سماحة الشيخ الدكتور نوح الفضول يكتب: همة الملوك جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم - انموذجا -

منذ 51 دقيقة
المشاهدات : 10338
سماحة الشيخ الدكتور نوح الفضول يكتب: همة الملوك جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم  - انموذجا -
الشيخ الدكتور نوح الفضول

الشيخ الدكتور نوح الفضول

أثلجت صدرونا وأنعشت افئدتنا خطبة جلالة الملك عبدالله الثاني في المجمع الدولي في الامم المتحدة خطاب جلالة الملك يؤكد أن الملك لا يقلق لانه يرمي بكلمة الحق فيصيب .


خطبة جلالة الملك لا تحتاج لاي تحليل فهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ولكن يبعث على التفاؤل الكبير ما قام به جلالته من تقديم صورة واضحة المعالم عما يعانيه الشرق الاوسط ممثلا بلاد الشام بدءا بفلسطين واستمرار النزاع بسبب تخاذل المجتمع الدولي بل تجاوز حديث جلالته ليبلغ المجتمع الدولي حكاية الظلم في بلاد العالمين بسبب القانون الدولي الذي لم يذب عن الحقيقة وفي الوقت الذي تتم في اتفاقية وقف اطلاق النار تقتل اسرائيل الافا من اهل غزة جلهم من الاطفال.

ترى ما الذي كان يفكر فيه جلالة الملك وهو يلقي هذا الخطاب الرصين ليس في امر بلده الذي يعاني من حرب ايران وويلات يحملها الملك في قلبه بل تعدى ليبين للعالم هموم العالم العربي والاسلامي
وكذلك همة الملوك فهو لا يؤمن بجغرافية الحدود والاماكن الضيقة اذا تعلق الامر بالاسلام او باخوانه العرب.


فقد أكد جلالة الملك أن الاردن سيصان وأن غزة لن تمحو عار القانون الدولي ، وأن العدل والقانون هما سبيل نجاة العالم وهدوئه وخلوه من الحروب ونشر السلام
ووجه انتقادا حقيقا صارما حادا للقانون الدولي الذي قام بالاحتواء وكان واجبه ان يقوم بالتحدي وهي عبارة تستلزم الوقوف معها فبسبب هذه السياسة انعدم الامن الاقتصادي وضعفت الدول عن مواجهة التحديات لانها لم تنتبه نعم هكذا قال جلالة الملك الانتباه كان واجب على القانون الدولي كما حذر من ذلك في خطابات سابقة و جلالته غير مستعد للتنازل أو التراجع أو التخلي عن مواقفه تجاه قضية المسلمين الأولى فهي من المسلمات التي لا تقبل المساومة فلن يكون الاردن بدلا لسكن ولا بديلا لوطن .
لقد استقبلنا هذه المعاني السامية من جلالة الملك والانفاس تكتاد تختنق لما عراها من ضيق فكانت كلماته نسائم منعشة تتسلل خلال جو رهيب مقنط،وكانت بوارق أنفة وشموخ توحي بالعزة والصمود. ومن أجل ذلك فقد أحسست راحة عميقة لكلمات جلالة الملك وهو يهدر بضرورة المحافظة على المقدسات واحترام حقوق الإنسان المسلم في كل مكان وكسر كل قيد يحد من تطلعاته للعيش بسلام .

إن هذه السياسة البصيرة من جلالة الملك هي الخطوة الأولى والفكر الحقيقي الذي ينبغي التعامل به مع المعتدين على لقمع غرورهم وتقليم اظافرهم.
إن جماهير المسلمين عطشى إلى الحرية والكرامة .
وجاء خطاب جلالته لينذر من ظلمات يعرفها الحكيم اذا اقبلت ولا يفهمها المغيب عن السياسة الا بعد رحيلها .
و في الوقت الذي تبذل فيه جهود هائلة من عرب ويهود لمنع المخلصين من ابناء هذه الأمة الذي لم تنجح معهم سياسة لي الذراع وأنواع الصلف والتعسف من الصدح بالحق والجد ولكن عماد الامة وجوهرها من الهاشميين ماثلا بجلالة الملك عبدالله الثاني تأبى على هذه الجهود السفيهة ومن ثم كان العبء على جلالته ثقيلاً ولكن ما لا بد منه لحماية بلدنا وحاضرنا ومستقبلنا. وسأبقى ككل الأحرار أردد بإعجاب صيحة جلالة الملك في ردع الظلم وأهله وحماية الوطن ولطم قادة نزع العدالة واهل النذالة وان القانون الدولي المشلول لم يقدم نفعا ولا نصحا ولا فعلا فما فائدته اذا لم يطبق على الضعفاء في العالم.
انها همة الملوك في الصدع بالحق امام أعيان العالم اجمعين ليدركوا الخطر المحدق بهم سياسيا واقتصاديا ان لم يفعل القانون والعدل على حقيقته فسيخسر القانون ذاته كما يهوي بصانعيه الى قعر بئر معطلة لانهم يعيشون بالوهم.


بقلم سماحة الشيخ الدكتور نوح الفضول
عضو رابطة العلماء المسلمين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم