من وجهة نظري، لم يكن المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس اللجنة المؤقتة للنادي الفيصلي، محمد حمود الحنيطي، مجرد مناسبة إعلامية لعرض ما أُنجز، بل كان رسالة إدارية متكاملة عكست ملامح مدرسة مختلفة في إدارة الأندية الرياضية، وأكثر ما لفت انتباهي أن المؤتمر لم يعتمد على الخطاب العاطفي، بل على ترتيب الأولويات وتقديم رؤية واضحة تؤكد أن الأندية الكبيرة لا تُدار بردود الفعل، وإنما بالتخطيط والشفافية والعمل المؤسسي القادر على إعادة ترتيب البيت الداخلي ماليًا وإداريًا وفنيًا.
وأرى أن تسلسل محاور المؤتمر لم يكن عشوائيًا، بل حمل رسائل مدروسة؛ فقد بدأ بالحديث عن منجزات المنتخب الوطني باعتبارها إنجازًا لكل الأردنيين، ثم انتقل إلى منجزات النادي الفيصلي، قبل تقديم الجهاز الفني الجديد واللاعبين الجدد، في إشارة إلى أن البناء يبدأ من الاعتزاز بما تحقق، ثم الانتقال إلى صناعة المستقبل، كما أن تكريم نجوم الفيصلي السابقين، وتوجيه الشكر للإدارات السابقة، ولوزارة الشباب والجهات الداعمة والمتعاونة، يعكس ثقافة مؤسسية تقوم على احترام كل من أسهم في مسيرة النادي، وهي ثقافة تحتاجها الرياضة الأردنية اليوم أكثر من أي وقت مضى.
ومن أكثر النقاط التي استوقفتني، الإعلان عن إعادة تأهيل قلعة الكؤوس وملعب النادي، وإطلاق اسمي الشيخ سلطان العدوان ومصطفى العدوان على مرافق في النادي،، وبرأيي، فإن هذه الخطوة لا تتعلق بالمكان فقط، بل تؤكد أن المؤسسات العريقة تحافظ على ذاكرتها ورموزها وهي تتجه نحو المستقبل، لأن بناء الهوية لا يقل أهمية عن تحقيق البطولات.
كما أرى أن الطريقة التي أُدير بها سؤال مديونية النادي كانت من أكثر لحظات المؤتمر احترافية؛ إذ لم يكن هناك تهرب من الإجابة، ولا استعراض إعلامي، بل تأكيد واضح على أن الملفات المالية تناقش في إطارها المؤسسي، ومن خلال اجتماعات الهيئة العامة للنادي. وهذا يعكس احترامًا للحوكمة، ورسالة مفادها أن لكل ملف منبره وآلياته، بعيدًا عن الشعبوية أو الإثارة الإعلامية.
وفي تقديري، فإن القيمة الحقيقية لهذا المؤتمر لا تكمن في الإعلان عن أسماء أو مشاريع أو إجراءات، بل في تقديم نموذج إداري يستحق التوقف عنده، ومن هنا أجد نفسي أطرح السؤال ذاته: هل تحذو بقية الأندية حذو النادي الفيصلي؟ لأن الرياضة الحديثة لم تعد تُقاس بعدد البطولات فقط، بل بقدرة المؤسسات على بناء إدارة رشيدة، تحترم الأنظمة، وتكرّم تاريخها، وتخطط لمستقبلها، وتمنح جماهيرها الثقة بأن العمل المؤسسي هو الطريق الأقصر نحو الإنجاز المستدام.
وأرى أن تسلسل محاور المؤتمر لم يكن عشوائيًا، بل حمل رسائل مدروسة؛ فقد بدأ بالحديث عن منجزات المنتخب الوطني باعتبارها إنجازًا لكل الأردنيين، ثم انتقل إلى منجزات النادي الفيصلي، قبل تقديم الجهاز الفني الجديد واللاعبين الجدد، في إشارة إلى أن البناء يبدأ من الاعتزاز بما تحقق، ثم الانتقال إلى صناعة المستقبل، كما أن تكريم نجوم الفيصلي السابقين، وتوجيه الشكر للإدارات السابقة، ولوزارة الشباب والجهات الداعمة والمتعاونة، يعكس ثقافة مؤسسية تقوم على احترام كل من أسهم في مسيرة النادي، وهي ثقافة تحتاجها الرياضة الأردنية اليوم أكثر من أي وقت مضى.
ومن أكثر النقاط التي استوقفتني، الإعلان عن إعادة تأهيل قلعة الكؤوس وملعب النادي، وإطلاق اسمي الشيخ سلطان العدوان ومصطفى العدوان على مرافق في النادي،، وبرأيي، فإن هذه الخطوة لا تتعلق بالمكان فقط، بل تؤكد أن المؤسسات العريقة تحافظ على ذاكرتها ورموزها وهي تتجه نحو المستقبل، لأن بناء الهوية لا يقل أهمية عن تحقيق البطولات.
كما أرى أن الطريقة التي أُدير بها سؤال مديونية النادي كانت من أكثر لحظات المؤتمر احترافية؛ إذ لم يكن هناك تهرب من الإجابة، ولا استعراض إعلامي، بل تأكيد واضح على أن الملفات المالية تناقش في إطارها المؤسسي، ومن خلال اجتماعات الهيئة العامة للنادي. وهذا يعكس احترامًا للحوكمة، ورسالة مفادها أن لكل ملف منبره وآلياته، بعيدًا عن الشعبوية أو الإثارة الإعلامية.
وفي تقديري، فإن القيمة الحقيقية لهذا المؤتمر لا تكمن في الإعلان عن أسماء أو مشاريع أو إجراءات، بل في تقديم نموذج إداري يستحق التوقف عنده، ومن هنا أجد نفسي أطرح السؤال ذاته: هل تحذو بقية الأندية حذو النادي الفيصلي؟ لأن الرياضة الحديثة لم تعد تُقاس بعدد البطولات فقط، بل بقدرة المؤسسات على بناء إدارة رشيدة، تحترم الأنظمة، وتكرّم تاريخها، وتخطط لمستقبلها، وتمنح جماهيرها الثقة بأن العمل المؤسسي هو الطريق الأقصر نحو الإنجاز المستدام.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات