سرايا - كتب رئيس الديوان الملكي الأسبق، رياض أبو كركي منشورأً تحدث فيه عن قصة "السفاح الأردني" الذي تحول لمؤذن و رجل دين في العقبة بعد تصرف ذكي من المحافظ خالد عوض الله أبو زيد، و تالياً ما كتبه أبو كركي:
كان خالد عوض الله أبو زيد محافظا_ حاكما إداريا _ للعقبة عندما جاءت المعلومات الأمنية بأن هناك مسجل خطر من ذوي الأسبقيات الجرمية يدعى ' السفاح' سيتم إحضاره إلى المحافظة وعرضه ليتم اتخاذ الإجراءات والقرارات الإدارية الأمنية والوقائية اللازمة بحقه حفاظاً على أمن وسلامة المجتمع .
طلب المحافظ السابق خالد أبو زيد , عرض الموقوف الملقب ب 'السفاح ' عليه وتم اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات الأمنية اللازمة حيث تم إخلاء المكان وانتشرت قوات الأمن في وحول المحافظة وعندما حضر المذكور كانت برفقته قوة أمنيه كبيره من ضباط وأفراد وكان مكبلا بالسلاسل والجنازير الحديدية حول يديه ورجليه .
تم إدخال السفاح إلى مكتب المحافظ بناءاً على طلب المحافظ وكان الاعتقاد الشخصي للجميع انه سيتم اتخاذ اشد الإجراءات والعقوبات الرادعة بحقه من قبل المحافظ و عندما دخلوا به طلب منهم فك الجنازير والسلاسل عن السفاح.
وفعلا قامت القوه الأمنية بذلك و بعدها طلب منهم مغادرة المكتب ، فحاول الضباط لفت نظر المحافظ لخطورة المطلوب ولكنه أصر على ضرورة مغادرتهم وفعلا غادروا المكان و بقي في المكتب رئيس ديوان المحافظة حينها وضابط الأمن في المحافظة و المتهم 'السفاح'.
قرأ المحافظ ابو زيد سجله الإجرامي و قيوده الأمنية ثم نظر إلى السفاح و سأله : لماذا ترتكب كل هذه الجرائم ؟ أجاب السفاح دون تردد : 'بدي أعيش' صمت المحافظ قليلا وقد بدت عليه علامات التأثر والحزن من هذه الإجابة فكم من شخص تدفعه الحاجة إلى الاتجاه إلى السلوك الإجرامي.
وسأله السؤال الثاني: إذا أوجدنا لك العمل هل تعد بأنك لن تعود إلى هذه الأفعال ؟فرد عليه : جربني . .فقام المحافظ بالاتصال بمدير مركز خدمات المدينة وكان حينها المهندس غسان غانم وطلب منه تشغيل شب من طرفه وسيرسله إليه بعد ذلك طلب من المسؤول الأمني فك قيوده وأمر بأخلاء سبيله وسط ذهول الجميع ...قال السفاح للمحافظ : سيدي لن يصدق أحد ذلك وسيعاودوا القبض علي ، اخذ المحافظ ورقة صغيرة و وضع عليها رقم هاتف قائلاً له : ها هو رقم هاتفي الشخصي أحكي معي إذا حدث معك اي شيء .
غادر السفاح المحافظة حرا طليقا وهو غير مصدق وذهب مباشرة إلى مبنى خدمات المدينة_ المبنى السابق لبلدية العقبة قبل إلغائها _ تفاجئ الموظفون أثناء دخوله المبنى وغادر أكثرهم وأغلق البقية الباقية المكاتب على أنفسهم وعندما دخل السفاح مكتب مدير الخدمات وعرف على نفسه بأنه من طرف المحافظ بخصوص العمل حاول م غسان غانم تأجيل الموضوع بالطلب منه إحضار بعض الوثائق ودونها على ورقه منها شهادة الميلاد وهوية الأحوال والشهادة الجامعية وعدم المحكومية والخبرات وغيرها واعطاه إياها.
أخذ السفاح الورقة إلى المحافظة وقام بفتح باب مكتب المحافظ ليطل برأسه ويقول له : .. ' ما أحلى الرجوع إليك ' و 'كأنني طفل أعادوه إلى أبويه ' عاد كأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عينيه تأثر عطوفة المحافظ كثيرا وأخفى مشاعر جياشة تجاه أحاسيس البراءة والطفولة في هذا السفاح .
في كل القضايا التي كانت تعرض عليه كحاكم أدراي, اتسمت حلوله دائما بالبعد الإنساني القادر على الوصول إلى القلوب,قال عطوفتة للسفاح : غداً ألقاك صباحاً عند مبنى مركز خدمات المدينة.
في صباح اليوم التالي حضر المحافظ وبرفقته رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة معالي عقل بلتاجي الي باب المبنى ويدخل معهم ' السفاح' ماشيا خلفهم تارة وأمامهم وهو يقول صائحا بالجميع : إبعد إبعد ولم يجرؤ أحد من الناس المراجعين والموظفين في المبنى من الاقتراب للموكب وسط ذهول وتعجب الجميع ليدخلوا الى مكتب مدير الخدمات ويصدر كتاب تعيين السفاح واثناء خروج المحافظ ناوله اياه ولم يتمالك السفاح نفسه _ عندما رأى إسمه في كتاب التعيين _ من البكاء.
بعد فترة قصيرة تم عقد اجتماع بوجود المحافظ ورئيس السلطة مع ثلاثة وخمسين شخصا من ذوي الأسبقيات الجرمية والقيود ومن عليهم إقامات جبريه بحضور مدير مكتب العمل ومدير التدريب وعرض عليهم المحافظ و رئيس سلطة منطقة العقبة التدريب والعمل لمن يرغب و يثبت جدارته وحسن سيره وسلوكه و وعد برفع الاقامه الجبرية عنهم خلال فتره وجيزة للملتزمين ، وبالفعل تم تدريبهم وتوظيف أغلبيتهم وانخفضت معدل الجريمة في العقبة و كانوا من أنشط الموظفين و فتحوا و كونوا بيوتاً و اسر.
استمر السفاح في عمله ملتزما ونشيطا وأصبح من رواد المساجد ليصبح مؤذن وإماماً و أكثر الناس التزاما وخلقا .
... سيبقى خالد عوض الله أبو زيد وعقل بلتاجي والدكتور كامل محادين بعد ذلك أيقونة البرامج الإصلاحية والإنسانية والإدارية الرائعة التي حلت مشاكل كثيره لـــ أهالي وشباب العقبة وخفضت معدل ونسبة الجريمة في العقبه الى أدنى مستوياتها....
رئيس الديوان الملكي الأسبق يروي قصة "السفاح الأردني" الذي تحول إلى "مؤذن و إمام مسجد"
منذ 4 سنوات
79858
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
03
04
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 22 ساعة
آخر الأخبار
الأردن اليوم
حادث بسيط يقوده للسجن بعد سنوات .. مواطن في الأردن يواجه حكمًا بـ18 ألف دينار بسبب إفلاس شركة التأمين
منذ 10 دقائق
الأردن اليوم
العقبة تودّع أحد حراس ذاكرتها .. رحيل أيقونة التراث العقباوي عبدالواحد أبو عبدالله
منذ 21 دقيقة
الأردن اليوم
"النقل البري": الحافلات المستخدمة في النقل المدرسي ستكون خاضعة للرقابة
منذ 22 دقيقة
الأردن اليوم
تقلبات حادة في طقس الأردن .. أجواء صيفية مؤقتة يعقبها انخفاض حاد وبرودة لافتة بداية أيار
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
كوادر المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تنظم حملة للتبرع بالدم
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
أول رد من رضوى الشربيني على اتهام فبركة حلقة هي وبس
منذ 14 دقيقة
فن
مدير أعمال هاني شاكر يخرج عن صمته
منذ 1 ساعة
فن
دون تأكيد رسمي .. شائعات عن سحب جنسية سعاد عبد الله في الكويت
منذ 1 ساعة
فن
ياسمين صبري تكثّف ساعات تصوير فيلمها الجديد "نصيب"
منذ 4 ساعات
فن
بـ"الحضن شوك" .. شيرين عبد الوهاب تحقق أرقاما قياسية خلال 72 ساعة
منذ 5 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
من بول للذكاء الاصطناعي .. كيف تغيّرت تنبؤات المونديال؟
منذ 4 دقائق
رياضة
عروض أوروبية وسعودية .. صلاح يحسم قراره قريبا
منذ 23 دقيقة
رياضة
بايرن ميونخ بدون مدربه كومباني يواجه باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري الأبطال
منذ 1 ساعة
رياضة
أحمد هايل مدربا للحسين إربد
منذ 2 ساعة
رياضة
نادي الحسين يُنهي تعاقده مع المدرب ني فرانكو بالتراضي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
إحصائيات مرعبة .. هل يسرق الهاتف أجمل لحظاتك مع أطفالك؟
منذ 9 دقائق
منوعات من العالم
علماء الفلك يرصدون لأول مرة "أنفاس النظام الشمسي"
منذ 49 دقيقة
منوعات من العالم
سر الرعب ينكشف أخيراً… تفسير وجود أشباح في المباني القديمة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لأول مرة .. تسريب لقطات حصرية من داخل كاميرات سجن صيدنايا - فيديو
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
ابتكار يثير الجدل .. قط يحجب الشاشة للحد من إدمان مواقع التواصل (فيديو)
منذ 9 ساعات
الرجاء الانتظار ...