قد يتبادرُ إلى ذهنكَ بسبب عنوانِ المقال " أن تحمدَ الله على السراءِ والضراءِ ، وبما أننا في سنة 2020 هنا أقصد ، الحمد في الضراء ، امتثالاً لأمر رَسولِنا الكريم ، عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: (عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ) .رواه مسلم.
سنة 2020 ، هُنالك من أطلقوا عليها سنةَ الجنون ، لأن ما حدثَ فيها لم يَستوعبهُ العقل البشري ، فجأةً تغيّر كلُ شيء، كل دولِ العالمِ أصبحتْ كما يَصِفُها البعض "مُدنُ أشباح" ، الحدائقُ والشوارعُ فارغةً ، الحياةُ شِبهُ منعدمة ، وكل ما كان في وقتٍ سابقٍ روتينًا يوميًا للحياةِ اختفى.
بسببِ هذا الفيروسِ اللّعين ،انقلبت حياتُنا رأساً على عقب منذُ انتشارِ كورونا (كوفيد-19) حولَ العالم.
أدى إلى إغلاقِ المطاراتِ، والخطوطِ الجوية، والسككُ الحديديةُ تُقطع، والمدارسُ والجامعاتُ تُقفِل أبوابها، والشركاتُ تَوقفت ... إلخ.
فَرضتْ بعضُ الدول حظرَ التجول الإجباري، وأصبحنا حبيسي المنازل، لحمايةِ أنفسنا والمجتمع، والعالم رَفعَ الشعار ولوح فيهِ في الأُفقِ عاليًا " خليك بالبيت لِتكنْ في مأمنٍ من غدر الكورونا " .
وبعد ما عَددتُ ما فعلت بنا 2020 فأنت متأكد أنني أردتُ بالحمد الله على 2020 من ناحيةِ " الضراء"، لا بل أصبح لديكَ إيقانٌ تام ، لكِنني أعتذرُ منكَ وأقول لكَ للأسف ، لم أكنْ أُريد
"الضراء" بل الحمد الله على سنة 2020 ، من ناحيةِ " السراء"، قد تُذهلُ وتستغرب وتقولُ لي " كيف ذلك؟ بعدما فعلتْ بنا هذه الأفعال ، وسرقتْ مِنا روتينَنا اليومي ، تقولُ لي ذلك؟"
سأجيبك " نعم وبكلِ تأكيد " في سنة 2020 ، تَقديرُ العلاقاتِ الإجتماعية ، تَقديرَ الطبيعةِ والحركة، استعمالٌ أفضل لشبكاتِ التواصل الإجتماعي ، والكثير الكثير من الفوائد والتي بلا شك لمستها على المُستوى الشخصي لك .
وحتى أُثبت لك أن سنة 2020، ليستْ بذلكَ السوء ، حيث أن هناك خيرٌ في كل شر، لا أحد يعرفه إلا الله.
هذه رسالة إلى "الناس المنزعجة من 2020 وتشعر أنها نهاية العالم"، عليها ان تقرأ هذا المقال، "تخيل أنك وُلدتَ سنة ١٩٠٠".
مقالة أكثر من رائعة ( وصادمة ! ) لستيفن هودجسون
نقلها : د. مايكل هول ، ترجمة : مصطفي محسن
(ربما ظروفنا ليست بهذا السوء
لكن تخيل أنك وُلدتَ في عام ١٩٠٠.
في عيد ميلادك الرابع عشر، تبدأ الحرب العالمية الأولى،
وتنتهي في عيد ميلادك الثامن عشر.
٢٢ مليون شخصاً يموتون في تلك الحرب،
في وقتٍ لاحق من ذلك العام.
تضربُ جائحة الإنفلونزا الإسبانية الكوكب،
وتستمرُ حتى عيدِ ميلادكَ العشرين،
في هذين العامين يموت ٥٠ مليون شخص.
في عيد ميلادك التاسع والعشرين، يبدأ الكساد العظيم،
تصل البطالة إلى ٢٥٪، وينخفض الناتج الإجمالي العالمي بنسبة ٢٧٪، ويستمر ذلك حتى تبلغ من العمر ٣٣ عاماً.
الولايات المتحدة توشك على الإنهيار ، ومعها الإقتصاد العالمي.
ما بين عيدَي ميلادك التاسع والثلاثين والخامس والأربعين
يموت ٧٥ مليون شخص في الحرب العالمية الثانية.
وفي هذه الأثناء ، و حتى عامك الأربعين،
قتلَ وباءَ الجدري ٣٠٠ مليون شخص.
وفي سن الخمسين تبدأ الحرب الكورية، يهلك ٥ ملايين.
ومنذ ولادتك حتى سن الخامسة والخمسين؛ كانت المجتمعات تعيش الخوف من مرض شلل الأطفال،
والكوليرا، والملاريا، والجدري، وحمى التيفوئيد.
فتشاهد أصدقاءك وأصدقاء عائلتك يصابون بالشلل أو الموت بسببه.
في سن الخامسة والخمسين تبدأ حرب فيتنام
ولا تنتهي لمدة ٢٠ عاماً يموت فيها ٤ ملايين.
وفي أثناء الحرب الباردة، تعيش كل يوم خوفاً من الإبادة النووية.
فكر في كل من ولد على هذا الكوكب عام ١٩٠٠،
كيف تحملوا كل ذلك ؟!
آباؤك وأجدادك طُلب منهم احتمال جميع ما سبق
أما أنت فكُلُ ما طُلب منك:
" أن تجلس في بيتك على أريكتك !") .
وعلى رأي المثل " من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته"
والآن، ما رأيك في 2020؟ هل هي سيئة كسوء 1900 أم ماذا ؟!
أعجبتني مقولة الفرد ويتني جريسولد:
"على مدى التاريخ ، كان السلاح الوحيد دائماً لمحاربة فكرةٍ سيئة هو فكرةٌ أفضل منها".
هبة احمد الحجاج
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
الأردن اليوم
بعد نداء "سرايا" الإنساني: السعودية تفرج عن المعتمر الأردني .. ويصل إلى أرض الوطن اليوم
منذ 3 أيام
04
05
الأردن اليوم
بعد شكوى طلبة الهندسة .. الجامعة الهاشمية توضح لسرايا حقيقة تعطل أجهزة التكييف
منذ 6 أيام
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
رائد الخلايله يكتب: لنثق بجلالة الملك
منذ 25 دقيقة
كُتاب سرايا
محمد علي الزعبي يكتب: هل تحذو الأندية حذو النادي الفيصلي؟
منذ 48 دقيقة
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان يكتب: قانون الإدارة المحلية الجديد، إصلاح حقيقي أم إعادة هندسة للمشهد المحلي؟
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
خريسات يكتب: التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
هاني الفلاحات يكتب: أزمة النخبة واغتيال الكفاءة: عندما تُصبح "الوزارة" طموحاً لفاقدي الأهلية
منذ 2 ساعة
أخبار فنية
فن
نجلاء بدر: أعيش الأمومة في التمثيل وهذه أسباب انفصالي عن محمد منير (فيديو)
منذ 2 ساعة
فن
أحمد الجنايني يهنئ منة شلبي بعيد ميلادها برسالة رومانسية
منذ 2 ساعة
فن
لبلبة تكشف عن سر سعادتها بـ«خلي بالك من نفسك»
منذ 13 ساعة
فن
نجلاء بدر تتعرض للخيانة: تجربة مؤلمة قدمت تضحيات كبيرة لإنجاحها
منذ 13 ساعة
فن
نادية الجندي: الجمهور "كرهني" بسبب السندريلا
منذ 18 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
كرويف ما كان ليقبل بهذا .. ميسي يتعرض لهجوم بسبب صمته عن تصرفات الأرجنتين
منذ 2 ساعة
رياضة
شاهد .. تدافع اللاعبين يُسقط حَكَمة ويُجبرها على المغادرة مصابة
منذ 2 ساعة
رياضة
بايرن ميونخ يحسم جدل انتقال مايكل أوليس إلى ريال مدريد
منذ 2 ساعة
رياضة
هدية ميسي الأخيرة قبل الهزيمة .. مفاجأة ذهبية لم تمنع السقوط أمام إسبانيا - فيديو
منذ 2 ساعة
رياضة
استياء في كندا بعد انسحاب سينر ودجوكوفيتش المتتالي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
زوجته أنقذت ثروته .. تذكرة "يا نصيب" منسية تتحول إلى كنز
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
بدء البحث عن 23 مفقودا في بحر الصين الجنوبي عقب غرق سفينة فيتنامية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
قتيل و16 مصاباً إثر دهس سيارة حشداً في برلين
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
قانون ياباني جديد يشعل الجدل .. الأميرة آيكو خارج سباق العرش رغم شعبيتها الواسعة
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
"مدارس للكلاب" .. خدمة غريبة تنتشر في كندا لتدليل الحيوانات الأليفة
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...