أنحن أم هم أم من ؟؟
تلك الجائحة التي إجتاحت الكرة الأرضيّة على مرُّ عام 2020 وما زالت لم تضع أسفارها حتى الآن لتريح البشرية وتريِّح بالهم وتعيد الأمل لهم بالحياة وتعيد لهم أقلّ ما يمكن ليكملوا حياتهم بكرامة وشرف .
الجائحة هي وباء ينتشر على نطاق شديد الاتساع يتجاوز الحدود الدُوليَّة، مؤثرًا على عدد كبير من الأفراد, قد تحدث الجوائح لثؤثر على البيئة والكائنات الزراعية من ماشية ومحاصيل زراعية والأسماك والأشجار وغير ذلك .
حيث يتم تصنيف الأمراض المعدية على أساس علم الأوبئة، وهو أحد العلوم المتفرعة من علوم الطب، والتي تدرس انتشار مرض معدي في مساحة جغرافية، والسُبل المحتملة للسيطرة عليه , وعند تصنيف مرض ما بأنه وباء أو وباء عالمي “جائحة” ومع أن كلا اللفظيْن “وباء” و “جائحة” لا يُطلقان إلا على الأمراض المعدية.
وفقًا لتصنيف منظمة الصحة العالمية، فإن الوباء هو المرض الذي ينتشر بشكل سريع بين سكان دولة أو دول متجاورة, وهو ينتشر في منطقة جغرافية محددة , أما الجائحة فهي عكس الوباء، حيث انها ظاهرة انتشار مرض معدٍ بشكل سريع في دول مختلفة حول العالم وبأعداد كبيرة، تمامًا كفيروس كوفيد-19 الذي انتشر كوباء في الفترة الزمنية الأولى من ظهوره بتفشّيه في الصين وبعض الدول المجاورة، ثم انتقل إلى مختلف دول العالم ليصل إلى قارة أمريكا الشمالية والشرق الأوسط وبقية دول الكرة الأرضيّة ويتفشى فيها , يتم تصنيف الأمراض المعدية على أساس علم الأوبئة، وهو أحد العلوم المتفرعة من علوم الطب، والتي تدرس انتشار مرض معدي في مساحة جغرافية، والسُبل المحتملة للسيطرة عليه وعند تصنيف مرض ما بأنه وباء أو وباء عالمي “جائحة” أو أي تصنيف وبائي آخر، فإن ذلك يخضع لشروط وعوامل معيّنة , منها نمط وسرعة انتقال العدوى، والتي يُشار إليها بمصطلح “معدل التكاثروعدد السكان المعرضين وبناءًا على دراسة العوامل السابقة، يتم الحكم على المرض بأنه واحد من عدة تصنيفات، هي: مرض متقطع، عنقودي، متوطّن ، وباء، أو جائحة .
فبينما مرّت الجائحة في الأشهر الأولى من عمرها في مرحلة الصراع والإتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكيّة والصين الشعبيّة حيث كانت أمريكا مشغولة بإتهام الصين بتصدير الفيروس من مختبرات في بلدة صينية تدعى اوهان ومنها اتشر في الكرة الأرضية مثل إنتشار النار في الهشيم وأسرع خاصّة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وعملت الصين بسرعة فائقة لتجهيز المستشفيات والمعدات الوقائية بل وصنعت كذلك اجهزة ريبوتات مختلفة لخدمة التمريض والمرضى وفرضت الحجر على المصابين ومنعت الإختلاط والتجول واستطاعت السيطرة على الوباء بأقل الخسائر والضحايا بعكس الدول المتقدمة والصناعية الأخرى مثل أمريكا وغيرها حيث مات اكثر من مليون ونصف المليون من البشر وأصيب بالوباء اكثر من سبعون مليون إنسان وما زالت الجائحة تنتشر هنا وهناك على الكرة الأرضيّة وما زالت الشائعات والأقاويل لا تعرف حدودا او نهايات لها في نفس الوقت الذي ما زال الموتى والمصابين يتساقطون هنا وهناك .
ولا يقل أهمية عن الخسائر البشرية ذلك الإنهيار الاقتصادي العالمي متمثلا في عدة نواحي إقصاديّة وإجتماعيّة ودينيّة وسياسيّة وغيرها ولكن أهمها :
اوّلا: تأئر الطبقة العاملة حيث زادت اعداد المتعطلين عن العمل بالملايين ونقصت أجور وساعات عمل العدد المتبقي في عمله وانهاء عمل عدد كبير بسبب إفلاس بعض الشركات والمؤسسات وكذلك إغلاق العديد من المؤسسات والشركات الصغيرة مثل البقالات والمزارع والحرف والمهن المنزلية وغيرها .
وكان تأثير هذه الجائحة على عمال المياومة واصحاب المهن والمؤسسات الفرديّة الصغيرة تأثرا كبيرا على هذه المؤسسات واصحابها والعاملين فيها .
ثانيا : تأثر الشركات المتوسطة الحجم التجارية والصناعية وذلك نتيجة الإجرائات الصحية المتخذة لتخفيف اثار الجائحة مما تسبب في تقليص عدد العاملين وساعات عملهم لتخفيف اثر الإختلاط ونقل العدوى وبالتالي تسبب ذلك بتقليل الإنتاج خاصّة لقلّة القوّة الشرائيّة لمعظم الصناعات ما عدا مواد الوقاية مثل الكمامات ومواد التعقيم والألبسة الواقية .
ثالثا : تاثر المنشآت الصناعيّة والتجاريّة الكبرى نتيجة لسببين أولهما تخفيف طاقة الإنتاج بسبب تخفيف عدد العاملين وساعات العمل لتخفيف حدّة نقل العدوى وانتشارها وثانيهما لبطئ وتأخر نقل المنتجات بسبب إنتقال عدوى فيروس الكوفيد-19 بين العاملين عبر وسائل النقل البريّة والبحريّة بالإضافة لتعطل النقل الجوي لفترات طويلة سابقا إضافة لإغلاق الكثير من الحدود البريّة والمطارات بين دول مختلفة لمنع إنتقال العدوى في المراحل الأولى للوباء .
رابعا : توقف الكثير من القطاعات الخدمية مثل المحاكم والدوائر الحكومية والماليّة والإنتاجيّة لفترات طويلة مثل قطاع السياحة وتجارة الملابس والمطاعم والمقاهي والمدارس والجامعات والعقارات وغيرها من منشات تجارية وصناعية صغيرة مما تسبب في إنهاء موظفين وعمال لعملهم مما تسبب في تعطيل معاملات المواطنين وأصحاب العمل لمعاملاتهم .
خامسا : فشل الدول الكبرى في مواجهة تلك الجائحة حيث تبين قصور الدول جميعها في مواجهة حالات طوارئ مشابهة فتبيّن انّ الدول المختلفة مثل دول العالم الثالث ذات الإمكانات المحدودة وحتى الدول الكبرى والعظمى والتي يهاب العالم من قوتها وتسليحها وإقتصادياتها المليئة كلها دول واهية وضعيفة لمواجهة طارئ داهم العالم وسكانه كهذه الجائحة .
وقد كانت المراحل الأولى للجائحة هي الأصعب من ناحية الخسائر البشريّة التي لحقت بالبشر دون علم الدول والبشر بكنْه وسبب ذلك الفيروس والوباء وسرعة إنتشاره والمساحة التي تتأثر به بل وأصبحت الدول الكبرى والصناعية تتهاوى أمام هذه الجائحة بدءا من أمريكيا والدول الأوروبيّة المتقدِّمة وسكانها المتحضّرين بديموقراطياتهم وعلومهم الصناعيّة والطبيّة والفضائيّة والإلكترونيّة .
كما تحدثت وسائل الإعلام في دول مختلفة عن موجات أخرى لإنتشار الوباء مترافقا مع اتخاذ دول كثيرة إجراءات للتخفيف على البشر من خلال عودة النشاط والعمل لبعض القطاعات مع بقاء بعض التضييق على حياة الموظفين والعمال والقطاعات الاقتصادية المختلفة كما عاد الطيران برحلات محدودة ومشروطة بين دول كثيرة وكذلك عادت السياحة الداخلية في كثير من الدول وغير ذلك بالنسبة لقطاعات إقتصادية وحياتية أخرى وذلك بشروط صحيّة مثل التباعد واستعمال الكمامات ومواد التعقيم .
وفي الفترة الأخيرة ومنذ أشهر بدأ الحديث يتسارع عن نجاح شركات دوائية مختلفة في اكثر من دولة وبعض التآلفات بين أكثر من شركة في اكثر من بلد وبدأت تباشير بعض النتائج المبشرة حديثا .
ومع إفلاس البشر وتعطُّل الكثير منهم عن العمل وكذلك إفلاس الكثير من الشركات إضافة للكثير من التجاوزات وإستغلال الجائحة لتحقيق بعض المكاسب الخاصّة فقد كثرت الجريمة وظلم المواطنين في كثير من المجتمعات ممّا لا يبشِّرالمستقبل بالخير في كثير من الدول .
لذلك يحقُّ للكثيرين أن يتسائلوا عن حقيقة هذه الجائحة بل يحق التساؤل إلى متى سيستمر الحال وهل ستنتهي عندما يتم توزيع اللقاح الجديد وحتّى حينها كان الله في عوننا وساند الله شبابنا واطفالنا في قادم الإيام .
وبعد أن إكتوينا كغيرنا من هذا الوباء وخسرنا أحبابا وأقرباء وأعزاء على قلوبنا نحن وغيرنا في العالم هل ستظهر الحقيقة في يوم من الأيام عمّن أوجد الوباء ومن نشره ومن حاول إستغلاله أو حاول بصدق العمل على الخلاص منه فهل يا ترى نحن في وهم ام من الصعب ان نعرفهم في يوم من الأيام وقد يسجل التاريخ ان الجائحة نفِّذت بفعل مجهول.
احمد محمود سعيد
عمان - الأردن
13- 12-2020
أحمد محمود سعيد
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
العموش يقود مذكرة نيابية موقعة من 65 نائبا لتيسير إجازات أطباء وممرضي وزارة الصحة
منذ 6 أيام
03
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
الطوة يكتب: الرفيق الذي لم تبتلعه السلطة
منذ 12 ساعة
مقالات منوعة
القرعان يكتب: عبد الرؤوف الروابدة .. حين تتحول السردية الأردنية إلى مسؤولية وطنية
منذ 12 ساعة
مقالات منوعة
الزعبي يكتب: السويداء وأمن الأردن .. عندما يتحول الجنوب السوري إلى مشروع نفوذ إسرائيلي
منذ 12 ساعة
مقالات منوعة
العدوان يكتب:الغضب الصيني .. حين يتحول الانفعال إلى قوة هادئة
منذ 12 ساعة
مقالات منوعة
الخطيب يكتب :فكرة صغيرة قد تفتح باب رزق لآلاف الأردنيين
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
لوحة بـ50 مليون يورو .. معركة قانونية لاستعادة "فان غوخ" من متحف أورسيه
منذ 2 ساعة
فن
وفاة نجمة الموسيقى والممثلة الأميركية دوللي بارتون عن 80 عاماً
منذ 5 ساعات
فن
كسروا زجاج سيارته لإنقاذه .. ماذا حدث مع المايسترو عمرو سليم في مصر؟
منذ 6 ساعات
فن
بـ75 مليون جنيه .. بيع شقة فاتن حمامة في عمارة ليبون بمصر
منذ 6 ساعات
فن
معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
لاعبة أوكرانية تغادر فريقا أمريكيا لكرة السلة بعد ضم لاعبة روسية
منذ 2 ساعة
رياضة
موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا
منذ 5 ساعات
رياضة
الاتحاد الهولندي يقلل من تشافي .. والمدرب يرد: لا يهمني لو كنت الخيار العاشر
منذ 6 ساعات
رياضة
لاعبو أتلتيكو ينقلبون على ألفاريز ويطالبون برحيله
منذ 6 ساعات
رياضة
رئيس طرابزون: صلاح أعظم لاعب مسلم
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
احتفالات لا تشبه غيرها .. كيف أحيت مصر ذكرى المولد النبوي؟
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الشخص عندما يقضي يومه على الأريكة
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
على ارتفاع 35 ألف قدم .. حفل زفاف استثنائي و"مفاجأة مذهلة" في فستان العروس
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...