التحولات الكبرى تبدأ من افغانستان

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 7537
التحولات الكبرى تبدأ من افغانستان
يوسف رجا الرفاعي

يوسف رجا الرفاعي

ما اشبه استيلاء طالبان على كل افغانستان بمشهد استيلاء داعش على ثلثي ارض الرافدين" بساعتين ، وسيارتين " واستولت على المليارات بطرفة عين ، ليس المقصود بان طالبان هي مثل داعش ، فلستُ معنيًا بمن صنع هؤلاء او هؤلاء ، او لِمَن يدين كلٌ منهم بالولاء والانتماء ، وانما اشير هنا الى رعاية النظام العالمي والدولة العالمية العميقه ومباركتهم ورعايتهم لهذه السيطرة المفاجئة والمباغتة في سرعتها .

تغيرت خرائط العالم السياسية والجغرافية والديموغرافية منذ الاحتلال الامريكى لافغانستان ، وكان اول المنتفعين من ذلك الاحتلال هي ايران وحلفائها التي كان لها الدور الفاعل جدا في التحول الذي حصل ، فتم التعتيم عليها باختلاق الملف النووي المزعوم وتم اطلاق يدها وفُتحت لها الحدود مكافأة لها على القيام بدورها ، وذلك لِعِظَم التغيير الذي تم والذي ما زالت المنطقة برمتها تعيش تداعياته الى الان .

من افغانستان انطلقت الشرارة الكبرى للتغيير بالاطاحة بصدام حسين ، ليس بشخصه كرئيس ، وانما تم الاطاحة بالارض ونهريها وكل ما يدب من بشر وشجر وحجر عليها ،
وبعد انهيار ذلك السد المنيع تدفقت جيوش ايران وحلفائها محروسة بالاقمار الصناعية العالمية ومدعومة بقوى الدولة العالمية العميقة ، فاوصلتها الى رأس الناقورة في شمال فلسطين مرورا ( بالشام ) ثم جنوبا الى عدن وبحر عمان ، مستبيحه كل اليمن السعيد ، الذي امتلات جباله الشاهقة وأوديته العميقة جداً بالاحزان .

ايران بلا شك ستكون اكبر الخاسرين بعد الآن ، والملف النووي على ما يبدو سيكون ليس في مهب الريح ، بل سيكون طي النسيان ، ولا ندري بماذا سيتم التغطية عليها واستمرار الإدعاء بأنها العدو الاكبر للامريكان .

ما من احد في هذه المنطقة وفي العالم اجمع الا ويعلم ان الوضع ما بعد حرب غزة لن يكون كما كان قبلها ، وما يجري الان من انسحاب امريكيا من افغانستان هو احد هذه المتغيرات الكبرى ، وانها متغيرات متدحرجة ومتسارعة ومفاجئة كما اظهرتها الساعات الاولى في ارتباك الامريكان بعدم اكتمال سحب رعاياها مع انها خططت لهذا الانسحاب الا انها تفاجئت بهذا السقوط وفرار الرئيس وحكومته وهذا الخواء المخجل للنظام الذي رعته ودعمته ورغم كل الثقل الامريكي المتمثل بقواتها المستعمِرَة فيها منذ عشرين عام .

هل ما يجري الان مُسَيطرًا عليه من قِبَل الدولة العالمية العميقه !!! ام تداعياتها ستكون اكثر كارثية مما تعيشه المنطقة الان!!
ام بماذا وُعِدَت طالبان !!!!
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم