العشيرة والعمل السياسي البرامجي

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 4540
العشيرة والعمل السياسي البرامجي
المحامي الدكتور مهند صالح الطراونة

المحامي الدكتور مهند صالح الطراونة

لا يخفى علئ إثنين أن العشيرة والمناطقية باتت هي العوامل الأبرز في تشكيل البرلمانات السابقة، بإستثناء حالات محدودة للأحزاب الإسلامية لأنها هي الوحيدة التي ظهرت على الساحة السياسية واستطاعت التأثير على القواعد الشعبية وقدمت نواب إلى البرلمان لكن كان التركيز على مواب حزبيين من قواعد عشائرية ، ومن حسن الطالع الإشارة هنا أن البرلمانات السابقة أتت برلمانات ضعيفة تفتقر إلى عمل برامجي ممنهج وبالتالي ضعف في الأداء التشريعي والرقابي واختلال في منظومة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وبعد كتاب التكليف السامي الموجه إلى اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وقبلها الأوراق النقاشية آن الأوان لتعود العشائر الأردنية إلى دورها الأساسي كلبنة في النسيج الاجتماعي الأردني الدائم ، وأن تعزز المزيد من دورها التاريخي بالتكاتف والتعاضد حول القيادة الهاشمية وحماية الوطن وفي إدارة الأزمات .
في التطبيق
وفي التطبيق والممارسة يتضح لنا جليا أن تشكيل الحكومات البرلمانية وبناء قواعد العمل السياسي الحزبي البرامجي لا يمكن أن يتأتى في ظل وجود قانون الأحزاب والانتخاب الحالي ، وعليه يجب أن يتضمن قانون الأحزاب ما يضمن المنطلقات الوطنية الخالصة للعمل الحزبي والسياسي، وعدم الاستغلال السلبي للفرصة المتاحة في الإصلاح، ووجود برامج واقعية وطنية قابلة للتطبيق وخطاب سياسي عاقل ورصين .

الأوراق النقاشية
ولا يفوتنا الذكر أيضا أن الأوراق النقاشية الملكية باتت هي الأوضح في رسم خارطة طريق متزنه لتحديث منظومة الإصلاح السياسي الشامل في الدولة ، ولعل من أبرز محاورها ضرورة تفعيل دور الاحزاب السياسية باعتبار الأحزاب بديلا برامجيا في الإدارة في الحياة العامة ، وهنا نؤيد ما نسمعة من مقترحات تشريعية على قانون الأحزاب يتعلق في عدد أعضاء الحزب المؤسسين وأن لا يقل عدد المؤسسين عن الف وخمسمائة عضو لأن في هذا التعديل فرصة لتعزيز العمل البرامجي سياسية قادرة على قراءة المشهد.السياسي جيدا وتقديم خطط وبرامج صالحة للتطبيق وصولا إلى تشكيل الحكومات .

أخيرا
إن نقطة الإصلاح والنواه الحقيقة للعمل البرلماني البرامجي والوصول التدريجي للحكومات البرلمانية هو تفعيل دور الاحزاب والسعي إلى تقديمها كمؤسسات فكرية تقدم برامج إصلاحية تجد لها مؤيدين وسبيلا لطموح من لديه فكر في أن يكون له دور الحياة السياسية العامة وهنا يأتي الدور الأبرز على الشباب وعلى الجامعات حتى نسير بخطى ثابته ونلج لمؤيه ثانية يتحقق من خلالها كل احلام الأردنيين الإصلاحية.
Tarawneh.mohannad@yahoo.com

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم