الكتابة في الشأن العام تحمل معها بعض المتاعب ، وذلك ضريبة الكلمة الهادفة ، وفي مقالتي هذه أوضح بعض المفاهيم رداً على بعض الانتقادات والملاحظات التي تردني ، ومن ذلك أقول :
- حين أكتب عن بعض سلبيات المجتمع فذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منظور فكري إسلامي موظفاً الكلمة بعيداً عن التجريح والتشهير بالناس بطريقة التعيمم " ما بال أقوام " .
- لا يخلو مجتمع إنساني بشري من السلبيات ، فالمجتمعات الإنسانية من البشر وليس من الملائكة ، ولكن نسب السلبيات تتفاوت من مجتمع إلى آخر تبعاً لدرجة الوعي والثقافة والإلتزام الديني والقيمي في المجتمع ، والمطلوب تقليل السلبيات والاكثار من الايجابيات .
- حين أحذر من الفساد لا يعني أن كل أفراد المجتمع من الفاسدين ، فالفساد حالة بشرية رافقت البشرية بنسب متفاوتة ، وللفساد صور كالفساد الأخلاقي والفكري والسلوكي والمالي والسياسي والإداري ، وتتفاوت خطورة الفساد بحسب درجة انتشاره وتأثيره على أفراد المجتمع ، ومع وجود كل حالات الفساد هناك أناس طيبون خيرون دعاة نظافة اجتماعية وفكرية وسلوكية في المجتمعات الإنسانية.
- حين اكتب عن الكذب والنفاق الاجتماعي وبعض الظواهر السلوكية السائدة في المجتمع لا يعني أن كل أفراد المجتمع من أهل النفاق والكذب ؛ بل المجتمع فيه أشخاص كثر صادقون ناصحون خيرون يحبون السلوك القويم ، وينفرون من الكذب والنفاق وغيرها من السلوكيات المرفوضة اجتماعياَ وفكرياً ، وكما يقولون : " إذا خليت بليت " " ومن قال : " هلك الناس فهو أهلكهم " .
- حين أكتب في الشأن العام لا أمارس وصاية على أحد من الناس ، فالناس احرار في خياراتهم وسلوكهم وفكرهم " فلست عليهم بميسطر " ولكن ذلك كله من باب التذكير والنصيحة " فذكر إن نفعت الذكرى " " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " والكاتب كغيره يصيب ويخطىء ، ولا عصمة لاحد بعد الانبياء .
- من الطبيعي أن تتعدد لدى الناس وجهات النظر وقناعاتهم حول الشأن العام إلا ذلك يجب ألا يغيرً الثوابت الفكرية ، فالحلال هو الحلال ، والحرام هو الحرام ، والكذب هو الكذب وإن مارسه الناس ، والنفاق هو النفاق وإن أتصف به بعض الناس ، والفاحشة هي الفاحشة وإن سقط فيها بعض الناس ، والربا هو الربا وإن فشا بين الناس ، والمحتل للأرض هو المحتل وإن طبع معهم المطبعون ، فالثوابت مسلمات يجب أن لا يتم التنازل عنها بحكم الواقع .
- الهدف من الكتابة المحافظة على المرجعيات الفكرية للمجتمع للمحافظة على الهوية الثقافية التي تشكل الركيزة الأساسية في حماية المجتمع في ظل المتغيرات المتسارعة .والله المستعان .
د . رياض الشديفات / 2/9/2020م
د. رياض خليف الشديفات
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
04
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 6 أيام
05
الأردن اليوم
أمين عام حزب الأمة المنحل: سنطعن بقرار تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى “حزب الأمة
منذ 1 يوم
آخر الأخبار
مقالات منوعة
امل خضر تكتب: شعب يُستنزف ويدفع وحده فاتورة البقاء
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
حسن سعيد يكتب: بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
تهاني روحي تكتب: حين يتحول البيت من ملاذ إلى خطر
منذ 2 يوم
مقالات منوعة
ماهر أبو طير يكتب: هل انتهى مخطط التهجير؟
منذ 2 يوم
مقالات منوعة
المدرب والذكاء الاصطناعي: صراع البقاء أم تحالف الذكاء؟
منذ 2 يوم
أخبار فنية
فن
خالد زكي يُصدم بوفاة هاني شاكر على الهواء مباشرة (فيديو)
منذ 1 ساعة
فن
رسالة نادية مصطفى للسيسي بشأن وداع هاني شاكر
منذ 12 ساعة
فن
تامر حسني وبسمة بوسيل يجتمعان لهذا السبب
منذ 13 ساعة
فن
كاميرون دياز تستقبل طفلها الثالث في سن 53 .. لماذا اختارت هذا الاسم؟
منذ 13 ساعة
فن
لأول مرة .. ضوابط صارمة لتغطية جنازة هاني شاكر في القاهرة
منذ 15 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
جبهتان ناريتان .. أول خلاف كبير داخل الأهلي المصري حول المدرب الجديد
منذ 55 دقيقة
رياضة
الاتحاد الاردني لكرة القدم يصدر تعميما هاما لمشجعي الفيصلي والحسين اربد .. تفاصيل
منذ 11 ساعة
رياضة
فوزان مثيران لشباب الأردن والأهلي يشعلان صراع الهبوط
منذ 11 ساعة
رياضة
فان دايك مرتبكاً: لاعبو ليفربول ليسوا أطفالاً
منذ 13 ساعة
رياضة
“هدف الموسم؟!” الدوري الفرنسي يعلّق على صاروخ التعمري في شباك ليون
منذ 15 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا
منذ 11 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: الكذب يكلف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
10 مزايا سرية داخل الطائرات تغيّر تجربة السفر الجوي
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
براءة مرتضى منصور في قضية عمرو أديب
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
قصر بكنغهام يعلن حمل الأميرة يوجيني بمولودها الثالث
منذ 15 ساعة
الرجاء الانتظار ...