سرايا - عبر رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي عن رفضه الشديد لوصف قانون العفو العام بأنه "مصالحة بين الدولة والمواطن".
وقال الرفاعي في منشور له عبر فيسبوك تناول به رأيه حول العفو العام، إن الأصل، المواطن هو جزء من الدولة ولا يخاصمها؛ وبالتالي لا يقوم بالتصالح معها.
وأكد رفضه للغمز بأن المقصود هو المصالحة ما بين النظام والمواطن، مشيرا الى ان هذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا، ومردود على صاحبه. فالنظام هو ضمانة المواطن، وهو من يحمي حقوقه ويدافع عنه، ويرعى مصالحه، وهو المظلة التي يتفيأ جميع الأردنيين ظلالها.
وبين الرفاعي في منشوره ان تطبيق مشروع قانون العفو العام يأتي على حساب سبعة مليون أردني ملتزم بالقانون.
وقال إنه يرى أن المبالغ التي سيتم إعفاء المتخلفين عن دفعها ستؤثر سلبا على خدمات حكومية؛ حيث أنها كانت مرصودة كإيرادات حكومية مقابل خدمات للمواطنين. فالأصل الإعفاء من غرامة التأخير وليس الإعفاء من الرسوم نفسها . ناهيكم عن المشاكل الأمنية والاجتماعية والقيمية التي سيسببها التوسع.
وتاليا ما كتبه الرفاعي:
أردت أن أستعرض هنا بإيجاز رأيي الشخصي حول مشروع قانون العفو العام، في التخفيف من التحديات والضغوطات التي تواجه المواطنين مع المحافظة على احترام سيادة القانون.
بداية، أود أن أتحدث بإيجاز، عن فلسفة العفو العام، والذي يأتي تطبيقه في بعض الدول بعد صراع داخلي أو انفتاح لمرحلة سياسية جديدة. والحمد لله لم نشهد في الأردن أي صراعات كالتي حدثت في المنطقة، وأيضا حققنا إنجازات كبيرة في مجال الإصلاح السياسي والتي كان من أبرزها التعديلات الدستورية.
من جهة أخرى، وكما نعلم جميعا فإن العفو العام يأتي لترسيخ مفاهيم التسامح والعفو ولتعزيز معاني الأمن الاجتماعي، وللتخفيف من التحديات والضغوطات التي تواجه المواطنين وإعطاء المحكومين ومرتكبي الجرائم فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم وتشجيعهم على استعادة دورهم الطبيعي وتحقيق اندماجهم الدائم في المجتمع، ولتحقيق التوازن بين حق المجتمع في إصلاح وتأهيل أفراد منه، وكفالة الحقوق الشخصية والمدنية للمتضررين من الجريمة، ولتخفيف المشكلات الاجتماعية الناجمة عن العقوبات السالبة للحرية، ولتعزيز مبدأ التصالح في القضايا الجنائية، وتشجيع المحكومين على تسديد التزاماتهم المترتبة عليهم.
جلالة الملك هو أب لجميع الأردنيين، وعميد هذه الأسرة الواحدة؛ وقد قام بتوجيه الحكومة لصياغة مشروع لقانون العفو العام مع احترام سيادة القانون وحقوق الناس. فكيف لنا أن نبرر قانونا يشمل جرائم لها علاقة بأرواح وأعراض وحقوق الناس والمجتمع! وقد كنت آمل أن لا تشمل الحكومة أي شخص استفاد من العفو في السابق وكرّر الإساءة أو الجرم مرة أخرى.
عدد الأشخاص المخالفين للقانون والمستفيدين من قانون العفو العام حسب تقديرات الحكومة ثمانية آلاف مواطن، وبعد التعديلات التي أقرها مجلس النواب الكريم تضاعف هذا الرقم وفق بعض التقديرات. ويأتي تطبيق مشروع قانون العفو العام على حساب سبعة مليون أردني ملتزم بالقانون.
وأرى أن المبالغ التي سيتم إعفاء المتخلفين عن دفعها ستؤثر سلبا على خدمات حكومية؛ حيث أنها كانت مرصودة كإيرادات حكومية مقابل خدمات للمواطنين. فالأصل الإعفاء من غرامة التأخير وليس الإعفاء من الرسوم نفسها . ناهيكم عن المشاكل الأمنية والاجتماعية والقيمية التي سيسببها التوسع.
وأؤكد على أهمية شمول الطلاب والغارمات وصغار المزارعين.
وأود أن أستعرض أبرز توصيات مجلس النواب بهذا الخصوص؛
- دراسة الديون المترتبة على الغارمات واتخاذ الخطوات اللازمة لسداد المبالغ المتحققة عليهن ولا تتجاوز ألفي دينار.
- العمل على تعديل نظام صندوق دعم الطالب الجامعي وتحويل قروض الطلبة الحاصلين على تميز إلى منح، وبالنسبة للطلبة الحاصلين على قروض واستحق سدادها، يتم تقسيطها بعد خمس سنوات من تاريخ تخرجهم من الجامعة ولمدة خمس سنوات أو حصولهم على وظيفة أيهما أقرب وان يتم إيقاف الاقتطاعات الحالية على تلك القروض.
- إعفاء صغار المزارعين الحاصلين على قروض لا تزيد على عشرة آلاف دينار من فوائد القروض المترتبة عليها مع إعادة جدولة هذه القروض وشطب الفوائد عنها.
وهناك نقطة مهمة يجب أن لا نغفل عنها، وهي أن التنازل عن الحق الشخصي، الذي يؤدي إلى العفو أو تقليص مدة العقاب، يحدث في كثير من الأحيان تحت الإكراه أو الضغوطات الاجتماعية، مما قد يؤدي إلى المزيد من المشاكل في المستقبل.
وفي الختام، أسجل رفضي الشديد لوصف قانون العفو العام بأنه "مصالحة بين الدولة والمواطن"؛ فالأصل، إن المواطن هو جزء من الدولة ولا يخاصمها؛ وبالتالي لا يقوم بالتصالح معها. أما لمن يغمز بأن المقصود هو المصالحة ما بين النظام والمواطن؛ فهذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا، ومردود على صاحبه. فالنظام هو ضمانة المواطن، وهو من يحمي حقوقه ويدافع عنه، ويرعى مصالحه، وهو المظلة التي يتفيأ جميع الأردنيين ظلالها.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
لاجئ سوري يروي رحلة اللجوء إلى الأردن: وضعت طفلتي في حقيبة .. وضابط أردني أبكاني بموقفه الإنساني
منذ 5 أيام
03
الأردن اليوم
تفاصيل صادمة حول تحول إمام مسجد من "أحمد" إلى "عائشة" باغرب قضية في الأردن - تفاصيل
منذ 2 يوم
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
بينهم أردنيون .. جورجيا تعلن ترحيل 96 مواطناً أجنبياً
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
دير علا تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ 43.7 مئوية حتى مساء الجمعة
منذ 3 ساعات
الأردن اليوم
الأردن يوقع اتفاقية لاستضافة معرض "الأردن: فجر المسيحية" في واشنطن
منذ 4 ساعات
الأردن اليوم
بلدية سهل حوران تواصل تنفيذ مشاريع تنموية لتعزيز الخدمات ودعم المجتمع المحلي
منذ 4 ساعات
الأردن اليوم
مهم من "الصحة" بشأن مواجهة موجة الحر الشديدة
منذ 4 ساعات
أخبار فنية
فن
الفنانة عبير نعمة: مهرجان جرش مساحة لالتقاء الأجيال والفن رسالة إنسانية خالدة
منذ 6 ساعات
فن
عمرو الليثي يكشف كواليس اعتذار عادل إمام عن «رأفت الهجان»
منذ 8 ساعات
فن
ملكة الإحساس إليسا تسطر ليلة مليئة بالحب في جرش الـ40
منذ 10 ساعات
فن
بسبب صورة على سرير العندليب .. شروط جديدة لزيارة منزل عبد الحليم حافظ
منذ 11 ساعة
فن
بعد صراع مع المرض .. وفاة والد الفنان تامر حسني
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
الحسين إربد يغادر إلى أوزبكستان لإقامة معسكر تدريبي
منذ 4 ساعات
رياضة
إسبانيا والبرتغال تهددان بالانسحاب من تنظيم كأس العالم 2030
منذ 6 ساعات
رياضة
تحذير أخير .. ريال مدريد يتخذ موقفا حازما بشأن فينيسيوس
منذ 7 ساعات
رياضة
بعد تأخر عودته للتدريبات .. كريستيانو رونالدو يفاجئ النصر بقرار جديد
منذ 7 ساعات
رياضة
ليس ناصر الخليفي .. أول منافس لإنفانتينو على رئاسة الفيفا بعد أزمة كأس العالم
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
العثور على نرد روماني عمره 2000 عام في بريطانيا
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
السجن 20 عاما لمدير دار جنازات بقضية احتيال صادمة في بريطانيا
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
إصابة شاب أيرلندي بحروق بالغة إثر اشتعال هاتفه أثناء الشحن ليلا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
حادث العين السخنة في مصر .. سيدة تصيب 17 شخصا داخل قرية سياحية
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
عمره 385 مليون عام .. اكتشاف أقدم كهرمان في العالم
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...