لن أُخفي سِرّاً بأنّ مشروع اللامركزية والحُكم والإدارة المحلية يعتبر بالنسبة لي واحد من أهم المشاريع الوطنية التي تؤسس لمرحلة هامة في المملكة عنوانها حُكم ذاتي من الأفراد لمناطقهم المحليّة وفقاً لتشريعات ناظمة تعطيهم صلاحيات واسعة ولا محدودة يكون عنوانها " أهل مكّة أدرى بشعابها" حيث أننا نعلم جميعاً بأنه وفي كل محافظة من محافظات المملكة نخبة وطنية من صُنّاع القرار قادرين تماماً على قيادة دفة التشريع والتمكين والتطوير لمجتمعاتهم وفقاً للميز النسبية والتنافسية التي تتمتع بها كل منطقة من مناطق بلادنا الحبيب.
كل هذا يقودنا إلى ضرورة البناء على ما تم إنجازه في التجربة الأُولى للامركزية ومجالس المحافظات، فعلى الرغم من اعتبار الحكومات المتعاقبة بأن التجربة كانت منقوصة إلّا أنها تستحق أن يتم البناء عليها وأخذ التغذية الراجعة من الذين مارسوا ما زالوا لغاية يومنا هذا صلاحيات هذه المجالس بالرغم من أنها لم تكن صلاحيات مُطلقة أو بالمستوى المأمول، إلّا أنها تجربة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الحكم والإدارة المحلية.
إن المأمول اليوم من المجتمع بكافة أفراده أن يتم الضغط على صُنّاع القرار ومقترحي القوانين مهما كانت صفتهم سعياً للخروج بقانون يُحقق الهدف المرجو لا سواه؛ إلا وهو تنمية محليّة وتطوير حقيقي للمجتمعات واستغلال الفرص المميزة التي تستحق أن يتم بناء نماذج أعمال متطورة لتنفيذها وفقاً لما تتميز به كل محافظة ومنطقة، وكل هذا سيؤدي حتماً إلى تطوير مجتمعاتنا المحلية وتوفير فرص العمل التي باتت تثقل كاهل الدولة كون أن نسبة البطالة اليوم باتت في نسب مرتفعة ولا مجال للمديد من الارتفاع فيها.
في خلاصة الحديث فإننا اليوم مطالبين وبشكل فوري بأن نسعى للخروج بصيغة قوية لقوانين ناظمة لمنظومة الحُكم والإدارة المحلية وكل هذا لا يكون إلّا بمتابعة ما ستخرج به توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وإلى جانبها فوراً النقاشات التي يقودها مجلس النواب بهذا الخصوص وأن لا نسعى فقط للتسميات بل للصلاحيات التي من شأنها إقامة مشروع وطني لطالما حلمنا فيه ولا سبيل لتحقيقه إلّا تكاتفنا والتفافنا مجدداً حول الوطن الذي نحبه ونطمح لرفعته وتقدمه وأن نبني نموذج إدارة جديد في مئوية التعزيز الثانية التي دخلناها مؤخراً بكل فخر واعتزاز.
*طالب ماجستير إدارة وتنمية محلية / الجامعة الأردنية
مشروع اللامركزية والحُكم والإدارة المحليّة ما بين التسميات والتوسّع بالصلاحيات
منذ 5 سنوات
المشاهدات :
4044
بهاء محمد القضاه
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
لاجئ سوري يروي رحلة اللجوء إلى الأردن: وضعت طفلتي في حقيبة .. وضابط أردني أبكاني بموقفه الإنساني
منذ 6 أيام
02
03
الأردن اليوم
تفاصيل صادمة حول تحول إمام مسجد من "أحمد" إلى "عائشة" باغرب قضية في الأردن - تفاصيل
منذ 3 أيام
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
امل خضر تكتب: الذكاء الاصطناعي والإعلام الأردني عندما تصبح الحقيقة في مواجهة الخوارزمية
منذ 11 ساعة
كُتاب سرايا
النسور يكتب: مفرزة بحث جنائي ضاحية الرشيد .. سرعة استجابة .. وردّ حق
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
صالح مفلح الطراونه يكتب: دمعه على رصيف ١
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
فواز أرفيفان خالد الخريشا يكتب: أخلاق الهاشميين .. أخلاقُ النبوة ومدرسةُ الأجيال
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: كُلفة التحرش في وسائل النقل العام واشكالية رفض العمل
منذ 14 ساعة
أخبار فنية
فن
الشامي: دخلت الأردن لاجئا وأعود إليها مطربا في جرش
منذ 1 ساعة
فن
مأخوذ عن رواية .. الكويتي "بيت هدام" يستعد للمنافسة في موسم رمضان 2027
منذ 1 ساعة
فن
"أعز الناس" .. دراما مُشتركة تجمع باسم ياخور وديما بياعة
منذ 1 ساعة
فن
عفاف راضي تعود للساحة الغنائية بـ«الذكريات»
منذ 3 ساعات
فن
بطلة كليب عمرو دياب تكشف مفاجأة: أدرس الطب
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بطل مونديال 2018 يبيع نسخته من الكأس: كانت تشغل مساحة كبيرة في الخزانة
منذ 1 ساعة
رياضة
80 مليوناً تفصل بين فينيسيوس وأرسنال
منذ 1 ساعة
رياضة
في وقت قياسي .. نفاد تذاكر المباراة الأولى لزيدان مع فرنسا
منذ 3 ساعات
رياضة
بينهم مرشحان .. 4 مرشحين لخلافة إنفانتينو في رئاسة فيفا
منذ 3 ساعات
رياضة
الفيصلي : المحترف أهوا اجتاز الفحوصات الطبية
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
السجن 4 سنوات لـ"إل سيلنسيو" .. محتال سويدي خدع معجبي بابلو إسكوبار بمنتجات وهمية
منذ 34 ثانية
منوعات من العالم
ذهب وفضة ومجوهرات تحت الماء!
منذ 4 دقائق
منوعات من العالم
اعتراف مفاجئ من ملياردير مهوس بالخلود .. هل تجاوز الحدود؟
منذ 8 دقائق
منوعات من العالم
في قرار استثنائي .. مدينة كندية تسمح ببث أذان الجمعة عبر مكبرات الصوت
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
خطأ يضعف التبريد .. ما المسافة المثالية بين المكيف المتنقل والجدار؟
منذ 2 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات