بداية النهاية رغم مليونية الإصابات اليومية في أمريكا

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 11254
بداية النهاية رغم مليونية الإصابات اليومية في أمريكا
الدكتور فايز أبو حميدان

الدكتور فايز أبو حميدان

المطلع الاكاديمي الجيد يعلم ان أيام فيروس كورونا أصبحت معدودة، وهذا يعود الى نشوء متحورات جديدة أقل ضرراً من السابقة، وارتفاع أعداد الناس التي حصلت على المطعوم، وارتفاع اعداد الإصابات من ناحية أخرى، وهذا ما سيوصل البشرية الى ما يسمى بمناعة القطيع؛ أي سيصبح لنسبة كبرى من الناس القدرة على انتاج الاجسام المضادة عند الإصابة بالفيروسات التاجية، هذا الاستنتاج صحيح الى حدٍ ما ولكن يجب ان نعرف بأن الفيروسات تملك قدرة خارقة على التحور والتحايل على النظام المناعي كما هو الحال في فيروسات الانفلونزا، وهذا يتطلب ربما تطوير لقاحات جديدة تتكيف مع التغيرات الفيروسية، وهنا أخالف الكثير من العلماء في الاعتقاد بأن مطاعيم الكورونا سيتم انتاجها كل عام كما هو حال الانفلونزا لا على العكس لن يتم تطويرها كل سنة من جديد لخصائص معينة غير موجودة في فيروسات الانفلونزا، أما السبب في استمرار تطوير مطاعيم الكوفيد 19 الحالية خلال هذه الجائحة وبعد اقل من سنة فهو نتيجة للمتغيرات التي تطرأ على فيروس كورونا والتي لن تتكرر كثيراً بهذه السرعة، والسبب هذه المرة يعود الى الإصابات الكثيرة المفاجئة التي حدثت خلال عام 2021 في مختلف البلدان حول العالم، وبطء عملية تطعيم الناس في بعض الدول، وهذا ما أتاح الفرصة لحدوث طفرات فيروسية كثيرة أدت الى نشوء متحورات جديدة. وافضل مثال على إمكانية زوال فيروس كورونا الحالي هو نشوء فيروسات تاجية بداية هذا القرن لمدة زمنية محددة وزوالها بالكامل كما كان الحال في مرض السارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

التغيرات الإيجابية فيما يخص فيروس كورونا أصبحت اكثر وضوحاً؛ فعلى الرغم من الازدياد الرهيب في أعداد الإصابات خلال الأيام الأخيرة الماضية وخاصة بمتحور أوميكرون إلا ان الاعراض المرضية ضعيفة ونسبة الدخول والاشغال للمستشفيات واقسام العناية الحثيثة قليلة مقارنةً مع الموجات الماضية، كما ان مدة الحجر الصحي قد انخفضت واقتصرت على 5-7 أيام واصبح من السهل تشخيص المرض كما ان علاجه في متناول الايدي وقد توفرت أدوية لعلاج الفيروسات، يضاف الى ذلك ان الخبرات الطبية والتمريضية أصبحت جيدة وبات اللجوء للإغلاقات الشاملة وإيقاف عجلة الإنتاج والتوجه للتعليم عن بُعد في المدارس والجامعات أمراً مستبعداً.

ولكن رغم كل هذه المستجدات الإيجابية المُبَشِّرة بشأن مكافحة جائحة مرض الكورونا ( كوفيد-19) إلا ان الحذر وتشديد القيود مطلوب، وعلينا الالتزام بتعليمات السلامة والوقاية كارتداء الكمامات والتعقيم المستمر والتباعد الاجتماعي الذي يعتبر من أهم سبل الوقاية، بالإضافة الى المواظبة على تهوية الأماكن المغلقة وخاصة في فصل الشتاء.

ان تحديد المدة الزمنية اللازمة للقضاء على الفيروس غير ممكنة، وهذا يعود للمفاجآت الكثيرة التي عشناها لأكثر من عامين مع هذا الفيروس ولكن التفــاؤل والحــذر مطلـوبان.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم