خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو
منذ 6 ساعات
رياضة
يوفنتوس يوقف نزيف النقاط في الدوري بثنائية في شباك أتالانتا
منذ 7 ساعات
رياضة
ليفربول يحقق فوزا صعبا على بورنموث في الدوري الإنجليزي
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بعد جريمة انتقام صادمة .. مصر تنظم تداول البيانات الشخصية بوسائل الإعلام
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
مائدة كامل الوزير تشعل الجدل في مصر .. صور زفاف باذخ تتحول إلى أزمة واعتذار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
"فستان الانتقام" لديانا يعرض في مزاد سوثبيز بتقدير يصل إلى 300 ألف دولار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
كم تدوم أشرطة الكاسيت القديمة؟
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات