بعد تصريحات وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ الدكتور "محمدخير" ابو قديس بخصوص النهج العلمي الذي تم التعامل به مع حيثيات امتحان مادة الفيزياء والتأكيدات أنّ الوزارة تضع نصب عينيها مصلحة ابنائنا الطلبة كأولوية اعتبارية وكقيمة عليا ، حفاظاً على العداله وتحقيق التوازن والتكافؤ ، فقد بيّن الوزير ان ما تقوم به الوزارة من اجراءات يندرج في هذا الإطار ، حين تم حسم الأمر لصالح الطلبة ، بالمعالجة الاحصائية من خلال دراسة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعينات من الطلاب من مختلف مراكز التصحيح في اقليم المملكة المختلفة ، حيث تم معالجة الخلل بناءً على نتيجة تحليل البيانات علمياً ، وبما يوفر العداله والمساواة ، بالاستعانة بالخبراء الاخصائيين في القياس والتقويم التربوي الذين اسند لهم الأمر ، فتلك هي السياسة الصائبة التي عودتنا عليها وزارة التربية والتعليم في الانحياز للطالب في كل الظروف والاحوال من أجل الاستقرار النفسي الذي يجب أن يتوفر لكافة ابنائنا الطلبة ، خاصة في ظل ما شهدناه من توالي الاستهدافات من خلال موجات الإرباك المفتعل والمتعمد الموجه لصفوف ابنائنا الطلبة واهاليهم او ضد من هم على ساحة الفعل التربوي المتعلق بامتحان الثانوية العامة ، ذلك من اجل زرع الشكوك والظنون والارباك في النفوس والعمل على زعزعة الثقة بمؤسسة التربية والتعليم ، من خلال خلق الأزمات وتوتير الأجواء وشحنها بكل ما هو متعلق بمادة الامتحان ، والتي ولدها تجار مناهج الظل الذين أصابهم الذهول جراء ما حملته الأسئلة بعكس توقعاتكم وخارج تصوراتهم .
ان إجراءات وزارة التربية والتعليم بكافة تفاصيلها اضافة الى طبيعة الامتحان ومحتواه ومستوى الاسئلة ، تقف اليوم تحت الرقابة الشديدة والمتابعة الحثيثة من قبل كافة المتداخلين في العملية التعليمية ، ومن الجهات الرسمية والشعبية ، فقد باتت تلك الإجراءات توضع على كفتي ميزان في القبول والرفض تارة ، والتقييم المعياري تارة أخرى ، فالبعض يريدها "راجعة" لمصالح واجندات وأهداف شخصية ، والبعض الآخر بالغالب يريدها لترجح كفة الطالب ومصلحتة واعتباراته ، والبعض الأكثر يريدها اخبار تشويقية من اجل كسب اكبر عدد ممكن من المتابعين والمشاهدين والقراء ، وتحديدأ تلك الاخبار والاحداث المتعلقة بجوانب مثيرة للرأي العام ، ولعل هذا الواقع نتج عن تداخل عدة جهات تتبنى متابعة اخبار التوجيهي وباختلاف رسائلهم ، واتساع دائرة مهامهم ، والتي باتت في بعض الأحيان تصل عند البعض لصناعة التشويش المتعمد وليس نقله فحسب ، سعيا للتشهير والتشكيك في الإجراءات تلك ، ليصبح الأمر واقعاً يفرض نفسه على المشهد في كل امتحان ، فمهما اتفقت الآراء أو اختلفت عليه أصبح أمراً واقعاً موجوداً ويجب التعامل معه .
التفاصيل المثيرة للمشهد الامتحاني اليومي اختلفت بشكل كامل مؤخرا ، لتغدوا العلاقة بين وزارة التربية والتعليم والمجتمع تتسم بصورة عامة بالكثير من الحذر والحرص والتقييد وأحيانا الاعتراض بالمجمل على اي إجراء ، في حملة مقصودة تقودها فئة تسعى إلى إيقاع الوزارة في ارباك متعمد ، من أجل أن تصبح مهمتها صعبة ومستعصية، كونها تسعى للحفاظ على هذا الامتحان خالياً من اي عيب أو نكوص ، ولفرض هيبتها والتأكيد على مهنيتها وصولا لثقة الرأي العام على سلامة الاجراءات من جانب ومصداقية رسالتها من جانب أخر.
اننا ومن خلال رصدنا لردود الأفعال عقب كل امتحان فلا يمكن التعامل مع هذا الكم من مفتعلي التأزيمات ومروجي الشائعات بكافة وسائلهم وادواتهم وفلسفاتهم ، فالأمر بحاجة لوقفات تحليلية كثيرة لا تخلو من التشخيص ، الذي سيقودنا للكثير من الحقائق التي يجب الإعتراف بها ، حيث أن على الجسم التربوي مسؤولية كبيرة في التصدي لما يلحق بمنظومة التوجيهي من محاولات لافقادها الثقة ، أو رفض لبعض ركائزها الهامة ، ذلك أن العديد من وسائل الاعلام بين مقروء ومسموع والكتروني ومرئي، فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تزاحم بالمشهد وكأنها جزءا رئيسا منه ، كل هذا أحدث حالة ارباك مقلقة وعشوائية وتخبّط بين الطلبة سيؤدي إلى فقدان بوصلة منظومة الثانوية العامة وجهتها الصحيحة ، بل ووضعها على المحك بين المهنية والمصداقية والعدالة والمسؤولية .
اليوم، بات الأمر يتطلب ثقافة مختلفة ناضجة للتعامل مع مختلف الظروف والاحوال ، المطلوب من الجميع وخاصة التربويين ابناء نسيجنا التربوي العتيد التصدي لموجات الاستهداف وحتى المواطن العادي الذي يساهم بشكل مباشر في انجاح أو فشل أي خطاب يسعى إلى التطمين والسكون مهما كان نوعه او بما فيه من إيجابية تعود على ابنائنا الطلبة بالخير والاطمئنان والسكينة بطبيعة الحال.
واخيرا فدعواتنا أن يوفق الله أبناءنا الطلبة ، وأن يمن عليهم بالتوفيق والنجاح وأن ييسر أمامهم كل أمر عسير وأن ينور بصائرهم وعقولهم ، واكتب لهم النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة ..
فيصل تايه
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: (الغزل القاسي) .. نتن ياهو .. يُغلق عمل القنصلية البريطانية في القدس المحتلة ويطرد موظفيها
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
محيلان يكتب: كأس الخليج .. وكأس بلاد الشام!
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
البراج يكتب: تأملات ووقفات في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
الدلايكة يكتب: احذر وانبه نفسي اولا وإياكم ثانيا ..
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
شاكر خليف يكتب: الإدارة الرقمية للمدينة .. العنصر الذي يحوّل عمرة من مشروع إنشائي إلى مدينة حية
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
ميزانية ضخمة .. أحمد العوضي يتحدى منافسيه في رمضان 2027
منذ 8 ساعات
فن
"صوت الأردن" عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "الله يعمّر سوريا" إهداءً إلى سوريا وشعبها
منذ 10 ساعات
فن
حكاية «ما لم يحك عن بني مزار» الحلقة 2 .. صوت غامض يدفع ميشيل ميلاد للقتل
منذ 12 ساعة
فن
عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
منذ 15 ساعة
فن
"لم أفعلها" .. داوود حسين يحسم جدل تقليد النساء
منذ 16 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
رد فعل لافت لأردا غولر بعد إصابة كيليان مبابي
منذ 3 ساعات
رياضة
طرح تذاكر مباراة الأردن وسوريا ضمن التحضيرات لكأس آسيا 2027
منذ 5 ساعات
رياضة
الأردنيون يترقبون الظهور الأول للنشامى بعد المونديال التاريخي
منذ 6 ساعات
رياضة
اتحاد اليد يقيّم مراكز الواعدين ويبحث تطويرها
منذ 6 ساعات
رياضة
بعد اعتزال نيمار .. البرازيل تكشف خليفة الرقم 10
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مراهق يتذكر حياته منذ عمر 3 أشهر .. لغز "الذاكرة الخارقة"
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
12 عاماً من انتظار الأمومة تنتهي برحيل مروة أحمد أثناء ولادة توأمها
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
451 ألف وفاة محتملة بسبب الحر الشديد حتى فبراير 2027
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
ربته حتى اشتد عوده .. المخدرات تقود ابنا إلى قتل والدته في القاهرة
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
حادث مروع في مصر .. مصرع رجل وابنه وإصابة طالبات
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...