الانتحار نهاية مفزعة

منذ 18 سنة
المشاهدات : 12812
الانتحار نهاية مفزعة

 

 انتحار انسان نعرفه في حياتنا باجتهاده وأخلاقه ، ويسعى لتحقيق أحلامه ، يحدث هزة في مشاعرنا ، تتفق وحجمها مع مدى معرفتنا به ، ومامن انسا ن الا وتفزعه كلمة الموت، فكلمة انتحار بمجرد سماعها تشعر الانسان بحزن قوي يكتسح القلب، ويدمع العين ،ويضيق الصدر ، ويتوقف الذهن، وبسرعة تتمثل صورة الانسان الذي مات، نتذكره ونشعر بدهشة غريبة. لماذا يحدث الانتحار ؟؟؟؟؟؟ غريب هذا الانتحار، وغريبة هذه الحياة ، ، رغم ان الموت هو الحقيقة الثابتة الوحيدة الملموسة في حياتنا ، الا أننا ننساه أو نتناساه ونفزع له ، ولا نتمناه لأنفسنا ولا نتمناه لأحبائنا وأهلنا وأصدقائنا . يا حكمة المولى سبحانه وتعالى حين أخفى علينا ساعة الموت. المنتحر كئيب نفسيا ، انه يرى الحياة سوداء قاتمة ، ماساة ، ومعاناة ، وهلوسة ، وشقاء ، تطارده الهلاوس لينقذ نفسه من العذاب في الحياة، التى تأمره بقتل نفسه ، وقد يكو ن هذا سبب الانتحار. انهها لحظة شجاعة من انسان أغرقه اليأس تماما ، انها لحظة تصميم حاد فقد فيها الانسان ارادته تماما. انها لحظة يتم فيها كل شيىء بسرعة ، لايعرف كنهها الا الله عز وجل ، انها قمة التناقض غير المفهوم ، انها النهاية المفزعة ، اذا علمنا ان 70 .. من المنتحرين في العالم هم مرضى الاكتئاب ، انها الحقيقة التى لايعرف اسبابها الا الله عز وجل . هل نشعر بهم ..؟؟؟؟ وهل نعرف أنهم مصابون بأخبث الأمراض ؟؟ وهل نقدر حجم معاناتهم وآلامهم ؟؟ كم من هؤلاء يعيشون بيننا ، في منازلنا ، ومعنا في بيوتاتنا ، ونراهم يوميا الا أننا لانراهم ، ولا نشعر بهم ولا نريد أن نشعر بهم ، فكل منا يهرب الى أنانيته وماديته ، مهتم بنفسه فقط معتقدا أنه بذلك يحمي نفسه . لاندري ان هناك مرضا أشد خطرا وفتكا بحياة طلبتنا وأفئدتنا ، أمراض ان تم اكتشافها لأمكن العلاج منها والشفاء فيها ، صراعاتنا المادية تلهينا . ان عالم المنتحرون عالم انساني ، انهم مرضى يعانون الألم والعذاب والمعاناة ، وتزداد معاناتهم وآلامهم وعذاباتهم ، بالمواقف اللاانسانية من بعض العقلاء . ان التطوير التربوي مدعو لتطوير آلية امتحان الثانوية العامة ، لتخفيف الضغوط النفسية التي يعيشها ، طلابنا ،أبناؤنا وأهليهم ايام الامتحانات. والتعليم العالي مدعو لاعادة النظر بمعدلات القبول في جامعاتنا ، بما يتمشى مع الواقع العلمي ، و العالمي ، والمجتعي . ان حب هؤلاء ... يفعل الكثير ، انه يعيد الأمل للانسان في الحياة مع أخيه الانسان ، بلا خوف وبلا صداع . قال تعالى :(( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرة. )) صدق الله العظيم  

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم