الأستاذ الدكتور فواز عبد الحق أكاديمي بكل ما في هذه الكلمة من معاني الموضوعية والعلمية والانتماء المؤسسي، وهو إلى ذلك مخلص للوطن؛ ولذلك قرَّ في طيبته سرا وجهرا عشقُ الأردن أينما تولّى مكانا وزمانا، حتى ليشعر من يراه أن محياه صورةٌ لتفاصيل الوطن بِشرا ونخوةً ووجعا وأملا.
كان الظن بناءً على تاريخ وزارة التعليم العالي في اختيار رؤساء الجامعات والتدخلات الجهوية والجغرافية من الأوزان الثقيلة والخفيفة ومحاصصة ذوى القربى أن غيره سيكون أولى برئاسة جامعة الهاشمية منه، لكن لجنة الاختيار كانت صاحبة الفصل في قول الحق كما كان وزير التعليم العالي كذلك، نقول ذلك لأننا نعلم أن د. فواز لم يشهد تاريخه الأكاديمي وساطة في البحث عن المناصب بل ما قدمه نحو المسؤولية كان علمه وبحوثه وسيرته الإدارية التي امتدت سنين في اليرموك والطفيلة التقنية وغيرهما، وكان خلقه المِسْكيُّ أرَجًا يفوحُ بفواز الأستاذ والرجل والعاشق للعربية وأهلها.
هو عاشق للعربية على الرغم من تخصصه اللغوي بالإنجليزية، ولعل هذا يدل على عروة وثقى قد توثقت بينه وبين العربية زادتها الترقيات الأكاديمية والإدارية وهجا على وهج ونورا على نور وحبا على حب، ذلكم الانتماء الحقيقي للوطن والأمة وليس التكلف والتصنع و التلاشي في الآخر والفناء تحت سطوته وسياطه، أن يصل المرء إلى عشق لغته وتقديسها خطابا وتفكيرا وواقعًا ودعوةً فتلك هي العزة بكل دلالاتها الوجدانية والتعبيرية؛ أكانت بقوة الشخصية وتنشئتها أم بفعل الدين وأثره في تشكيل العقل والهُوية، كان مفتاح شخصية د. فواز عبد الحق الانتماء للأمة والوطن، والمؤسسة وتخصصه العلمي في اللغة الإنجليزية؛ وكانت اللغة العربية رابطا متينا يشده شدا محكما للربط بين الإخلاص في القول والأمانة في العمل. لم يأت إلى مواقعه الإدارية بقوة الجهوية والجغرافيا ولو جِيْئَ به لذلك كما يُؤْتى بغيره لما اُسْتنكِرَ عليه، فهو من بيت معرق في القروية الأردنية طيبةً وأصالةً، وإلى ذلك فهو ابن قبيلة بني حسن التي لها تاريخها العشائري سيادةً وتضحيةً وولاءً ووطنية.
مَنْ عرف د. فواز عبد الحق وخَبِرَ صدقه وعلمه وطيبته يعلم أن من اختاره قد قدمه لأسباب تستوجب اختياره ترشيحا وتزكيةَ وإرادةً ً ساميةً، فما زال في الأردن رجال مخلصون وما زال في التعليم العالي أكاديميون علميون موضوعيون يمثلهم وزير التعليم العالي، واللجنة التي انتقاها لمقابلة المرشحين لرئاسة الجامعة الهاشمية، ولقد كانت العدالة والإنصاف سبيلهم في الاختيار، وما زالت قناديل الوطن مضيئة بالحق، قد تنوسُ أحيانا لكنها لن تنطفئ.
أ. د. خليل عبد الرفوع
أ.د. خليل الرفوع
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
الدعجة يكتب :تجرأتم على مكة .. فاستعدوا للرد السعودي
منذ 7 ساعات
مقالات منوعة
جو حطاب عمل شغله… إنتوا شو خطتكم بعد جو حطاب؟
منذ 11 ساعة
مقالات منوعة
محيلان يكتب: ستاد البتراء .. افضل أرضية! وأصغر مدرجات!
منذ 20 ساعة
مقالات منوعة
محيلان يكتب: الدوري يبدأ .. بعد الانتقالات الشتوية، فهل يفعلها الغزاة؟
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
امل خضر تكتب: سيدي صاحب الجلالة ماذا نشكو؟
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
قصة زواج تبدأ في المهرجان الدولي للشباب
منذ 3 ساعات
فن
95 عاما من سحر العرائس .. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي عالميا
منذ 3 ساعات
فن
الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
منذ 3 ساعات
فن
حجز الفنان سامح حسين في الرعاية المركزة بأحد المستشفيات بعد أزمة صحية
منذ 5 ساعات
فن
طرح البوستر الرسمي لمسلسل منى زكي «طالع نازل»
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
زينيت ينتزع فوزا ثمينا من ملعب بالتيكا ويرتقي للمركز الثالث في الدوري الروسي
منذ 3 ساعات
رياضة
برشلونة يكتسح سانتاندير بسباعية ويتربع على قمة الدوري الإسباني
منذ 3 ساعات
رياضة
لماذا امتنع مبابي وفينيسيوس عن إظهار رسالة التضامن مع سبتة؟
منذ 3 ساعات
رياضة
بلاغ رسمي ضد زوجة حسن شحاتة الثانية بتهمة الاستيلاء على ممتلكاته
منذ 5 ساعات
رياضة
الفيصلي يتعثر أمام الريان القطري في مستهل مشواره الآسيوي
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
نتيجة مفاجئة تثير تساؤلات جديدة حول ظاهرة "الخروج من الجسد" الجدلية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
في حالة نادرة .. أطباء يستأصلون "ذيلا صغيرا" نما لدى طفل
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
ماسك يحدد "السبيل الوحيد" لجعل جميع سكان الأرض "أثرياء"
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
تحديد هوية قـ.ـاتل عم الفنان حمدي الميرغني .. أسرار وكواليس كمين «زيزو» قبل إطلاق النـ.ـار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
لا قصر ولا فندق فاخراً .. أين تنام والدة إيلون ماسك عندما تزوره؟
منذ 8 ساعات
الرجاء الانتظار ...