رنا عياش تكتب: الرجل والمرأة شراكة لا صراع

منذ 1 ساعة
5880
رنا عياش تكتب: الرجل والمرأة شراكة لا صراع
ا. رنا عياش

ا. رنا عياش

عندما ننظر إلى التنافر الزوجي وانتشاره في العائلات، علينا أن نرى باقي الأسر التي بنيت على المحبة والوئام، وهم أضعاف مضاعفة، وهذا هو الأصل.


الحياة بين الطرفين مكملة ومتممة، تقوم على التكامل والإشباع العاطفي وتبادل الأدوار حسب ما خلق الله البشر، وليس على التخاصم ولا التنافر ولا التنافس فيمن يمتلك أو يسير الآخر.


لقد خلق الله آدم وبعده حواء، ومنذ تلك اللحظة كانت دلالة ربانية على أنه بحاجة إليها في الأرض ووظائف الحياة، وبقدر حاجته لها فهي محتاجة إليه. وضع الله في الرجل القسوة وتحمل الصعاب، ووضع فيها الحنان وتحمل الوظائف الزوجية والبيتية والمنزلية.


على الجنسين أن يكملا بعضهما، وأن يفيضا بالكمال والمحبة، وألا ننجرف إلى المخرجات الجديدة من التنافر واختلاق السلبيات، والبحث عمن يسيطر على الآخر، واغتيال الحياة الجميلة في أيام يجب أن تكون سعيدة. عليهما أن يتحملا الظروف الصعبة ماليا وصحيا واجتماعيا، وأن يقفزا عن الخلافات البسيطة التي تكبرها الضغائن ويمحوها التسامح.


الرجل يعاني الآن من ضنك الحياة، وصعوبات العمل وإرهاق الوظائف وغلاء المعيشة، وهنا يأتي دور المرأة التي يجب أن تخفف عنه نفسيا، وتكون له عونا في التخفيف من مصاريف المعيشة، لا في زيادتها.


وفي المقابل، يأتي دور الرجل بتوفير المحبة والعون لزوجته في التربية والعاطفة، وأن يكون بيتهما مغلقا لا تخرج منه الخلافات، بل تحل بينهما بالحوار والمحبة والنقاش، لا بالترصد والخلاف.


الرجل مكمل ومصدر عاطفي، وليس خصما. لا يجوز الانتقام ولا استغلال نقاط الضعف، بل سد الفراغات فبينهما مستقبل طويل، وعائلة وبيت مشترك وعمر ممتد، وأولاد يحتاجون كليهما لا أحدهما، في شراكة زوجية تقوم على الأسرة والبيت والأبناء.



الآن حديث الشارع عن تمكين المرأة سياسيا ووظيفيا ومجتمعيا. وهذا ما نسعى جميعا له.. و نمكنها لتكون شريكة الرجل وهو شريكها عمليا وسياسيا وعلميا. وليس للاستغناء او الانفصال عنه. وذلك بدعم الرجل كزوجة وشريكة فلطالما علمونا وراء كل رجل عظيم امرأة وهذا ما نبحث لنصل اليه بتمكين الشراكة والعلاقة الزوجية. هو شريكها وممكنها وهي كذلك. والرجل ايضا ليس زوجا فقط. بل الأب الصانع الأول وكذلك الأخ السند والشريك الأسري. فلا يمكن ان تستغني عن مراحل الرجل للمرأة بمراحلها تدريجيا أب ثم أخ ثم زوج ..


فتؤلمني حالات الطلاق المتصاعدة، والطلاق الصامت، وتلك الخلافات التي ملأت المحاكم؛ ضحيتها الأولى الأولاد، ثم الحسرة والندم في المستقبل. فكافحوا لأجل مستقبل سعيد، وأيام ينعم الله عليكم بها، فلا تفسدوها بل أسعدوها.


رنا عياش
مواطنة أردنية

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم