قد يبدو الرماد لأصحاب البصر الضعيف و فاقدي البصيرة النافذة والقدرة في قراءة التسلسل المنطقي والنتائج الحتمية قد يبدو لهم أن الرماد ناعم ليّن بمقدورهم أن يعبروا من فوقه حفاة الأقدام بل وعلاوة على ذلك يُخيلُ إليهم أنهم سيشعرون بدغدغة في أخمص أقدامهم وهم يطأون هذا الرماد الناعم....
ولكن الأمر في حقيقته بمثابة خداع بصري لأصحاب هذه العقول القاصرة والتأمل السقيم في تقدير الموقف والحدث.
الحقيقة الكونية الأبدية التي لم ولن تتغير منذ الأزل هي أن الجمرة غير الظاهرة تحت الرماد تبقى حارة حارقة متوقدة ..ويبقى الرماد الناعم الهش مجرد غثاء رقيق كزبد البحر سينقشع وينجلي مع أول هبة ريح.
عندما اعتقد البعض بأنّ أكوام الدبابات الفولاذية الخارقة وأسراب الطائرات الحارقة وقطعان الحمير التي تحمل فوق ظهورها أثقالا من رصاص و حديد يحسبون أنفسهم جميعا وقلوبهم شتّى ...
عندما حاولت هذه الحشرات أن تجرب حظها العاثر في المرور والعبور فوق رماد العزة..عندما اعتقد من يقود هذه القطع الزاحفة والطائرة أنه قادر على سحق الجمرة وإطفاء جذوتها...اكتشف بأنه ارتكب أغبى الحماقات في تاريخه...
فالجمر ..يا قتلة الأطفال ويا مغتصبي الديار أصبح لهيبا حارقا يدك قلوبكم قبل حصونكم ..الجمرة صارت صاروخا يزلزل الأرض من تحت أقدامكم يبعثر أجزاءكم ينثر أشلاءكم الجمرة أصبحت كابوسا يمزّق أحلامكم الجمرة أصبحت نارا جحيما سعيرا مريرا تفتك بطغيانكم الجمرة صارت ساعة غروب قاربت أن تنهي أيامكم تختصر أعماركم التي بقي منها القليل القليل ....
الجمر قلب المعادلة وأصبح فوق الرماد يتبختر و يتحدى علانية بتصريح دونما تلميح ...الجمر قال كلمته العليا ...بقي لي عشر دقائق لأنهي حديثي المباشر ...وعشر دقائق أتجهز لأغادر عريني ...
بقي لي أن أعانق طرقات العزة والكبرياء ...
وبوسع كل خردتكم يا أقذر الكائنات أن تطفئوني في طرقات العزة...ولن يهتزّ رمش في عيني.
قريبا سيتوقد كل الجمر العربي في قلب كل حر يختزن في قلبه عقيدة صلبة أقوى وأقسى من فولاذ الدبابات الورقية الجبانة...
اقترب الوعد الحق الموعود....
واقترب زمن الرجال ...
اقتربت النساء أن يلدن صلاح الدين ..
اقتربت ساعة استرداد الحق ...
وعودة المفقود لأهله...
اقترب الأحرار من إسراج قناديلك و مصابيحك يا أقصى بزيت مبارك يضيء الأرض المباركة وما حولها...
اقترب الجمر أن يحرق القدم التي حاولت عبثًا سحقه .
بقلم حمد عليمات
جمرة تحت الرماد!!
منذ 4 سنوات
6186
حمد احمد العليمات
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 1 يوم
05
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 1 يوم
آخر الأخبار
مقالات منوعة
يوسف الرفاعي يكتب: الجزيرة ومُنقِذها أحمديان ، فما بال الضيوف الامريكان !!
منذ 1 ساعة
مقالات منوعة
م. صلاح طه عبيدات يكتب: قرى العبيدات… شراكة في الأرض والتاريخ وسردية الكفّارات
منذ 1 ساعة
مقالات منوعة
الخوالدة يكتب: أردنيون لا تعرفهم المنابر
منذ 4 ساعات
مقالات منوعة
المجالي يكتب: خطر الاستنزاف الصامت: 600 مليون دينار تتبخر من عصب الأمان الاجتماعي سنوياً
منذ 4 ساعات
مقالات منوعة
الدكتورة فاطمة العقاربة تكتب: في حضرة الجيش
منذ 5 ساعات
أخبار فنية
فن
يحيى الفخراني رئيساً شرفياً لمهرجان مسرح الأطفال
منذ 15 دقيقة
فن
عمر العبداللات يفتتح مهرجان جرش بهذا الموعد
منذ 1 ساعة
فن
شيرين عبد الوهاب تستعد لانطلاقة فنية جديدة في موسم الصيف
منذ 2 ساعة
فن
جورج وسوف يكشف عن جديده الفني ويواعد جمهوره الأردني في أيار
منذ 2 ساعة
فن
ياسمين عز تثير الجدل برد ساخر حول سر نضارة بشرتها
منذ 3 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
محمد إمام يعلن عن شروطه لاختيار بطلة فيلمه الجديد
منذ 49 دقيقة
رياضة
إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها
منذ 2 ساعة
رياضة
إنريكي سيرسلك إلى الدكة .. ديمبيلي يكشف سر تألقه الكبير مع سان جيرمان
منذ 2 ساعة
رياضة
10 ملايين دينار بانتظار منتخب النشامى .. بشرى سارة من الفيفا
منذ 2 ساعة
رياضة
أول إجراء رسمي من الشباب قبل مواجهة النصر السعودي
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
حلقت شعره وحاجبيه .. السجن لأم زيّفت إصابة ابنها بالسرطان
منذ 38 دقيقة
منوعات من العالم
ويليام وكيت يشاركان صورة عائلية خاصة في ذكرى زواجهما الـ15
منذ 41 دقيقة
منوعات من العالم
"الدجاج الحلال" يشعل جدلاً سياسياً في قلب اليسار الفرنسي
منذ 46 دقيقة
منوعات من العالم
في حديقة الحيوان .. ياباني يقتل زوجته بجريمة "غير مسبوقة"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
إحالة شقيقتي الأسطورة مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...