السطو على البنوك والفلسفة الامنية في الحماية

منذ 7 سنوات
المشاهدات : 25848
السطو على البنوك والفلسفة الامنية في الحماية
المحامي معتصم احمد بن طريف

المحامي معتصم احمد بن طريف

ان جرائم السطو على البنوك من الجرائم المنتشرة في جميع دول العالم وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية من اكثر تلك الدول تعرضا لجرائم السرقة المختلفة ومنها جرائم السطو المسلح والغير مسلح سواء على البنوك او المحال التجارية ولذا فان هذه الجريمة ليست بالغريبه على الاجهزة الامنية ولدراسة ظاهرة عمليات السطو على البنوك والمؤسسسات المصرفية لابد من معرفة الاجراءات الامنية المتخذة من قبل البنوك لحماية نفسها وما هي اجراءات الاجهزة الامنية في الدولة لحماية البنوك والمؤسسات المصرفية قبل الولوج في تحليل هذه الاجراءات ومدى نجاعتها في الحماية او في تشجيعها على عمليات السطو ان البنوك من الناحية الامنية تعتبر من الاهداف السهلة التي تغري المجرم للقيام بجرائم الاعتداء علىها وذلك لعدة اسباب منها :
1. علم المجرم المسبق ان التعليمات لدى موظفين البنوك ان لايقوموا باية مقاومة ولو بسيطة حافظا على حياتهم
2. ان الاموال المسلوبة مؤمنة وسيتم التعويض عنها من قبل شركات التأمين
3. ضعف اجراءات الحماية الامنية للفروع في البنوك
4. مواقع فروع البنوك وتواجدها في اماكن الاكتضاض
5. انتهاج سياسية الباب المفتوح بين جمهورالبنك والموظفين وخاصة ( امناء الصناديق ) .
اما بالنسبة لدور الامن العام والاجراءات الامنية فان جاهز الامن العام يوالي جميع مرافق الدولة ومنشائتها جل اهتمامه في تقديم واجب الحماية لها والبنوك من ضمن هذه المنشأت الهامة وعليه فان اجراءات الحماية للبنوك بداية تقع على عاتق البنك اولا لحين وصول قوة الدعم الامنية في حال وقوع الاعتداء ويكون ذلك من خلال الارتباط بين البنوك وعمليات الامن العام الذي يحرك اقرب قوة امنية من الفرع المتعرض للاعتداء ومن ثم اجراءات لاحقة وهي البحث والتحري عن المعتدي والقبض عليه اوعليهم ، ومن خلال حالات السطو التي تعرضت لها بعض البنوك في الوطن العزيز فاننا نجد ان الامن العام لم يقصر في واجبه في تعقب والقاء القبض على الفاعلين وجلبهم للعدالة بكل كفاءة واقتدار وخلال ساعات معدودة ، اما بالنسبة للبنوك فانه يدل على ضعف امني من قبل فروع البنوك عن القيام بحماية نفسها ولو لفترة بسيطة لحين وصول قوة الامن العام مع ان هذا الامر ليس بالصعب وعليه فانني اتقدم ببعض المقترحات الى العاملين في البنوك لحماية البنك لمدة محدوة لحين وصول الدعم وهي على النحو التالي :
1 . تاهيل الموظفين في مجال الثقافة الامنية في فروع البنوك وخاصة موظفي الامن وموظفي خدمة الجمهور وامناء الصناديق .
2. تعين مواظفي الامن من المتقاعدين العسكرين المؤهلين امنيا وبدنيا للتعامل مع حالات السطو المسلح او الغير مسلح.
3. تعديل تعليمات حمل السلاح لموظفي الامن على ان يكون موظف الامن مؤهلا لحالات استخدام السلاح لحماية البنك
4. العمل على تحصين الموظفين العاملين مع الاموال من خلال شبابيك محصنة ضد الرصاص ويتم مراجعة الجمهور من خلال شباك صغير كما هو معمول فيه بالبنك المركزي .
5. السماح بالتفتيش للجمهور من خلال باب الكتروني والتفتيش اليدوي احينا علما بان هذا الاجراء لا يعتبر مزعجا لجمهور البنك بل هو يعطي انطباعا عن ان البنك قادر على حماية اموال الجمهور ومع الوقت ستصبح ثقافة التفتيش لدى الجمهور مقبولة .
6. العمل على اختيار مواقع فروع البنوك باماكن بعيدة عن مواقع الاكتضاض .
7. العمل على ان تكون مداخل ومخارج البنك تعمل الالكترونين بحيث يتم تسكيرها بكبسة من مدير الفرع او موظف الامن في حال تعرض الفرع للسطو ليبقى المعتدى داخل البنك لحين وصول الدعم .
8. تفعيل عناصر الامن الداخلي للبنوك من خلال مراقبة المواظفين وتحليل شخصياتهم لانه هناك كثير من عمليات السطو تكون بتعاون بعض المواظفين مع الخاطفين .
9. عدم احتفاظ الفروع بمبالغ كبيرة لديها في حال تعرضها للسطو .
اخيرا اتمنى لوطني ان يبقى مضرب مثل للعالم اجمع بأمنه وأمانه وكفاءة ضباطه وافراده وان يبقى امنناً الاقتصادي باعلى مستوياته من خلال تعاون المؤسسات المدنية الهامة ومنها البنوك بالعمل على حماية نفسها وذلك بالاستفادة من الكفأت الامنية الوطنية في تفعيل منظومة الامن لتلك المؤسسات والمنشأت الهامة .
شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم