صالح مفلح الطراونه يكتب: دمعه على رصيف ١

منذ 51 دقيقة
المشاهدات : 15433
صالح مفلح الطراونه يكتب: دمعه على رصيف ١
صالح مفلح الطراونه

صالح مفلح الطراونه

كانت الميناء مثل بيدر القمح بشيحان ، وكنا كل يوم نختم الكرت عشان نستلم الراتب من عند العم ابو يحي على باب واحد ، وكان وقتها الشباك صغير والقروش ما تتجاوز مية نيره وشوية فراطه بس والله كنا مبسوطين نشتري ونلبس ونوفر منهم شويه ، كنا نلعب الشدة ونشرب الشاي ونسوي العشاء قلاية بندورة وكانت الصحبه آخ ما أحلاها، كنا نشوف باخرة القمح تصف عل الرصيف ويالله ما احلى ريحة القمح، وكانت الهناجر بالميناء معبيه اغراض ، سكر وشاي ، وذره وغراض كثيره ملية الميناء ، وكان العمال الله ما أجمل اغانيهم ع الرصيف ، كان الفوسفات غبرته تملي العقبه ، وكانوا يوقفوا التحميل يوم تكون الريح جنوبي، ، الله ما اجمل الظله بفي الصوامع بعد مشوار من التعب ، كانت حركة الباصات كل يوم توقف بسكن الميناء وكان لم يروح عنا الباص نركب تكسي بنص دينار ، كان مو كل واحد يقدر يراجع دائرة الموظفين ، كان فيها ابو تايه وعيد الفايز ، وكان لما تحتاج شيء تروح إلهم ، كان الرصيف عمره ما خلا من باخرة قمح وغراص للتجار ، وكانت حركة الجكات وتركتور الميناء القديم تسمعها مع محمود النعيمات ، وكان مطعم السكن يحمعنا الله ما أزكى شاي المطعم ، صحيح كانت ايام حلوه لما كانت القلوب على بعض مو ضد بعض ...واليوم لما اشوف الميناء والرصيف بس تراب وما اشوف ظلة الصوامع ولا باخرة القمح ولا غبرة الفوسفات ولا اسمع صوت علي ومنيزل ، ولا صورة محمد الكفاوين الله يرحمه ، ولا زعل ابراهيم القيسي ، او تيسير واتذكر مقلوبة عبدالله القطاونه قديش حلوه ، اليوم الميناء مجرد صورة وذكريات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم