الاحتواء هو دبلوماسية اللين والترويض واستخدام الأساليب اللينة والاسترضائية لبلوغ الأهداف ، وان عملية الاحتواء السياسي داخل الدولة هي سياسة فذة وعقلانية جدا من الرئيس الديمقراطي مالم يخضع لضغوط جماعات داخلية مدعومة بأجندة خارجية , وأن يراعى في عملية الاحتواء عدم المساس بحقوق الغير لأن فكرة الاحتواء السليم هي فكرة عقلانية تضمن توازي مصالح الوطن والمجتمع ولا تلحق إضرارا بالغير , ويمكن ل
الصراع السياسي في الاردن لم ولن ينتهي ، فمنذ سنوات تتصارع الأقطاب والقوى المختلفة من أجل النفوذ والسيطرة على القررارت لتحقيق المصالح على اختلافها فتتشكل ما يعرف بالصالونات السياسية .والتي اطلقت علي بعضها (صالونات الابتزاز) و تهدق هذة الصالونات الى ابتزاز الرئيس المكلف ببعض المقاعد الهامة حتى تكون موجودة وتساهم بصنع القرار لتحقيق مصالح القائمين على هذة الصالونات ويعزز من قوة الأشخاص المسيطرين وهذا له بالغ الأثر السيئ على سمعة ومكانة اي حكومة تشكل . ومثال ذلك ما حدث في احد الوزارت الخدميه من استرضاء احد الشخصيات المعارضة والتي اثارت جدلا واسعاً من خلال تعينة بمنصب واصبح صاحب القرار في هذة الوزارة نتيجة صعف الوزير الحالي حيث بدأ باتخاذ قرارت جائرة بحق بعض المدراء الوطنين لتصفية الحسابات معهم مما اضطرني الى تقديم استقالتي من هذة الوزارة بعد ان اصبحت مترهلة لدرجة لا يمكن السكوت عليها . والدليل على ذلك كيف يقبل المسؤول على نفسه وتقبل وزيرة بالحكومة ان يكون احد المسؤولين فيها بشتم الدولة وهو موظف بالصفوف المتقدمة بالوزارة ؟
ان عملية الاحتواء والاسترضاء في بلدنا هو تهميش الأغلبية من القيادات الوطنية الشريفة والكفاءات الموثوقة والتي تتصف بالامانه والنزاهة ،لأن اغلب رؤساء الحكومات تعتبر هذة القيادات الوطنية ملتزمة بالولاء والانتماء ولا تشكل اي خطورة لها كونها (بالجيبة الصغيرة ) للحكومة ، ومن هنا بدأت الشخصيات الوطنية تتململ وتتحرك وتنفس عما يدور هنا وهناك حتى توصل رسائل قصيرة الى اصحاب القرار باننا موجودين حتى لا يتم استبعادهم مرة اخرى . وبالتالي لا يمكن ان يتحقق الاصلاح و ستبقى المشكلة قائمة في الدولة ما دام عملية الاسترضاء هدفها فقط احتواء بعض الاسماء والتي تثير الازعاج للحكومة ولا تعتمد على الكفاءة مما ادى الى الترهل الكبير في مؤسسات الدولة
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...