لم يعد إدمان الألعاب الإلكترونية قضية هامشية، بل أصبح ظاهرة مجتمعية تمسّ الأسرة والمدرسة والمجتمع بأسره. فحين يقضي الناشئ ساعات طويلة أمام الشاشة، منسحباً من دراسته وأسرته، فإننا أمام خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود. وقد آن الأوان لإعادة تصنيف القضية: فليست ترفاً تربوياً يُؤجَّل، بل ضرورة مجتمعية.
وقد كانت الظاهرة تُعدّ ترفاً تربوياً، إذ نظر إليها كثيرون على أنها سلوك طفولي عابر ومشكلة فردية. غير أن هذا التصور تبدّل لاتساع رقعة الظاهرة، وخطورة آثارها على الصحة والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، وتصميم الألعاب الإدماني الذي يستهدف الأطفال بمنهجية مدروسة، والأثر الاقتصادي والأمني المترتب على الإهمال.
ومن أبرز الأسباب التي جعلت القضية تنتقل من الترف إلى الضرورة، توفر الإنترنت للجميع وانتشاره الواسع، حتى لم يعد الفضاء الرقمي حكراً على أحد ولا محصوراً بوقت أو مكان، مما جعل الناشئ عرضة للإدمان في أي لحظة، وزاد من تعقيد المواجهة.
وفي مواجهة ذلك، تأتي المدرسة في مقدمة المؤسسات المعنية؛ فدورها وقائي بتوعية الطلاب وربط الموضوع بالقيم، وكشفي بملاحظة العلامات المبكرة، و علاجي بالإرشاد وإشراك الأسرة، و تكاملي مع البيت.
ولا يقلّ الإعلام أهمية، فهو صانع للوعي، ويمكن أن يُسهم من خلال البرامج المتخصصة، والتقارير الاستقصائية، والمحتوى الرقمي المؤثر، والأعمال الدرامية الهادفة.
ولا تكتمل الفائدة إلا بالتنسيق بين المدرسة والإعلام، إذ تُنتج المدرسة المحتوى ويتولى الإعلام نشره، فيتضاعف الأثر. ويمكن ترجمة ذلك إلى نماذج عملية، منها حملة "مدرستي بلا إدمان"، وبرنامج "ساعة بديلة" لإشغال وقت الفراغ، و"الأسبوع الرقمي" لتعزيز الوعي الجماعي.
إن حماية الناشئة من إدمان الألعاب ليست ترفاً تربوياً يُؤجَّل، ولا قضية هامشية تُهمَّش، بل هي ضرورة مجتمعية تستدعي تضافر كل الجهود: أسرةً ومدرسةً وإعلاماً ومؤسسات دينية ورياضية ومشرّعين.
فالمجتمع الذي يُهمل أبناءه اليوم، سيُدفع غداً ثمن هذا الإهمال صحةً وأمناً و استقراراً.
لنعلي صوتنا جميعا ونشارك الرأي والمشورة كي نحمي الناشئة اليوم من الفساد السلوكي كما نحمي الأوطان من الفساد بجميع أشكاله وصوره.
وقد كانت الظاهرة تُعدّ ترفاً تربوياً، إذ نظر إليها كثيرون على أنها سلوك طفولي عابر ومشكلة فردية. غير أن هذا التصور تبدّل لاتساع رقعة الظاهرة، وخطورة آثارها على الصحة والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، وتصميم الألعاب الإدماني الذي يستهدف الأطفال بمنهجية مدروسة، والأثر الاقتصادي والأمني المترتب على الإهمال.
ومن أبرز الأسباب التي جعلت القضية تنتقل من الترف إلى الضرورة، توفر الإنترنت للجميع وانتشاره الواسع، حتى لم يعد الفضاء الرقمي حكراً على أحد ولا محصوراً بوقت أو مكان، مما جعل الناشئ عرضة للإدمان في أي لحظة، وزاد من تعقيد المواجهة.
وفي مواجهة ذلك، تأتي المدرسة في مقدمة المؤسسات المعنية؛ فدورها وقائي بتوعية الطلاب وربط الموضوع بالقيم، وكشفي بملاحظة العلامات المبكرة، و علاجي بالإرشاد وإشراك الأسرة، و تكاملي مع البيت.
ولا يقلّ الإعلام أهمية، فهو صانع للوعي، ويمكن أن يُسهم من خلال البرامج المتخصصة، والتقارير الاستقصائية، والمحتوى الرقمي المؤثر، والأعمال الدرامية الهادفة.
ولا تكتمل الفائدة إلا بالتنسيق بين المدرسة والإعلام، إذ تُنتج المدرسة المحتوى ويتولى الإعلام نشره، فيتضاعف الأثر. ويمكن ترجمة ذلك إلى نماذج عملية، منها حملة "مدرستي بلا إدمان"، وبرنامج "ساعة بديلة" لإشغال وقت الفراغ، و"الأسبوع الرقمي" لتعزيز الوعي الجماعي.
إن حماية الناشئة من إدمان الألعاب ليست ترفاً تربوياً يُؤجَّل، ولا قضية هامشية تُهمَّش، بل هي ضرورة مجتمعية تستدعي تضافر كل الجهود: أسرةً ومدرسةً وإعلاماً ومؤسسات دينية ورياضية ومشرّعين.
فالمجتمع الذي يُهمل أبناءه اليوم، سيُدفع غداً ثمن هذا الإهمال صحةً وأمناً و استقراراً.
لنعلي صوتنا جميعا ونشارك الرأي والمشورة كي نحمي الناشئة اليوم من الفساد السلوكي كما نحمي الأوطان من الفساد بجميع أشكاله وصوره.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات